<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
    xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
    xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
    xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/"
    xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/">
    <channel>
        <title><![CDATA[مقالات]]></title>
        <link>https://www.almontasaf.net/cat12.html</link>
        <description><![CDATA[آخر الاخبار من مقالات]]></description>
        <language>ar</language>
        <copyright>© جميع الحقوق محفوظة لالمنتصف نت 2010-2026</copyright>
        <managingEditor>info@almontasaf.net</managingEditor>
        <webMaster>info@almontasaf.net</webMaster>
        <lastBuildDate>Tue, 26 May 2026 20:09:08 +0300</lastBuildDate>
        <category domain="https://www.almontasaf.net/cat12.html">مقالات</category>
        <atom:link href="https://www.almontasaf.net/rss-12.xml" rel="self" type="application/rss+xml" />

                <item>
            <title><![CDATA[شرعية الشعب.. لا صكوك الفنادق]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141846.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141846.html</guid>
                <description><![CDATA[المتعارف عليه أن الأوطان ليست حقائب تُنقل بين العواصم البعيدة، ولا الشرعيات أوراق اعتماد تُمدّد على طاولات الفنادق، وصكوك مُفرغة من المصداقية ولا تعيش أوجاع وطن وشعب. &nbsp;هناك فرقٌ قاتل بين من يعيش الوطن ومن يُديره عن بُعد، وبين من يختبر وجعه يوميًا ومن يكتفي بوصفه عبر الشاشات.فالمشكلة الأزلية وال...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p><strong>المتعارف عليه أن الأوطان ليست حقائب تُنقل بين العواصم البعيدة، ولا الشرعيات أوراق اعتماد تُمدّد على طاولات الفنادق، وصكوك مُفرغة من المصداقية ولا تعيش أوجاع وطن وشعب. &nbsp;</strong><br>هناك فرقٌ قاتل بين من يعيش الوطن ومن يُديره عن بُعد، وبين من يختبر وجعه يوميًا ومن يكتفي بوصفه عبر الشاشات.</p><p>فالمشكلة الأزلية والقاتلة التي تعاني منها النخب السياسية العربية، وفي اليمن على وجه الخصوص، ليست مجرد سوء تقدير سياسي، بل اغتراب كامل عن نبض الواقع وفجوة سحيقة بين الواقع والنخب. إنها حالة عيشٍ في جزر معزولة عن الأرض، حيث يُعتقد ـ على نحوٍ واهن ـ أن إدارة الأوطان وإطفاء حرائقها الكبرى يمكن أن تتم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو البريد الإلكتروني، أو من خلف جدران الفنادق الفاخرة العازلة للصوت والوجع.</p><p>ومن هنا، تُدار المشاهد السياسية في تلك المنافي الاختيارية ببيانات تضامن دولي، وبروتوكولات سفارات، واعترافات دبلوماسية تُطبخ على نار هادئة في عواصم بعيدة، بينما على الأرض ينفجر واقعٌ آخر أكثر قسوة، واقعٌ لا يعرف المجاملات ولا ينتظر المؤتمرات، بل يفرض نفسه كحقيقة عارية لا يمكن تجميلها.</p><p>هذا ما التقطته من خطاب السفير أحمد علي عبد الله صالح الأخير بمناسبة ذكرى الوحدة اليمنية؛ إذ لم تكن عبارته التي قال فيها إن "شرعية أي سلطة تستمد قوتها من حضورها في الوطن والتصاقها بالمواطن" مجرد جملة بروتوكولية عابرة، بل كانت ـ في جوهرها ـ رسالة سياسية مكثفة، مشحونة بالدلالة، وموجّهة بوضوح إلى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية الحالية.</p><p>وهنا تتكشف الرسالة الأعمق: الشرعية ليست امتيازًا يُمنح، بل التزامٌ يُمارس، وليست صكًا دوليًا، بل علاقة يومية مع الناس تُختبر كل صباح في تفاصيل الحياة.</p><p>الرسالة السياسية هنا لا تحتمل الالتباس، ومفادها أبسط مما يبدو وأشد قسوة في آن واحد: لا يمكن إدارة وطنٍ ينهار من ردهات الفنادق، ولا يمكن قيادة شعبٍ من وراء البحار، ولا يمكن صناعة ثقة من مسافة آمنة تفصل بين القرار والألم.</p><p>لقد سقطت، منذ زمن بعيد، تلك الفرضية البائسة التي اختزلت الشرعية في اعتراف خارجي أو ختم دبلوماسي. فالشرعية الحقيقية لا تُصاغ في وثائق الأمم المتحدة، لكنها تُكتب في تفاصيل الحياة اليومية: في الشارع المظلم، في المستشفى المتهالك، وفي طوابير الخبز التي تختصر وجع أمة كاملة وصبرها الثقيل.</p><p>ومن ثمّ، فإن السؤال ليس نظريًا ولا ترفًا سياسيًا: ما قيمة الاعتراف الدولي إذا كان المواطن يعيش خارج حدود الكرامة؟ وما جدوى القاعات المكيفة إذا كان الناس في الداخل يواجهون الغلاء والانقطاع والفقر كقدرٍ يومي لا مهرب منه؟</p><p>وليس ذلك فحسب، بل إن بقاء القيادات السياسية خارج البلاد، أياً كانت المبررات، يخلق فجوة وجدانية وسياسية تتسع بصمت، حتى تتحول إلى قطيعة كاملة مع الواقع. فالمواطن لا يبحث عن مسؤول يواسيه من شاشة، بل عن حضورٍ حقيقي يشارك تفاصيله، ويقف في قلب المشهد لا على هامشه، ويكسر المسافة بين القول والفعل.</p><p>إن الشرعية لا تُقاس بعدد البيانات، ولا بكمّ التصريحات، بل بمدى الالتصاق بالناس. وكلما ابتعدت السلطة عن الأرض، اقتربت من فقدان معناها الأخلاقي والسياسي، وتحولت إلى كيانٍ رمزي يُدار من الخارج أكثر مما يُمارس في الداخل، كصوتٍ بلا جسد، أو ظلّ بلا ملامح.</p><p>وفي الحالة اليمنية، تتضاعف الأزمة؛ إذ لا تتعلق فقط بالغياب الجغرافي، بل بخلل أعمق في البنية الدستورية نفسها. فالحكومة الحالية، ومنذ تشكيلها، لم تُعرض على مجلس النواب، ولم تقدّم برنامجها السياسي والاقتصادي وفق الأطر الدستورية المعروفة، رغم أن النص الدستوري واضح في إلزام أي حكومة بالحصول على الثقة خلال مدة محددة.</p><p>ومع تجاوز تلك المدد دون مساءلة حقيقية، ومع استمرار غياب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن عدن لأشهر طويلة، يبرز سؤال جوهري لا يمكن تجاوزه: من أين تُستمد الشرعية اليوم؟ ومن يُمسك فعليًا بميزان القرار داخل الدولة؟</p><p>أهي مؤسسات دستورية تعمل من الداخل، أم إدارة سياسية تُدار من الخارج وتكتفي بتدوير البيانات؟</p><p>أزمة الشرعية لم تعد مرتبطة فقط بالاعتراف الدولي، بل أصبحت مرتبطة ـ وبشكل أخطر ـ بمدى احترام الدستور، وبمدى وجود السلطة بين الناس لا فوقهم أو خارجهم.</p><p>اليمن ،اليوم، لا يحتاج إلى شرعية تُدار من العواصم البعيدة، بل إلى شرعية تُولد من الأرض، من الألم اليومي، من تماسّ مباشر مع حياة الناس لا من تقارير تُكتب عنهم من خلف الزجاج.</p><p>إنها لحظة اختبار حقيقية لا تقبل التجميل: إما شرعية تُبنى على الحضور والمساءلة، أو شرعية تتآكل بصمت حتى تتحول إلى فراغ سياسي واسع.</p><p>وختامًا، تبقى الحقيقة الأكثر قسوة والأكثر وضوحًا وهي أن من يهرب من الناس لا يمكنه أن يحكمهم، ومن يعتصم بالفنادق لن يجد وطنًا يعود إليه، ومن لا يلمس الأرض لن يفهم معنى أن يكون جزءًا منها، ومن لا يعيش الوطن، لن يستطيع أن يدّعي تمثيله أو يحكمه.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a15cad0e3995.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a15cad0e3995.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a15cad0e3995.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Tue, 26 May 2026 19:31:35 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الأضحية لمن استطاع إليها سبيلا !!]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141805.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141805.html</guid>
                <description><![CDATA[في الأمس كانت الأضحية فرحة تدخل كل بيت، واليوم في اليمن أصبحت حلماً مؤجلاً لكثير من الأسر. ينطبق عليها القول الأضحية لمن استطاع إليها سبيلا!!&nbsp;لأسباب كثيرة أهمها، غلاء الأسعار، وانهيار العملة الوطنية، وانهيار المعيشة، والمرتبات أصبحت فتات لا تفي لتوفير أبسط احتياجات الموظف الأساسية ، لهذه الأسبا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في الأمس كانت الأضحية فرحة تدخل كل بيت، واليوم في اليمن أصبحت حلماً مؤجلاً لكثير من الأسر. ينطبق عليها القول الأضحية لمن استطاع إليها سبيلا!!&nbsp;</p><p>لأسباب كثيرة أهمها، غلاء الأسعار، وانهيار العملة الوطنية، وانهيار المعيشة، والمرتبات أصبحت فتات لا تفي لتوفير أبسط احتياجات الموظف الأساسية ، لهذه الأسباب ووجع الحرب جعل الأضحية “لمن استطاع إليها سبيلاً”، بينما يقف الأب حائراً بين لقمة العيش وفرحة العيد.</p><p>ليس المؤلم أن يرتفع سعر الأضحية فقط، بل أن تنكسر فرحة الأطفال وهم يسمعون كلمة:</p><p>"هذا العام لا نستطيع..."</p><p>العيد ليس بالذبائح وحدها، لكنه أيضاً كرامة، وطمأنينة، وقدرة الإنسان أن يفرح دون أن يشعر بالعجز.</p><p>اللهم فرّج عن اليمن وأهلها، وارزق الناس من واسع فضلك، وأعد للأعياد معناها الحقيقي.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a14b98dc4ded.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a14b98dc4ded.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a14b98dc4ded.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Tue, 26 May 2026 00:05:23 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[يا ليلة العيد مُرّي بسلام على وطنٍ أثقلته الأحزان]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141792.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141792.html</guid>
                <description><![CDATA[يا ليلة العيد رفقًا بنا، مرّي خفيفة الظل كما كنتِ قديمًا، فثمة من عجز هذا العام عن كسوة أطفاله، وثمة من لم يستطع شراء أضحيته، ومن مات قهرًا حين رأى أبناء الفاسدين وتجار الحروب ومرتزقة الأوطان يغرقون في النعيم، بينما أطفاله يطاردهم الجوع والحرمان.يا ليلة العيد، هنا أطفال شهداء قدّم آباؤهم دماءهم فداء...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يا ليلة العيد رفقًا بنا، مرّي خفيفة الظل كما كنتِ قديمًا، فثمة من عجز هذا العام عن كسوة أطفاله، وثمة من لم يستطع شراء أضحيته، ومن مات قهرًا حين رأى أبناء الفاسدين وتجار الحروب ومرتزقة الأوطان يغرقون في النعيم، بينما أطفاله يطاردهم الجوع والحرمان.</p><p>يا ليلة العيد، هنا أطفال شهداء قدّم آباؤهم دماءهم فداءً لتربة هذا الوطن، يمضون العيد بثيابٍ ممزقة وأقدامٍ حافية وبطونٍ خاوية، لا يجدون قوت يومهم. هنا في بلادي اليمن، حيث تعلو الآهات وتتراكم الأحزان، وحيث لم تعد تلك الليلة التي كانت تُشعل الفرح في قلوب الصغار والكبار.</p><p>لم تعد رائحة كعكة العيد تفوح من الأزقة، ولم تعد الابتسامة تعلو وجوه الأطفال، ولم يبقَ للعيد روحه التي كانت تُنعش القلوب المتعبة. يا ليلة العيد، صار الحزن مرسومًا على ملامح الجميع، وصار الصغار يقاسمون الكبار همومهم وأوجاعهم، حتى فقد العيد مكانته في قلوبهم، فمرّي بسلام، فهنا أطفالٌ لم يعودوا يفرحون بكِ.</p><p>يا ليلة العيد، هنا آباء وأمهات ينتظرون غائبًا لعلّه يعود، وآخرون يتذكرون شهيدًا لم يتمكنوا من كسوة أطفاله، وهناك من ينتظر مفقودًا، ومن يتحسر على جريح لم يجد دواءً يخفف ألمه. صار العيد موعدًا يتجدد فيه النزف وتتعمق الجراح بدلًا من أن يكون نافذة للفرح.</p><p>نعيش في وطنٍ لا قيمة للإنسان فيه، وطنٌ تتحكم به عصابات الفساد وتجار الحروب وأصحاب المشاريع العابرة للحدود. آهٍ على زمنٍ مضى كان للعيد فيه طعمٌ آخر وروحٌ أخرى وفرحةٌ حقيقية تملأ القلوب؛ كان العيد حلوًا قبل أن يصبح مجرد ذكرى تُوجع أكثر مما تُسعد.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a14b3c548e64.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a14b3c548e64.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a14b3c548e64.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Mon, 25 May 2026 23:40:45 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[انتفاضة مجتمعية في وجه محاولة البطش بمدرسة الألمان للأطفال في تعز]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141790.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141790.html</guid>
                <description><![CDATA[الألمان بنوا في تعز مدرسة للأطفال، ومتلقفو الدعم الخليجي يصرون على السطو عليها وتحويلها إلى كلية مجتمع.المحاولة تمثل حرفًا لوجهة المشروع، ومن شأنها إغلاق الباب أمام أي تمويل ألماني لمدينة تعز.وللأسف، يروج متلقفو الدعم الخليجي أن كلية المجتمع المزمع إحلالها -غصبًا وسطوًا- محل مدرسة الألمان "22 مايو"...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>الألمان بنوا في تعز مدرسة للأطفال، ومتلقفو الدعم الخليجي يصرون على السطو عليها وتحويلها إلى كلية مجتمع.</p><p>المحاولة تمثل حرفًا لوجهة المشروع، ومن شأنها إغلاق الباب أمام أي تمويل ألماني لمدينة تعز.</p><p>وللأسف، يروج متلقفو الدعم الخليجي أن كلية المجتمع المزمع إحلالها -غصبًا وسطوًا- محل مدرسة الألمان "22 مايو" في عصيفرة، مفرق القاهرة، تمثل مصلحة عامة، وذهبوا إلى عرقلة تسليم المدرسة للتلاميذ.</p><p>غير مدركين أن ما يفعلونه يفجر المصلحة العامة تفجيرًا، ويضرب التعليم الأساسي في مقتل، ويشرد المئات من التلاميذ.</p><p>لقد رقّ حال الألمان لمئات التلاميذ الذين يدرسون في منازل بالإيجار، بينما همّ متلقي الدعم الخليجي الحصول على خمسة ملايين دولار لتوزع مقاولات ونسبًا بينهم.</p><p>إن اختطاف المشاريع الأوروبية لصالح الدعم الخليجي فضيحة لا مثيل لها، ولا يظن من اعتادوا على ذلك أن الجانب الأوروبي صامت، بل يرصد كل حركة ويسجل كل كلمة.</p><p>والداعم الخليجي، والكويتي تحديدًا، عرضة لخداع الشريك المحلي للأسف.</p><p>فنموذج الوحدات السكنية باسم أسر الشهداء كشف أنها أُنشئت في مقابر جرى نبشها في تعز وضواحيها، والممول إما أنه خُدع أو أنه تماهى مع فساد الشريك المحلي.</p><p>وقد سُلِّمت الوحدات لجهات غامضة وغير رسمية، لا تُعرف لها خارطة شفافة.</p><p>ومحاولة خطف مدرسة الألمان لصالح دعم كويتي غير مفهوم قوبلت بانتفاضة مجتمعية، إذ احتشد المئات من أولياء الأمور والتلاميذ والنقابات والقيادات التربوية والمجتمعية في وقفة احتجاجية احتضنتها باحة مدرسة الألمان "22 مايو"، للتعبير عن رفض وفضح عملية السطو التي تعتمل، والمطالبة بسرعة تسليم المدرسة وتشغيلها.</p><p>كما وجهوا دعوة مفتوحة للصحفيين ووسائل الإعلام والناشطين لمساندة جهود وقف الانقلاب على مشروع الداعم الألماني ومنع سرقته، لما لذلك من تأثير على مستقبل مئات التلاميذ، لصالح دعم كويتي يشترط تحويل المدرسة إلى كلية مجتمع.</p><p>وناشد بيان الوقفة المحافظ ومكتب التربية وقف المحاولة وسرعة تسليم المدرسة وتشغيلها وفق الاتفاقات المبرمة مع الممول (الحكومة الألمانية)، مؤكدًا أن مشروع المدرسة غير قابل لإعادة التوجيه أو التأويل الإداري، بقدر ما هو التزام تعليمي وتنموي ممول، وحق أصيل لأبناء المديرية، وأن أي مساس به يعد مساسًا بالمصلحة العامة.</p><p>وقد نشأت تساؤلات جمة على ضوء الحملة الإعلامية، فحواها:</p><p>لماذا لا يبني الداعم الكويتي كلية مجتمع ويقوم بتجهيزها؟</p><p>ولماذا الإصرار على المشروع الجاهز قبيل تسليمه؟</p><p>هل هناك صفقة ما يخفيها متلقفو الدعم؟</p><p>وهل سيجري الترويج بأن المبنى جرى تجهيزه من قبل المتلقي المحلي ليظفر بالدعم؟</p><p>مراقبون لا يستبعدون وجود صفقة خلف الدعم الكويتي.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a14a000e25a6.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a14a000e25a6.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a14a000e25a6.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Mon, 25 May 2026 23:40:05 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الأضحى في اليمن .. أحد عشر عيداً تحت وطأة الحصار والجوع والانهيار]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141787.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141787.html</guid>
                <description><![CDATA[للعام الحادي عشر على التوالي، يعود عيد الأضحى المبارك على اليمنيين مثقلاً بالحرب والأزمات والانهيار، في مشهد يختصر حجم المأساة التي يعيشها الوطن منذ انقلاب المليشيا الحوثية واشتعال الصراع الذي دمّر الإنسان والدولة معاً.فبدلاً من أن يحمل العيد مظاهر الفرح والطمأنينة، يأتي هذا العام وسط أوضاع أمنية وا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>للعام الحادي عشر على التوالي، يعود عيد الأضحى المبارك على اليمنيين مثقلاً بالحرب والأزمات والانهيار، في مشهد يختصر حجم المأساة التي يعيشها الوطن منذ انقلاب المليشيا الحوثية واشتعال الصراع الذي دمّر الإنسان والدولة معاً.</p><p>فبدلاً من أن يحمل العيد مظاهر الفرح والطمأنينة، يأتي هذا العام وسط أوضاع أمنية واقتصادية ومعيشية تُعد من الأكثر قسوة وبؤساً، في ظل استمرار الانهيار الاقتصادي وارتفاع الأسعار بصورة جنونية أنهكت المواطنين وسحقت قدرتهم على مواجهة متطلبات الحياة.</p><p>ويستقبل اليمنيون العيد فيما لا يزال الوطن غارقاً في الفوضى والانقسام، بينما تتواصل الأعمال التخريبية والتدميرية الممنهجة التي طالت مؤسسات الدولة والاقتصاد والبنية التحتية، لتتحول حياة الناس إلى سلسلة لا تنتهي من المعاناة والأزمات المتراكمة في مختلف القطاعات والخدمات الأساسية.</p><p>لقد دفع الشعب اليمني ثمناً باهظاً نتيجة الانقلاب الحوثي وممارساته القمعية والإجرامية التي مزقت الوطن وعمّقت الانقسام الجغرافي والسياسي والاقتصادي، بالتزامن مع فشل الحكومة الشرعية وعجزها عن تطبيع الأوضاع وتوحيد الصف الوطني وتحسين الخدمات واستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء حالة التدهور المستمرة.</p><p>واليوم، وبعد أحد عشر عاماً من الحرب، يعيش المواطن اليمني أوضاعاً معيشية خانقة أثقلها الفقر والعوز وانعدام الخدمات الأساسية، في وقت تشهد فيه أسعار المواد الغذائية والدوائية وأضاحي العيد والملابس ارتفاعاً غير مسبوق، بالتزامن مع انهيار القدرة الشرائية وتأخر صرف المرتبات في مناطق سيطرة الشرعية، وانعدامها كلياً في مناطق سيطرة المليشيا الحوثية.</p><p>لقد تحولت فرحة العيد بالنسبة لكثير من اليمنيين إلى عبء إضافي يثقل كاهل الأسر المنهكة، وأصبحت المناسبة الدينية التي يفترض أن تكون مساحة للفرح والتكافل محطة لتجديد الأحزان واستحضار حجم المعاناة التي يعيشها المواطن يومياً.</p><p>إن استمرار الحرب والانقسام الاقتصادي وغياب الحلول السياسية الحقيقية جعل من عيد الأضحى في اليمن مناسبة منقوصة وفرحة مخطوفة، بينما يبقى اليمنيون عالقين بين قسوة الواقع وعجز الأطراف المتصارعة عن إنهاء مأساة وطن يدفع شعبه ثمن الفشل والانقلاب والحرب عاماً بعد آخر.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a14862673d76.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a14862673d76.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a14862673d76.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Mon, 25 May 2026 23:40:02 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اليمن ومصر: كيف أعاد باب المندب تشكيل الأمن العربي في البحر الأحمر]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141762.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141762.html</guid>
                <description><![CDATA[المتتبع للعلاقات المصرية اليمنية &nbsp;خلال السنوات الأخيرة يجد أنها تتجه نحو مرحلة جديدة تتجاوز البعد الدبلوماسي التقليدي، لتتحول تدريجياً إلى جزء من معادلة الأمن الإقليمي العربي المرتبط مباشرة بأمن البحر الأحمر، ومضيق باب المندب، وقناة السويس، و ومضيق هرمز و الخليج العربي، وكذلك الأمن الدولي لمنطق...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>المتتبع للعلاقات المصرية اليمنية &nbsp;خلال السنوات الأخيرة يجد أنها تتجه نحو مرحلة جديدة تتجاوز البعد الدبلوماسي التقليدي، لتتحول تدريجياً إلى جزء من معادلة الأمن الإقليمي العربي المرتبط مباشرة بأمن البحر الأحمر، ومضيق باب المندب، وقناة السويس، و ومضيق هرمز و الخليج العربي، وكذلك الأمن الدولي لمنطقة القرن الإفريقي، وهو ما يجعل اللقاء الأخير بين وفدي البلدين في القاهرة يوم أمس الاحد ـ والذي يتزامن مع مراحل متعددة من التهديدات الإيرانية و تصعيد مليشيات الحوثي التابعة لها منذ حرب غزة وحتى الان والمتمثلة باستهدف ناقلات النفط و السفن التجارية.<br>هذه الدلالات الاستراتيجية تتجاوز البيانات البروتوكولية المعتادة، و<br>اللافت في هذا الحوار الاستراتيجي هو أن القاهرة لم تعد تنظر إلى الملف اليمني باعتباره أزمة داخلية يمنية فقط، بل باعتباره ملفاً متشابكاً مع الأمن القومي المصري، خصوصاً بعد التحولات التي شهدها البحر الأحمر منذ تصاعد الهجمات الحوثية على السفن التجارية وناقلات النفط، وما ترتب عليها من اضطراب الملاحة الدولية، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، وتحويل العديد من الشركات العالمية مساراتها بعيداً عن البحر الأحمر وقناة السويس نحو طريق رأس الرجاء الصالح. وهذا الأمر انعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد المصري وتراجع عائدات قناة السويس التي تمثل أحد أهم مصادر الدخل القومي لمصر، مما جعل استمرار الاضطراب في باب المندب مسألة وجودية للميزان التجاري المصري، وللقدرة المصرية على الحفاظ على تدفقات النقد الأجنبي وعلاقتها بالمؤسسات المالية الدولية، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي.<br>موقف القاهرة الرافض لـ"تدويل البحر الأحمر" أو إشراك قوى غير مشاطئة يحمل عدة رسائل سياسية وأمنية في آن واحد، أولها أن مصر تنظر بقلق إلى التمدد العسكري الدولي المتزايد في البحر الأحمر، سواء عبر التحالفات الغربية أو الوجود البحري متعدد الجنسيات، لأنها تخشى أن يؤدي ذلك إلى إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية بطريقة تقلص الدور المصري التقليدي في إدارة أمن الممرات البحرية.<br>كما أن هذا الموقف يعكس إدراكاً مصرياً متزايداً بأن الفراغ الأمني في اليمن، واستمرار سيطرة الحوثيين على أجزاء واسعة من الساحل الغربي، يفتح المجال أمام تدخلات إقليمية ودولية متزايدة، ويحول البحر الأحمر إلى ساحة تنافس دولي مفتوح، شبيه بما جرى في الخليج العربي وشرق المتوسط خلال العقود الماضية. وهنا يبرز السؤال الأصعب: ما هو البديل المصري العملي لضمان الأمن البحري دون تدويل؟ الإجابة تتوزع بين تفعيل آلية عربية مشتركة تحت مظلة جامعة الدول العربية، أو تنسيق بحري مع القوى الإفريقية المشاطئة مثل جيبوتي وإريتريا والصومال، أو الاعتماد على قدرات مصر البحرية الذاتية المدعومة بضمانات أمريكية غير مباشرة. هذا الملف لا يزال مفتوحاً، والمشاورات الحالية مع الجانب اليمني تبدو جزءاً من محاولة بلورة تصور إقليمي أكثر وضوحاً لإدارة أمن البحر الأحمر بعيداً عن الهيمنة الدولية المباشرة.<br>في المقابل، تحاول الحكومة اليمنية استثمار القلق المصري المتصاعد من تهديد الملاحة الدولية، من أجل إعادة ربط الملف اليمني بالأمن العربي، بعد سنوات جرى فيها التعامل مع الأزمة اليمنية باعتبارها حرباً داخلية معزولة. ولهذا ركز الجانب اليمني في الحوار على أن الحوثيين لا يهددون اليمن فقط، بل يهددون قناة السويس والتجارة العالمية وأمن الطاقة الإقليمي، خصوصاً مع استمرار استهداف السفن العابرة في البحر الأحمر وباب المندب، وما نتج عن ذلك من ارتفاع غير مسبوق في رسوم التأمين البحري على السفن المتجهة عبر المنطقة، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل البحري العالمية، وانعكس بصورة مباشرة على أسعار السلع وسلاسل الإمداد الدولية.<br>من الناحية الاستراتيجية، يمكن قراءة التقارب المصري اليمني الحالي ضمن ثلاثة مستويات مترابطة.<br>المستوى الأول، أمني بحري، ويتعلق بمحاولة بناء تنسيق مصري يمني أوسع لتأمين باب المندب والسواحل اليمنية، خصوصاً أن مصر تدرك أن أي تهديد طويل الأمد في باب المندب يعني عملياً تهديداً مباشراً لقناة السويس، فالجغرافيا البحرية تربط المضيقين ضمن مسار ملاحي واحد، وأي اضطراب في الجنوب ينعكس فوراً على الشمال، سواء من حيث حركة التجارة أو أسعار الطاقة أو استقرار الأسواق البحرية العالمية.<br>المستوى الثاني، سياسي إقليمي، ويتمثل في رغبة القاهرة باستعادة حضورها في الملف اليمني بعد سنوات من التراجع النسبي مقارنة بالدور السعودي والإماراتي. فمصر تدرك أن مستقبل التوازنات في البحر الأحمر لن يُرسم فقط في الخليج العربي، بل أيضاً في صنعاء وعدن والحديدة والساحل الغربي والقرن الإفريقي، خصوصاً مع تصاعد التنافس الدولي على الموانئ وخطوط الطاقة والممرات البحرية.<br>أما المستوى الثالث، فهو مرتبط بمخاوف مشتركة من تمدد النفوذ الإيراني في المنطقة، وهذا القلق المصري لا يقتصر على اليمن فقط، بل يتسق أيضاً مع المخاوف من تنامي النفوذ الإيراني في سوريا والعراق ولبنان، مما يجعل البحر الأحمر الجبهة الجنوبية لمواجهة إقليمية أوسع، وليس ساحة معزولة عن بقية الصراعات في الشرق الأوسط. فالقاهرة تنظر بقلق إلى تحول الحوثيين إلى ذراع إقليمية مرتبطة بطهران، خصوصاً بعد استخدام البحر الأحمر كورقة ضغط جيوسياسية ضمن الصراع الإيراني الغربي والإيراني الإسرائيلي، ولهذا جاء الربط الواضح في تصريحات الجانب اليمني بين الحوثيين والتهديد الإيراني للأمن الإقليمي.<br>لكن رغم أهمية هذا التقارب، فإن مستقبل العلاقات المصرية اليمنية سيظل مرتبطاً بعدة عوامل معقدة، أبرزها قدرة الحكومة اليمنية على استعادة نفوذ فعلي على الأرض والسواحل، لأن أي شراكة أمنية بحرية ستظل محدودة ما دامت الدولة اليمنية نفسها تعاني من الانقسام وضعف السيطرة، إضافة إلى استمرار تعدد مراكز النفوذ العسكري والسياسي داخل الجغرافيا اليمنية.<br>كما يرتبط أيضاً بطبيعة الموقف السعودي والإماراتي من أي دور مصري متوسع في اليمن والبحر الأحمر، إضافة إلى مستقبل التهدئة أو التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، لأن البحر الأحمر أصبح جزءاً من شبكة صراعات مترابطة تمتد من غزة إلى الخليج العربي مروراً باليمن، ولم يعد ممكناً فصل أمن الملاحة البحرية عن الصراعات الإقليمية الكبرى.<br>الرفض المصري لـ"عسكرة البحر الأحمر" لا يعني رفض التنسيق الأمني الدولي بشكل مطلق، بل يعكس محاولة مصرية للحفاظ على مبدأ أن تكون الدول المشاطئة هي صاحبة القرار الأساسي في أمن الممرات البحرية، خشية تحول المنطقة إلى نموذج مشابه للخليج العربي حيث أصبحت القوى الدولية لاعباً دائماً في المعادلة الأمنية، وهو ما قد يضعف مستقبلاً من هامش القرار العربي والإفريقي المستقل في إدارة البحر الأحمر.<br>وفي الوقت نفسه، تحاول القاهرة الموازنة بين عدة اعتبارات متناقضة، فهي تحتاج إلى حماية الملاحة الدولية وضمان استمرار التدفقات التجارية عبر قناة السويس، لكنها لا تريد الانخراط في مواجهة عسكرية مفتوحة في اليمن، كما لا ترغب في منح القوى الدولية مبرراً دائماً لتوسيع وجودها العسكري في البحر الأحمر، لما قد يترتب على ذلك من إعادة صياغة التوازنات الأمنية في المنطقة بصورة طويلة الأمد.<br>في ضوء ذلك، يمكن القول إن الحوار المصري اليمني الأخير يعكس بداية تشكل مقاربة عربية جديدة تجاه البحر الأحمر، تقوم على الربط بين استقرار اليمن وأمن الملاحة الدولية والأمن القومي العربي، بعد أن أثبتت التطورات الأخيرة أن أي انهيار أمني في اليمن لم يعد شأناً محلياً، بل تحول إلى تهديد مباشر للتجارة العالمية ولمعادلات النفوذ الإقليمي، وللاقتصادات المرتبطة بحركة الملاحة البحرية، وفي مقدمتها الاقتصاد المصري وقناة السويس.<br><strong>أكاديمي ومحلل سياسي يمني</strong><br><strong>جامعة تعز</strong></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a1373296adef.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a1373296adef.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a1373296adef.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Mon, 25 May 2026 00:52:44 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[لماذا تفشل الإصلاحات في اليمن؟ ..  قراءة في أزمة الدولة والخلل البنيوي للمؤسسات]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141757.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141757.html</guid>
                <description><![CDATA[إن أخطر ما يهدد أي عملية إصلاح هو غياب التشخيص الصحيح لطبيعة المشكلة؛ فكثير من الدول والمؤسسات تقع في خطأ قاتل عندما تتعامل مع الخلل البنيوي وكأنه مجرد قصور إداري أو خلل تنظيمي محدود، فتذهب إلى تغيير بعض المسؤولين أو إصدار تعميمات ولوائح جديدة، بينما تبقى البنية الحقيقية المنتجة للفشل كما هي دون معا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>إن أخطر ما يهدد أي عملية إصلاح هو غياب التشخيص الصحيح لطبيعة المشكلة؛ فكثير من الدول والمؤسسات تقع في خطأ قاتل عندما تتعامل مع الخلل البنيوي وكأنه مجرد قصور إداري أو خلل تنظيمي محدود، فتذهب إلى تغيير بعض المسؤولين أو إصدار تعميمات ولوائح جديدة، بينما تبقى البنية الحقيقية المنتجة للفشل كما هي دون معالجة. ولهذا فإن أي إصلاح حقيقي يجب أن يبدأ أولاً بالتشخيص السليم لمستوى الخلل، لأن معالجة الخلل البنيوي بأدوات إدارية بسيطة لا يؤدي إلا إلى إعادة إنتاج الأزمة بصورة جديدة. &nbsp;</p><p>لتشخيص حالتنا في اليمن، سنناقش بطريقة عاجلة الفرق بين أنواع الخلل، لنصل إلى تشخيص أكثر واقعية يعتمد على فهم المشكلة والتحليل المهني المحايد. &nbsp;</p><p>عندما تكون الأخطاء والقصور الإداري مثل ضعف الانضباط، والبطء في الإنجاز، وضعف الرقابة والمتابعة، حالات محدودة داخل مؤسسة واحدة، فإن الخلل هنا يكون مجرد قصور إداري ناتج غالباً عن ضعف الكفاءة والخبرة، أو ضعف القيادة والمتابعة، أو غياب المحاسبة والتقييم، أو ضعف بيئة العمل والاستقرار الإداري. وفي هذه المرحلة يكون الإصلاح ممكناً من خلال تشديد المتابعة، وتفعيل الرقابة والتقييم، ورفع مستوى الانضباط، وتحسين التأهيل والكفاءة، وتفعيل أنظمة المحاسبة والحوافز. &nbsp;</p><p>لكن عندما تتطور هذه الحالة وتتحول إلى سلوك عام ومستمر داخل المؤسسة، بحيث تصبح الإجراءات معقدة، والقرارات بطيئة، والأخطاء متكررة، والتنسيق ضعيفاً مهما تغير الأفراد، فإن المشكلة هنا لم تعد مجرد قصور إداري، بل أصبحت خللاً تنظيمياً؛ أي أن الخلل لم يعد في الموظف أو المسؤول فقط، بل في طريقة عمل المؤسسة نفسها، وفي آليات التنفيذ والتشغيل، وغياب اللوائح الواضحة، والتوصيف الوظيفي، وأدلة الإجراءات، وآليات المتابعة والتنسيق. &nbsp;</p><p>وفي هذه المرحلة لا يكفي تغيير بعض الموظفين أو تشديد الرقابة فقط، بل يصبح الإصلاح مرتبطاً بإعادة تنظيم آليات العمل، وتطوير اللوائح والإجراءات، وتوضيح المسؤوليات والصلاحيات، وبناء نظم متابعة وتقييم فعالة، وتحسين تدفق القرار والتنسيق داخل المؤسسة. &nbsp;</p><p>لكن إذا أصبح هذا الخلل منتشراً في عدد كبير من المؤسسات والجهات الحكومية، وظهرت معه مشكلات أعمق مثل تداخل وتضارب المهام والاختصاصات، وضعف العلاقة بين المركز والأطراف، وتعدد الجهات التي تمارس الدور نفسه، وغياب جهة مسؤولة بوضوح عن بعض المهام، أو أن تكون الجهة التي تتحمل المسؤولية قانوناً ليست هي الجهة التي تنفذ فعلياً، فإن الأمر هنا يتحول إلى خلل هيكلي. أي أن المشكلة أصبحت في هياكل المؤسسات نفسها، وفي طريقة توزيع الاختصاصات والسلطات والعلاقات بين الجهات. &nbsp;</p><p>وغالباً ما يكون هذا الخلل ناتجاً عن التوسع العشوائي في إنشاء المؤسسات، والمعالجات المؤقتة للأزمات، والمحاصصة والتوازنات السياسية، وغياب التخطيط المؤسسي، وضعف فلسفة بناء الدولة، وتراكم الهياكل والجهات دون إعادة تنظيم حقيقية. وفي هذه المرحلة يصبح الإصلاح مرتبطاً بإعادة هيكلة المؤسسات، وإلغاء الازدواج والتداخل، وتحديد المهام والاختصاصات بدقة، وإعادة تنظيم العلاقة بين المركز والأطراف، وتوحيد المرجعيات، وبناء منظومة قرار واضحة ومتماسكة. &nbsp;</p><p>لكن عندما يصبح الخلل أعمق من الخلل الهيكلي، ويتحول إلى خلل في الأسس السياسية والاقتصادية والإدارية نفسها، بحيث تصبح المنظومة بطبيعتها تنتج الفشل بشكل مستمر، فمهما تم تغيير المسؤولين تبقى المشكلات قائمة، ويتعثر كل جهد للإصلاح، وتفشل الرؤى، وتُعرقل أي جهة تحاول تحقيق نجاح ولو جزئي، فهنا يصبح الخلل بنيوياً. &nbsp;</p><p>والخلل البنيوي يعني أن الأزمة لم تعد في ضعف إدارة أو سوء تنظيم أو خلل هيكلي فقط، بل أصبحت في طبيعة النظام نفسه، وفي طريقة تشكل السلطة والإدارة والاقتصاد والعلاقات داخل الدولة. &nbsp;</p><p>وفي هذه المرحلة تتعدد مراكز السلطة، وتضعف سيادة القانون، وتحضر الشخصنة بدلاً من المؤسسة، وتنهار المساءلة، وتنمو شبكات المصالح داخل الأجهزة الإدارية، خصوصاً في المستويات الوسطى، ويتحول الفساد من ممارسات فردية إلى منظومة متكاملة ومترابطة، ويتم توظيف المؤسسات والقرارات لخدمة النفوذ والمصالح، وتضعف الإيرادات العامة بسبب الفساد وتضارب المصالح، وتزداد تبعية الدولة للتمويلات الخارجية والمساعدات. وعادة تصل الدول إلى هذا المستوى بسبب الحروب والصراعات الطويلة، وغياب المشروع الوطني، وضعف القيادة الواعية القادرة على بناء الدولة، وطغيان شبكات النفوذ على مؤسسات الدولة، واستمرار المعالجات المؤقتة بدلاً من الإصلاح الحقيقي. &nbsp;</p><p>وفي هذه المرحلة تصبح عملية الإصلاح أكثر صعوبة، لأن المنظومة الإدارية التي يُفترض أن تقود الإصلاح، وهي القيادات الإدارية الوسطى، تكون قد تحولت نفسها إلى جزء من منظومة المصالح. &nbsp;</p><p>ومع الوقت تصبح هذه الشبكات مترابطة داخل مختلف المؤسسات، ويصبح دورها الأساسي حماية الوضع القائم، ومقاومة أي إصلاح حقيقي قد يهدد مصالحها أو نفوذها، وإضعاف أي قيادة تحاول التغيير، وإفشال أي رؤية إصلاحية جادة. &nbsp;</p><p>ولهذا نجد أن بعض القيادات الإدارية الوسطى تقوم بتقديم قراءات مغلوطة وغير دقيقة للواقع، وإظهار المشكلات بصورة مغايرة لحقيقتها، وتقديم حلول شكلية أو عقيمة، والتحذير من أي حلول جذرية حقيقية، ووضع الصعوبات أمام تنفيذها، وتحويل أي مشروع إصلاحي إلى فرصة لتعزيز مصالحها الشخصية. كما أنها عند تنفيذ توجيهات أو رؤى القيادات العليا تقوم أحياناً بتنفيذها بصورة مشوهة أو معاكسة للمقصود، بحيث يتم خلق مشكلات جديدة بدلاً من معالجة المشكلة الأصلية، فتفشل الخطط، وتتكرر الأزمات، وتفقد القيادات العليا شغفها وقدرتها على التغيير الحقيقي. &nbsp;</p><p>ومع ذلك، ورغم ما وصلت إليه مؤسسات الدولة من مستويات متقدمة من الخلل البنيوي، فإن إمكانية الإصلاح تظل قائمة، لكنها تحتاج إلى شروط حقيقية وصعبة في الوقت نفسه. وأهم هذه الشروط وجود قيادة سياسية صادقة تمتلك وعياً حقيقياً بطبيعة الأزمة وأهمية الإصلاح الإداري والمؤسسي، وتمتلك في الوقت نفسه الإرادة السياسية لتنفيذ إصلاحات فعلية لا شكلية. كما يتطلب الأمر أن تتم عملية الإصلاح عبر فرق متخصصة من الخبراء والاستشاريين ومصممي النظم المؤسسية، ترتبط بالقيادة العليا بعيداً عن شبكات المصالح والقوى التي تشكلت خلال مراحل الانهيار السابقة وأصبحت جزءاً من المشكلة نفسها. &nbsp;</p><p>كما أن الإصلاح الحقيقي لا يمكن أن ينجح إذا بقي مجرد جهد إداري معزول داخل بعض المؤسسات، بل يحتاج إلى بناء تحالفات سياسية واجتماعية واسعة تحمي مشروع الإصلاح وتدافع عنه، لأن أي إصلاح حقيقي سيمس بالضرورة مراكز نفوذ ومصالح قائمة ستقاومه بشدة. ولهذا فإن الإصلاح يحتاج أيضاً إلى دعم سياسي وشعبي وإعلامي، وإلى حشد دعم دولي يساعد الدولة على تنفيذ التحولات المطلوبة، خصوصاً في الدول الخارجة من الصراعات والأزمات الطويلة. &nbsp;</p><p>والأهم من ذلك أن يتم نقل الإصلاح من كونه مجرد مشروع حكومي أو إداري محدود إلى قضية مجتمع بأكمله، بحيث يصبح المجتمع نفسه شريكاً في حماية الإصلاح والدفاع عنه والضغط من أجل استمراره، لأن المجتمعات التي تدرك خطورة الانهيار المؤسسي وتفهم أهمية بناء الدولة تكون أكثر قدرة على حماية أي مشروع إصلاحي من الفشل أو الاختطاف أو إعادة إنتاج نفس المنظومة السابقة. &nbsp;</p><p>ولهذا فإن معالجة الخلل البنيوي لا يمكن أن تتم بمجرد تغيير بعض المسؤولين أو إصدار قرارات إدارية أو تنفيذ إصلاحات جزئية محدودة، بل تحتاج إلى مشروع وطني شامل لإعادة بناء الدولة ومؤسساتها، يقوم على إعادة بناء المؤسسية، وترسيخ سيادة القانون، وإعادة تنظيم العلاقة بين السلطة والمؤسسات، وبناء جهاز إداري مهني قائم على الكفاءة لا الولاء، وتفكيك شبكات المصالح والفساد تدريجياً، وتمكين القيادات من أدوات التغيير الحقيقية، وبناء منظومة رقابة ومساءلة فعالة ومستقلة، وإيجاد ثقافة إدارية جديدة تقوم على سيادة الدولة لا خدمة النفوذ والمصالح الشخصية. &nbsp;</p><p>لأن أي إصلاح حقيقي في ظل بقاء البنية المنتجة للفشل سيظل مجرد إصلاح شكلي، وستستمر المنظومة في إعادة إنتاج نفس الأزمات مهما تغيرت القيادات أو تبدلت الخطط، بل إن شبكات المصالح المنظمة داخل هياكل الدولة تعمل على إفشال القيادات الجديدة أو إفسادها حال لم يتمكنوا من إفسادها، وتصبح المؤسسات محرقة للكفاءات والقيادات الوطنية.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a13699ee44e2.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a13699ee44e2.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a13699ee44e2.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Mon, 25 May 2026 00:41:36 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اليمن.. ومأزق "الوظيفة المريحة"]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141753.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141753.html</guid>
                <description><![CDATA[بعد أكثر من عقدٍ من الحرب والانهيار، لم يعد اليمن يحتمل المزيد من الحلول المؤقتة التي تؤجل الانفجار ولا تعالجه.ولم يعد بحاجة إلى هدن مؤقتة، أو طائرات تقلع وتهبط بين العواصم لتوقيع اتفاقيات تولد ميتة قبل أن يجف حبرها. فالمعضلة الحقيقية اليوم ليست في غياب الرغبة في التهدئة، بل في تحوّل الحرب نفسها إلى...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>بعد أكثر من عقدٍ من الحرب والانهيار، لم يعد اليمن يحتمل المزيد من الحلول المؤقتة التي تؤجل الانفجار ولا تعالجه.<br>ولم يعد بحاجة إلى هدن مؤقتة، أو طائرات تقلع وتهبط بين العواصم لتوقيع اتفاقيات تولد ميتة قبل أن يجف حبرها. فالمعضلة الحقيقية اليوم ليست في غياب الرغبة في التهدئة، بل في تحوّل الحرب نفسها إلى "وظيفة" مريحة ومربحة لشبكات مصالح عابرة للحدود والولاءات. وما يئنّ منه اليمنيون ليس رصاص الجبهات فقط، بل "اقتصاد الحرب" الذي تحوّل إلى وحش كاسر يقتات على الجوع، ويغذي الفقر، ويمزق ما تبقى من جسد الدولة المنهك. لقد أصبحت معاناة الناس سوقاً مفتوحة للمساومات، وأضحى دم اليمنيين وقوداً لمشاريع النفوذ والهيمنة، بينما المواطن البسيط يختنق كل يوم تحت أنقاض وطن يُنهب أمام عينيه.</p><p>ومن هنا، فإن الحديث عن الإنقاذ يجب أن يتجاوز لغة الإنشاء والشعارات المستهلكة؛ فنحن أمام بلد تتقاسمه جغرافيا ممزقة، وقرار سيادي مرتهن، وقوى محلية يرى بعضها في استمرار الفوضى غاية بحد ذاتها، لأنها تضمن بقاءه ونفوذه وثرواته. والأسوأ من ذلك أن اليمن لم يعد مجرد ساحة صراع سياسي، بل تحول إلى حقل تجارب مفتوح للقوى المتصارعة، تُدار فيه الأزمات بعقلية السمسرة، ويُترك الشعب وحيداً يواجه الجوع والخوف والانهيار الكامل.</p><p>ولذلك، فإن الخطوة الأولى لأي مشروع إنقاذ حقيقي تبدأ من تفكيك هذه المنظومة الجهنمية. فما دام الصراع يدر أموالاً ومناصب على أمراء الحرب، فلن يجد أحد منهم مصلحة حقيقية في السلام. بل إن بعض القوى باتت ترى في استمرار المأساة ضماناً دائماً لبقائها وسطوتها. والسلام لا يتحقق بتقديم التنازلات السياسية لطرف على حساب آخر، بل بتحويل الحرب من "سلعة مربحة" إلى "عبء قاتل ومكلف". وهذا يتطلب إعادة توجيه الموارد الشحيحة نحو التنمية المباشرة، وإيقاف الجبايات التي تمول الكيانات الموازية للدولة، وتجفيف منابع الفساد التي التهمت قوت اليمنيين حتى بات المواطن عاجزاً عن تأمين أبسط حقوق الحياة.</p><p>وفي هذا السياق المأزوم، جاء الخطاب الأخير لـ أحمد علي عبدالله صالح ليعيد تحريك المياه الراكدة، ويكسر حالة الجمود السياسي التي خنقت المشهد لسنوات. فالدعوة إلى إنهاء الانقسام وتوحيد الجهود الوطنية ليست ترفاً سياسياً، بل اعتراف متأخر بأن تشتت الجبهة المناهضة للمشروع الحوثي هو الذي أطال عمر الأزمة، وفتح الأبواب أمام مزيد من الانهيار. غير أن المحك الحقيقي لا يكمن في إطلاق الوعود والخطب، بل في القدرة على ترجمة هذه الدعوات إلى مشروع وطني جامع يدمج القوى الفاعلة على الأرض ضمن معادلة واحدة، تنتصر لليمن لا للمصالح الضيقة.</p><p>والحقيقة التي يجب أن يدركها الجميع هي أنه لا توجد قوة يمنية واحدة قادرة على إلغاء الأخرى أو حكم اليمن بمفردها. فكل مشاريع الإقصاء أثبتت فشلها، وكل محاولات الاحتكار السياسي لم تنتج سوى الخراب والانقسام. والشرعية التي يبحث عنها الناس ليست تلك التي تُستمد من الخارج أو تُفرض بالقوة، بل الشرعية المستقلة النابعة من الداخل، والمستندة إلى تماسك وطني حقيقي يستوعب الخلافات ويحتويها تحت مظلة الدولة والسيادة القانونية. أما الاستقواء بالخارج فلن يصنع وطناً، بل سيعمّق الارتهان ويطيل عمر الكارثة.</p><p>إن أخطر ما يواجه اليمن ،اليوم، هو القبول بصيغة "تجميد الصراع" وتسويقها على أنها سلام دائم. فتجميد الصراع يعني، بكل وضوح، بقاء السلاح المنفلت، واستمرار الكيانات العقائدية المسلحة، وتقاسم النفوذ بين القوى المتصارعة، بانتظار جولة عنف قادمة ستكون أكثر شراسة ودموية. وما يُراد لليمن ليس سلاماً حقيقياً، بل هدنة هشة تُبقي البلاد معلقة بين الحرب واللا دولة، فيما الشعب يدفع الثمن من أمنه وكرامته ولقمة عيشه.</p><p>ولهذا، فإن السلام المستدام لا تصنعه النوايا الحسنة ولا البيانات الدبلوماسية الباردة، بل يصنعه توازن القوى الحقيقي على الأرض، عبر بناء مؤسسات عسكرية وأمنية موحدة قادرة على فرض القانون، وإنهاء تعدد مراكز النفوذ، وصياغة عقد اجتماعي يمني خالص يضع مصلحة المواطن فوق أي اعتبارات أيديولوجية أو إقليمية. فالدولة التي لا تحتكر السلاح تظل مجرد اسم بلا سيادة، والوطن الذي تُدار قراراته من خارج حدوده يبقى رهينة للفوضى مهما رفعت فيه شعارات السلام.</p><p>وفي النهاية، يمر اليمن ،اليوم، بمنعطف تاريخي خطير لا يحتمل المناورات الصغيرة ولا الحسابات الضيقة. واستعادة القرار السيادي ليست شعاراً للاستهلاك الإعلامي، بل معركة وجود ومسار شاق يتطلب شجاعة سياسية حقيقية من كافة الأطراف للتنازل لليمن.. واليمن وحده. وبدون ذلك، سيبقى البلد يدور في حلقة جهنمية مفرغة، تُسحق فيها أحلام الناس، ويُدفع فيها المواطن البسيط ثمن الصراع من كرامته وأمنه ومستقبل أبنائه، بينما يتقاسم تجار الحرب خرائط النفوذ فوق أنقاض وطن ينزف بصمت.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a135cfc411b4.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a135cfc411b4.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a135cfc411b4.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Mon, 25 May 2026 00:41:27 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[العيد يقترب...  واليمنيون يواجهون العيد بجيوب فارغة وقلوب صامدة..]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141750.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141750.html</guid>
                <description><![CDATA[مع اقتراب عيد الأضحى، تعود مظاهر الزينة والتكبير لتملأ شوارع اليمن، لكنها هذه المرة تصطدم بواقع اقتصادي قاسٍ أرهق الأسر وأطفأ كثيراً من مظاهر الفرح.انهيار العملة المحلية وارتفاع أسعار المواد الأساسية بنسبة تتجاوز 200% مقارنة بما كان عليه الحال قبل الحرب، جعلت كسوة العيد حلماً بعيداً لآلاف الأسر. الأ...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p><strong>مع اقتراب عيد الأضحى، تعود مظاهر الزينة والتكبير لتملأ شوارع اليمن، لكنها هذه المرة تصطدم بواقع اقتصادي قاسٍ أرهق الأسر وأطفأ كثيراً من مظاهر الفرح.</strong></p><p>انهيار العملة المحلية وارتفاع أسعار المواد الأساسية بنسبة تتجاوز 200% مقارنة بما كان عليه الحال قبل الحرب، جعلت كسوة العيد حلماً بعيداً لآلاف الأسر. الأضحية التي كانت رمزاً للعيد، صارت ترفاً لا يقدر عليها إلا القليل.&nbsp;<br>في احد الاسواق الشعبية بتعز يقول واحد من الباعة: "الناس تسأل عن الأسعار وترجع، تشتري ربع كيلو لحم بدل الذبيحة" ، واضاف طبعاً هذا ليس رأي وحدي بل الكثير من الباعة .</p><p>ورغم ذلك لم تنطفئ شعلة العيد. ظهرت مبادرات مجتمعية: أضحية مشتركة بين عدة أسر، وملابس مستعملة يتم تبادلها، وزيارات لا تكلف شيئاً لكنها تعيد الدفء. يقول ناشط مجتمعي من عدن: "العيد مش لحمة، العيد إنك تشوف ابتسامة طفل وأنت تقول له عيدك مبارك".</p><p>العيد في اليمن اليوم ليس احتفالاً بالوفرة، بل تأكيداً أن الإنسان اليمني ما زال قادراً على انتزاع الفرح من بين أنقاض الأزمة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a134ff3d4ddb.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a134ff3d4ddb.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a134ff3d4ddb.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sun, 24 May 2026 22:22:45 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الحوثي أصل الخراب ومنبع الفوضى]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141742.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141742.html</guid>
                <description><![CDATA[اليمن لم تكن تعرف هذا الحجم من الفوضى والانهيار الأخلاقي والاجتماعي قبل انقلاب المليشيا الحوثية على الدولة.فمنذ اللحظة الأولى التي قررت فيها المليشيا هدم مؤسسات الوطن واستبدال النظام بالقوة، بدأت البلاد تدخل نفقًا مظلمًا لم ينجُ منه شمال ولا جنوب.الحوثي لم يدمر صنعاء وحدها، بل دمّر فكرة الدولة نفسها...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>اليمن لم تكن تعرف هذا الحجم من الفوضى والانهيار الأخلاقي والاجتماعي قبل انقلاب المليشيا الحوثية على الدولة.</p><p>فمنذ اللحظة الأولى التي قررت فيها المليشيا هدم مؤسسات الوطن واستبدال النظام بالقوة، بدأت البلاد تدخل نفقًا مظلمًا لم ينجُ منه شمال ولا جنوب.</p><p>الحوثي لم يدمر صنعاء وحدها، بل دمّر فكرة الدولة نفسها. وعندما تسقط الدولة، يسقط معها القانون، وتضعف الأخلاق، وتنتشر الفوضى، ويصبح المجتمع مكشوفًا أمام الجوع والخوف والانحراف والانقسام.</p><p>كل هذه الاختلالات المرعبة التي نراها اليوم، من انهيار اقتصادي، وغلاء، وفساد، وتفكك اجتماعي، وجرائم، ومخدرات، وتحريض مناطقي، وخطاب كراهية، لم تكن أحداثًا منفصلة، بل نتائج طبيعية لمشروع انقلابي دمّر مؤسسات البلد وفتح أبواب الجحيم على اليمنيين.</p><p>الحوثي لم يكتفِ بإشعال الحرب، بل عمل على تسميم المجتمع بالكامل، حيث حوّل المدارس إلى منصات تعبئة، والمساجد إلى منابر صراع، والأطفال إلى وقود للحروب، والإعلام إلى ماكينة للكراهية، حتى أصبح اليمني يواجه أزمة وعي، وأزمة معيشة، وأزمة أخلاق في وقت واحد.</p><p>وعندما انهارت مؤسسات الدولة في الشمال، امتد تأثير الخراب إلى كل المناطق، فالاقتصاد لا يتجزأ، والأمن لا يتجزأ، والاستقرار لا يتجزأ.</p><p>ولهذا فإن الجنوب، كما الشمال، دفع الثمن، لأن الانقلاب لم يكن موجّهًا ضد منطقة بعينها، بل ضد اليمن كله.</p><p>ما نشهده اليوم من انفلات واختلالات مخيفة ليس لأن اليمنيين تغيّروا فجأة، بل لأن الدولة التي كانت تضبط المجتمع تم إسقاطها بالقوة.</p><p>نعم، لم يتغير اليمنيون فجأة، لكن الدولة كانت تحمي الناس من الفوضى، وتحفظ الحد الأدنى من النظام، وعندما جاء الحوثي وأسقطها، فتح الباب أمام كل أشكال العبث والانهيار.</p><p>ولهذا فإن المعركة يجب أن تكون معركة استعادة وطن كامل اختطفته المليشيا بأسرع وقت، فلا يمكن أن يعود الاستقرار، ولا يمكن أن تستعاد الأخلاق، ولا يمكن أن ينهض الاقتصاد، في ظل مشروع قائم على الحرب والكراهية والانقلاب.</p><p>والله وتالله إن الحوثي سيبقى، في نظر اليمنيين شمالًا وجنوبًا وشرقًا وغربًا، الشرارة التي أحرقت الوطن، والسبب الأكبر خلف ما وصلنا إليه من تمزق وجوع وخوف وانهيار.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a1336fb371c0.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a1336fb371c0.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a1336fb371c0.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sun, 24 May 2026 21:32:46 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[المختطفون المدنيون ضحية صفقة منحازة للحوثيين]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141741.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141741.html</guid>
                <description><![CDATA[في الوقت الذي كان ينتظر فيه اليمنيون أن تمثل صفقة تبادل الأسرى انفراجاً إنسانياً يعيد الحرية للمختطفين والمعتقلين في سجون المليشيا الحوثية، تحولت الصفقة الأخيرة التي وُقعت في العاصمة الأردنية عمّان بتاريخ 15 مايو 2026م إلى عنوان جديد لحالة الضعف والتساهل التي تمارسها الحكومة الشرعية في إدارة أكثر ال...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في الوقت الذي كان ينتظر فيه اليمنيون أن تمثل صفقة تبادل الأسرى انفراجاً إنسانياً يعيد الحرية للمختطفين والمعتقلين في سجون المليشيا الحوثية، تحولت الصفقة الأخيرة التي وُقعت في العاصمة الأردنية عمّان بتاريخ 15 مايو 2026م إلى عنوان جديد لحالة الضعف والتساهل التي تمارسها الحكومة الشرعية في إدارة أكثر الملفات حساسية وإنسانية.</p><p>فالصفقة التي وُصفت بأنها الأكبر منذ قرابة اثني عشر عاماً، وشملت أكثر من 1700 أسير ومحتجز، تضمنت الإفراج عن 1100 أسير من عناصر المليشيا الحوثية مقابل 580 أسيراً ومعتقلاً تابعين للحكومة الشرعية، إضافة إلى 27 من قوات التحالف، بينهم 7 سعوديين، وهو تفاوت صارخ يكشف حجم الاختلال واللامساواة التي قبلت بها الحكومة دون أي اعتبار لكرامة المعتقلين وحقوقهم.</p><p>لقد نجحت المليشيا الحوثية في إدارة المفاوضات بعقلية المنتصر، وفرضت شروطها بمهارة، واستطاعت تحقيق أكبر مكسب ممكن عبر مضاعفة أعداد أسراها المفرج عنهم، بينما ظهر وفد الشرعية في موقف المتنازل والعاجز عن انتزاع حقوق آلاف المعتقلين المدنيين الذين لا يزالون يقبعون في سجون الحوثيين منذ سنوات.</p><p>والأكثر إيلاماً أن الحكومة الشرعية لم تُبدِ أي حرص حقيقي على إدراج المختطفين والمعتقلين السياسيين والإعلاميين والأكاديميين والتربويين والمواطنين الأبرياء ضمن الصفقة، وكأن هؤلاء خارج حساباتها السياسية والإنسانية، رغم ما تعرضوا له من تعذيب وانتهاكات وإخفاء قسري داخل المعتقلات الحوثية.</p><p>إن قبول الشرعية بصفقة غير متكافئة بهذا الشكل يطرح تساؤلات مشروعة حول أسباب هذا الضعف، وكيف يمكن لحكومة تدّعي تمثيل الشعب أن تفرّط بملف إنساني بهذه الخطورة، وتمنح المليشيا الحوثية انتصاراً سياسياً وإعلامياً مجانياً.</p><p>ولم تتوقف المأساة عند حدود الصفقة المجحفة، بل كشفت المليشيا الحوثية عن وجهها الإجرامي بصورة أكثر بشاعة عندما أصدرت إحدى محاكمها الطائفية حكماً بإعدام 19 مواطناً بعد يومين فقط من توقيع الاتفاق، في رسالة واضحة تؤكد أن هذه العصابة لا تؤمن بالسلام ولا بالقيم الإنسانية، وإنما تستخدم ملف الأسرى والمختطفين كورقة ابتزاز ومساومة سياسية.</p><p>لقد خذلت الشرعية اليمنية، ومعها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، آلاف المختطفين المدنيين الذين تُركوا لمصير مجهول داخل السجون الحوثية، بينما خرجت المليشيا من الصفقة بمكاسب سياسية ومعنوية كبيرة، لتؤكد مرة أخرى أن الطرف الأقوى في المفاوضات ليس من يملك الشرعية، بل من يعرف كيف يفرض شروطه ويحمي مصالحه.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a13372606845.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a13372606845.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a13372606845.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sun, 24 May 2026 21:32:36 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[بين مطرقة طهران وسندان الأشقاء: لماذا تستقتل قطر في التوسط لصالح إيران؟]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141725.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141725.html</guid>
                <description><![CDATA[حقيقة يستغرب كثير من المتابعين للشان الامني والسياسي وعلى الرغم من موجات القصف الإيراني التي طالت أجزاءً من مياه وأجواء الخليج،وبضمنها قطر التي طالتها اسراب من المسيرات ودفعات من الصواريخ الايرانية يطرح علامة استفهام كبرى حول محرك السياسة الخارجية القطرية. فرغم تضرر المصالح الأمنية المشتركة، تصر الد...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p><strong>حقيقة يستغرب كثير من المتابعين للشان الامني والسياسي وعلى الرغم من موجات القصف الإيراني التي طالت أجزاءً من مياه وأجواء الخليج،وبضمنها قطر التي طالتها اسراب من المسيرات ودفعات من الصواريخ الايرانية يطرح علامة استفهام كبرى حول محرك السياسة الخارجية القطرية. فرغم تضرر المصالح الأمنية المشتركة، تصر الدوحة على لعب دور "عراب التهدئة" وطوق النجاة السياسي لطهران. يرى خبراء ومحللون سياسيون أن هذا السلوك الدبلوماسي يتجاوز الرغبة التقليدية في لعب دور الوسيط، بل يمثل استراتيجية أمنية نفعية (برغماتية) صلبة لحماية المصالح الحيوية للدولة، وموازنة القوى داخل البيت الخليجي ذاته.</strong><br>اولا ..الارتهان الجيولوجي.. شريان الغاز المشترك<br>يرى المحللون أن الدافع الاقتصادي الأبرز للدوحة يكمن تحت مياه الخليج؛ حيث تتشارك قطر وإيران في حقل "الشمال/جنوب فارس"، وهو أضخم حقل غاز طبيعي مسال في العالم. &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;</p><p>&nbsp;ثانيا..حتمية الجغرافيا الاقتصادية، ففي مقال تحليلي نشرته صحيفة الأهرام، اشار إلى أن هذا التشابك يجعل العلاقة أقرب إلى "التعايش الاستراتيجي الحتمي". أي تدمير للبنية التحتية الإيرانية جراء الحرب يهدد بوقف فوري للإنتاج القطري الذي يغذي 17% من سوق الطاقة العالمي، ما يعني تحول الاستقرار الإيراني إلى مسألة أمن قومي واقتصادي قطري مباشر.</p><p>ثالثا: توظيف "الثقل الإيراني" لموازنة المخاوف الخليجية خلف كواليس العلاقات الدبلوماسية، توظف قطر علاقتها الفريدة مع طهران كأداة لإيجاد توازن جيوسياسي يحمي استقلال قرارها السياسي أمام الجارين القويين، السعودية والإمارات.</p><p>&nbsp;رابعا.. &nbsp;دروس حصار 2017: يؤكد خبراء العلاقات الدولية أن تجربة مقاطعة قطر عام 2017 أثبتت للدوحة أن طهران يمكن أن تكون الرئة البديلة والعمق الاستراتيجي الحرج وقت الأزمات.&nbsp;</p><p>خامسا..تأمين مكاسب ما بعد "العُلا" يرى مراقبون للشأن الخليجي أنه بالرغم من المصالحة، لا يزال قرار الدوحة الخارجي محكوماً بـ "التعايش الحذر" مع الرياض و"السلام البارد" مع أبوظبي. لذا، فإن وجود قنوات اتصال دافئة مع إيران يمنع انفراد أي قطب إقليمي بالقرار القطري، ويمنح الدوحة ثقلاً نسبياً يحيد أي محاولات مستقبلية لفرض إملاءات سياسية عليها من داخل منظومة مجلس التعاون.</p><p>سادسا.. تحييد ترسانة الصواريخ والمُسيّرات<br>في موازاة التحليل السياسي، تبرز النظرة العسكرية الواقعية لوساطة قطر؛ فالدوحة تحتضن أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة (قاعدة العديد)، مما يجعلها هدفاً محتملاً غير مباشر في أي صراع شامل بين واشنطن وطهران. وفي هذا النطاق تمارس قطر استراتيجية امتصاص الضربات إذ يرى خبراء أمنيون أن قطر لا تسعى للتصعيد العسكري حتى عند تلقيها رسائل خشنة أو سقوط مقذوفات في نطاقها الإقليمي؛ بل تفضل استثمار الحوار؛ لإدراكها أن احتواء إيران دبلوماسياً هو الدرع الأقوى لحماية أراضيها مقارنة بالحلول العسكرية التي قد تحول منشآتها الحيوية إلى رماد.</p><p>ولا بد من الإشارةالى ان قطر تريد ان تبق "الوسيط الموثوق" كحصانة دولية تدرك قطر أن قيمتها الاستراتيجية لدى القوى الكبرى، لا سيما الولايات المتحدة، وتنبع من قدرتها الفريدة على فك الشفرات السياسية المعقدة مع الأطراف التي لا تتحدث معها واشنطن مباشر .كما انها تسعى إلى بناء الحصانة السياسية عبر تسهيل صفقات تبادل السجناء، والوساطة في الملف النووي، والتوسط لإنهاء الحرب الحالية، تصنع الدوحة لنفسها دور "اللاعب الإقليمي الذي لا غنى عنه". هذه المكانة تضمن لها غطاءً وحماية أمريكية وغربية دائمة ضد أي تهديدات خارجية، سواء كانت قادمة من ضفاف الخليج الشرقية أو الغربية.</p><p>خلاصة القول، إن الاستماتة القطرية لإنهاء الحرب وحماية النظام الإيراني من السقوط ليست شيكاً على بياض لطهران، بل هي قراءة برجماتية دقيقة لواقع الجغرافيا؛ فإيران الضعيفة أو الغارقة في الفوضى تعني مباشرة خنق الاقتصاد القطري، وتكثيف الضغوط السياسية من جيرانها الخليجيين، وفقدان الدوحة لأهم أوراق توازن القوى في المنطقة. ومع كل تلك المعطيات اعتقد ان الموقف السياسي الواقعي لدولة الامارات العربية هو الأقرب للصواب فهي لا تريد الحرب ضد إيران كجار متعب ولكنها تدرك جيدا انه لابد من البحث عن ضوابط وكوابح لمنع ايران من استعادة سياساتها العدوانية في المنطقة وتهديد الممرات البحرية وسلاسل الامداد والطاقة مثلما يجب تحجيم برنامجها الصاروخي وانهاء ملفها النووي وقطع الدعم عن اذرعها المؤذية في المنطقة وبعكس ذلك فان إيران الان تشبه الذئب الجريح بمجرد أن يتداوى ويتعافى بعود إلى ايديوجيته ولعبته المفضلة في الابتزاز والهيمنة وعلى حد قول الصحفي الكويتي العتيد الاستاذ احمد الجارالله 47 سنة قضيناها مع ايران جاءك الواوي وجاءك الذئب.</p><p>&nbsp; &nbsp;...تحليل سياسي...</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a12ccbd851b3.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a12ccbd851b3.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a12ccbd851b3.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sun, 24 May 2026 13:13:04 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[أحمد علي عبدالله صالح: إعادة بوصلة الشرعية إلى قلب الوطن والمواطن]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141721.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141721.html</guid>
                <description><![CDATA[جاء الخطاب الأخير للسفير أحمد علي عبدالله صالح، نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام، بمناسبة العيد الـ36 للجمهورية اليمنية، ليضع النقاط على الحروف ويعيد صياغة مفهوم الشرعية الحقيقية.بعبارة صريحة لخصت المشهد بأكمله، أكد السفير أن "شرعية أي سلطة تستمد قوتها من حضورها في الوطن والتصاقها بالمواطن وخدمتها لمص...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>جاء الخطاب الأخير للسفير أحمد علي عبدالله صالح، نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام، بمناسبة العيد الـ36 للجمهورية اليمنية، ليضع النقاط على الحروف ويعيد صياغة مفهوم الشرعية الحقيقية.<br>بعبارة صريحة لخصت المشهد بأكمله، أكد السفير أن "شرعية أي سلطة تستمد قوتها من حضورها في الوطن والتصاقها بالمواطن وخدمتها لمصالحه وقضاياه". وبهذا الطرح، يعود مسار العلاقة بين القيادة والشعب إلى وجهته الصحيحة، بعد نحو 12 عاماً من بقاء الحكومة المعترف بها والسلطات الانتقالية خارج حدود البلاد.</p><p>لم يكن الخطاب مجرد بروتوكول رسمي مناسباتي، بل كان تشخيصاً دقيقاً ومسؤولاً لعلل الأداء الحكومي واداء مجلس القيادة الرئاسي، ومكاشفة جريئة تقول ضمنياً أن الشرعية ليست مجرد اعتراف دولي، بل هي احساس يومي &nbsp;بمعاناة الناس وحضور دائم بين المواطنين.</p><p>ولم يكتفِ خطاب أحمد علي عبدالله صالح بالتشخيص، بل وضع حلولاً عملية للخروج من حالة الانهيار الحكومي واستعادة مكانة اليمن وإنهاء حالة الإنقسام، وذلك من خلال: التوقف عن منهج المحاصصة في الادارة، والمصالحة الشاملة على قاعدة صلبة من الشراكة الوطنية، ثم البناء المؤسسي بداية بـ"توحيد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية على أسس وطنية ومهنية خالصة"، وتفعيل القانون، وترسيخ الأمن.</p><p><br>لقد لامس الخطاب هموم الرأي العام اليمني في الداخل وبلدان النزوح بشكل غير مسبوق منذ سنوات. حيث جاء مثخناً بمعاناة المواطن المعيشية اليومية، واضعاً ملفات جوهرية على رأس أولويات المرحلة، وفي مقدمتها:"صرف مرتبات موظفي الدولة كأولوية قصوى لتخفيف وطأة المعيشة.<br>تحسين الخدمات الأساسية التي تدهورت بشكل حاد".</p><p>خطاب مغاير وخارج المألوف، فهو يعبّر عن الاعتزاز بالهوية الوطنية الجامعة، ويُذكّر بأن اليمن وطن غني بموارده، وثرواته، وموقعه الاستراتيجي، وكفاءات أبنائه. خطاب تصالحي يتسامى على الجراح، يقف على أرضية الثوابت الوطنية، ويرى أن إستعادة الدولة يبدأ بإستعادة القرار الوطني أولاً.</p><p>إجمالاً يمكن اعتبارالخطاب "وثيقة سياسية متكاملة" وذكية؛ حيث تجنب الدخول في معارك جانبية أو تصفية حسابات ماضوية، وركّز بدلاً من ذلك على الحاضر والمستقبل. كما أن الخطاب أعاد توجيه البوصلة نحو "المواطن" باعتباره غاية السلطة ومصدر شرعيتها.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a12c25631f58.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a12c25631f58.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a12c25631f58.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sun, 24 May 2026 13:02:48 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[أحمد علي عبدالله صالح .. حينما شخص "الداء" ووصف "الدواء]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141687.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141687.html</guid>
                <description><![CDATA[في كلمته إلى أبناء الشعب اليمني في الداخل والخارج بمناسبة العيد الـ36 للوحدة اليمنية في 22 مايو، جدد أحمد علي عبدالله صالح، نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام، عهده مع اليمنيين بدعوته التي لم تتغير منذ سنوات: الاصطفاف الوطني، ونبذ الفرقة، والعمل على الحفاظ على الوحدة المباركة باعتبارها أعظم منجز وطني وأ...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في كلمته إلى أبناء الشعب اليمني في الداخل والخارج بمناسبة العيد الـ36 للوحدة اليمنية في 22 مايو، جدد أحمد علي عبدالله صالح، نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام، عهده مع اليمنيين بدعوته التي لم تتغير منذ سنوات: الاصطفاف الوطني، ونبذ الفرقة، والعمل على الحفاظ على الوحدة المباركة باعتبارها أعظم منجز وطني وأحد أهم أهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر. وفي لحظة يعيش فيها اليمن واحدة من أخطر مراحله التاريخية، بدا الخطاب وكأنه محاولة لإيقاظ الوعي الوطني قبل فوات الأوان.</p><p>ومرة أخرى، يضع أحمد علي يده على الجرح مباشرة، حين شخّص “الداء” ووصف “الدواء” بوضوح لافت، محذرًا من “المنزلق الخطر” الذي تمر به اليمن، ومن “الهوة التي اتسعت” بفعل الحرب التي قذفت إلى السطح مشاريع صغيرة وأحلامًا ضيقة، تلقفها باعة الأوهام بشعارات العودة إلى الماضي، ومحاولات تفصيل أوطان على مقاس الطموحات الشخصية والمصالح الضيقة. وكأن اليمن، الذي دفع أثمانًا باهظة من دمائه ومستقبله، أصبح مهددًا بأن يتحول إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات وتمزيق الهوية الوطنية.</p><p>وهنا، تعود إلى الأذهان كلمات الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح، رحمه الله، حين أطلق تحذيره الشهير الذي بدا اليوم أكثر واقعية من أي وقت مضى، عندما قال:<br>“المساس بالوحدة لن يقسم اليمن إلى شطرين، بل سيتجزأ إلى دويلات متناحرة تتجاوز اتجاهات البوصلة، وحدود جديدة ترسمها البندقية لا الإرادة الشعبية”.</p><p>ولم تعد هذه التحذيرات مجرد خطابات سياسية أو مخاوف نظرية، فاليمن في 2026 ليس يمن الأمس، والتجارب المريرة أثبتت أن التشظي لا يقود إلا إلى المجهول. وبينما كان اليمنيون يترقبون اتفاق سلام ينهي سنوات الحرب ويعيد لهم وطنهم المنهك، ظهرت مشاريع مأزومة تحاول فتح أبواب صراعات جديدة، قد تدفع البلاد نحو “حرب لا نهاية لها”؛ حرب طاحنة تلتهم ما تبقى من الدولة والمجتمع، ولا تُبقي لليمنيين سوى الخراب والخوف والمزيد من الشتات.</p><p>ومن قلب هذه الأزمة الثقيلة، جدد أحمد علي دعوته الثابتة التي يكررها كل عام، والمتمثلة في التمسك بالوحدة الوطنية، ونبذ الكراهية، والاصطفاف صفًا واحدًا في مواجهة مشاريع التمزق والتفكيك. غير أن هذه الدعوة، في ظل واقع معقد ومتشظٍ، لا يمكن أن تتحقق إلا عبر فتح صفحة وطنية جديدة، قائمة على الحوار الحقيقي والشراكة العادلة، بما يضمن استعادة الدولة والحفاظ على الوحدة اليمنية باعتبارها المظلة الأخيرة التي لا يزال اليمنيون يجتمعون تحتها.</p><p>وعلى الجميع أن يدرك أن اليمن يقف اليوم أمام لحظة مفصلية فارقة، وأن الحل لا يكمن في العودة إلى الوراء أو إحياء صراعات الماضي، بل في “تضييق الهوة” بين اليمنيين عبر التفاهم والحوار تحت سقف الجمهورية والوحدة. فالحفاظ على اليمن الموحد لم يعد مجرد شعار سياسي، بل مسؤولية وطنية وتاريخية ترتبط بمصير شعب كامل ومستقبل أجيال قادمة.</p><p>أما الخلاصة التي يمكن قراءتها من خطاب أحمد علي، فهي أن “المصالحة الوطنية” لم تعد ترفًا سياسيًا أو خيارًا مؤجلًا، بل أصبحت ضرورة وجودية لإنقاذ البلاد. فلا مخرج حقيقي من هذا النفق إلا بحوار وطني جاد ومسؤول، يحفظ الوحدة باعتبارها “أمانة الأجيال”، ويؤسس لدولة يمنية مستقبلية يتفق عليها الجميع بعيدًا عن الإقصاء والانتقام ومشاريع التشظي.</p><p>لأن الوحدة اليمنية ليست مجرد اتفاق سياسي قابل للمساومة أو التراجع، بل صمام الأمان الأخير لحماية الهوية الوطنية ومنع الارتهان للخارج. وعندما تسقط الأوطان في مستنقع الانقسام، تتحول إلى ساحات نفوذ مفتوحة، وتصبح القرارات مرهونة بالعواصم الأجنبية لا بإرادة الشعوب.</p><p>وفي النهاية، تبدو المعادلة واضحة وقاسية في آنٍ واحد: إما أن يتصالح اليمنيون ويدركوا أن التاريخ لا يعود إلى الوراء، وأن بناء الوطن لا يكون إلا بالشراكة والتسامح، وإما أن يستمر التشظي حتى تتحول اليمن إلى خرائط ممزقة على طاولات التآمر، ويتناثر الوطن في مهب الريح كما تتناثر حبات الرمل، حتى يصبح جمعها من جديد مهمة شبه مستحيلة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a11bad81b9fe.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a11bad81b9fe.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a11bad81b9fe.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sat, 23 May 2026 21:14:53 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[كيف خسرنا اليمن الجميل؟]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141688.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141688.html</guid>
                <description><![CDATA[كان اليمني قديمًا إذا قال: "أنا يمني"، شعر بالفخر قبل أن ينطقها، وكانت القرية تغلق أبوابها وهي مطمئنة، لا خوف من سارق ولا رهبة من غادر.كان الرجل يترك بندقيته عند باب البيت ويمضي، ويترك دكانه مفتوحًا وقت الصلاة، ثم يعود ليجد المال في مكانه.كان الفقير مستورًا، والغني يعرف أن للناس حقًا في ماله، وكانت...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>كان اليمني قديمًا إذا قال: "أنا يمني"، شعر بالفخر قبل أن ينطقها، وكانت القرية تغلق أبوابها وهي مطمئنة، لا خوف من سارق ولا رهبة من غادر.</p><p>كان الرجل يترك بندقيته عند باب البيت ويمضي، ويترك دكانه مفتوحًا وقت الصلاة، ثم يعود ليجد المال في مكانه.</p><p>كان الفقير مستورًا، والغني يعرف أن للناس حقًا في ماله، وكانت الشهامة تُدرَّس عمليًا قبل أن تُكتب في الكتب.</p><p>في الحارة الواحدة، كان الكبير أبًا للجميع، وكانت الأم إذا أرسلت طفلها إلى السوق عاد ومعه الحاجة وكلمات الدعاء من الناس.</p><p>كانت المدرسة تصنع رجالًا، لا مجرد شهادات. &nbsp;<br>كان للمعلم هيبة القاضي، وكانت الكلمة بوزن الذهب، وكان الحياء زينة الناس.</p><p>لم تكن الحياة كاملة، نعم، كان هناك تعب ومشقة أحيانًا، لكن كانت هناك قلوب نظيفة، ونفوس تخاف الله، ومجتمع يعرف معنى "العيب".</p><p>كان اليمني يختلف في السياسة، لكنه لا يخون وطنه، ويغضب أحيانًا، لكنه لا يبيع كرامته، ويعارض، لكنه لا يهدم البيت فوق رؤوس الجميع.</p><p>ثم جاءت سنوات الجحود... نعم، سنوات الجحود.<br>سنوات أقنعونا فيها أن كل شيء سيئ، وأن الهدم والصراخ مشروع وطني، وأن معارضة كل شيء هي الطريق الوحيد للنجاة.</p><p>كبرت لغة الكراهية، وصغر صوت العقل.<br>صار البعض يحارب النعمة بدلًا من أن يشكرها، ويهدم الموجود لأنه يحلم بالمستحيل، حتى خسر الموجود ولم يصل إلى الحلم.</p><p>فتحوا أبواب الفتن، ثم عجزوا عن إغلاقها.<br>حطموا هيبة الدولة باسم الحرية، ثم بكوا عندما غاب الأمن.<br>أسقطوا قيمة التعليم حتى أصبح الجاهل يتصدر، وصاحب العلم يُسخر منه. وتبدلت الموازين.<br>صار الشريف يُتهم ويُحارب بكل الأساليب، والانتهازي يُصفق له.</p><p>واليوم، انظروا إلينا...<br>كم من أب يخاف على ابنه من الشارع؟<br>وكم من أم تبكي وتتألم لأن الأخلاق التي تربى عليها الناس أصبحت مادة للسخرية؟<br>صرنا نرى الابتزاز تجارة، والفضائح وسيلة للشهرة، والانحدار الأخلاقي يُسوَّق على أنه تطور.</p><p>أصبح البعض يبيع وطنه مقابل منصب، ويبيع كرامته مقابل حفنة مال، ويخون مجتمعه ثم يتحدث عن الوطنية.</p><p>لم نصل إلى هذا القاع فجأة، بل وصلنا إليه عندما نسينا قيمة النعمة، وعندما تحولت المعارضة عند البعض من وسيلة إصلاح إلى هواية هدم وانتقام، وعندما صار الحقد السياسي أهم من مصلحة الناس.</p><p>لكن رغم كل هذا، ما زال في اليمن رجال يشبهون الزمن الجميل، وما زالت هناك أمهات يربين على القيم، وما زالت القرى تعرف معنى النخوة، وما زالت البلاد قادرة على النهوض إذا عاد الناس إلى العقل، وحفظ الجميل، وشكر النعمة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a11bc44d3717.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a11bc44d3717.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a11bc44d3717.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sat, 23 May 2026 21:14:42 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اليمن وذاكرة الوحدة.. 36 عاماً على الحلم العربي الذي قاوم الانقسام]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141677.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141677.html</guid>
                <description><![CDATA[في العالم العربي دول قامت بالصدفة، وأخرى قامت بالحروب، وقليل منها قام على فكرة. واليمن الوحدوي كان فكرة قبل أن يكون دولة، وحلماً قبل أن يصبح علماً يرفرف فوق صنعاء وعدن معاً.في 22 مايو 1990 لم يوقّع اليمنيون على اتفاق سياسي فقط، بل أغلقوا واحداً من أكثر ملفات التشطير العربي إيلاماً. يومها لم يكن المش...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p><strong>في العالم العربي دول قامت بالصدفة، وأخرى قامت بالحروب، وقليل منها قام على فكرة. واليمن الوحدوي كان فكرة قبل أن يكون دولة، وحلماً قبل أن يصبح علماً يرفرف فوق صنعاء وعدن معاً.</strong></p><p>في 22 مايو 1990 لم يوقّع اليمنيون على اتفاق سياسي فقط، بل أغلقوا واحداً من أكثر ملفات التشطير العربي إيلاماً. يومها لم يكن المشهد مجرد مصافحة بين رئيسين، بل لقاء تاريخ طويل من الدم والحنين والأسئلة المؤجلة. الشمال الذي قاتل الإمامة، والجنوب الذي قاتل الاستعمار، التقيا أخيراً عند جملة بسيطة وصعبة: اليمن واحد.</p><p>الوحدة اليمنية لم تأتِ من فراغ. قبلها بسنوات طويلة، كان المقاتل الجنوبي يعبر إلى الشمال دفاعاً عن ثورة سبتمبر، وكان الشمالي يحمل السلاح إلى جانب رفاقه في الجنوب ضد البريطانيين. السياسة فرّقت الجغرافيا، لكن الناس ظلوا يتصرفون كأن اليمن بلد واحد، لأنهم يعرفون ذلك في أعماقهم.</p><p>أتذكر أن كثيرين في العالم العربي نظروا يومها إلى الوحدة اليمنية باعتبارها الاستثناء الجميل في زمن الانقسامات. العرب كانوا يخرجون من حروب أهلية وانقلابات، بينما اليمن يدخل تجربة وحدوية سلمية، فيها دستور وانتخابات وتعددية حزبية وصحافة وحياة سياسية مفتوحة. لم يكن الأمر مثالياً، لكنه كان مشروع دولة، وهذا وحده كان إنجازاً نادراً في المنطقة.</p><p>الرئيس الراحل علي عبدالله صالح امتلك، شئنا أم أبينا، غريزة السياسي الذي يعرف طبيعة المجتمع اليمني وتعقيداته. لم يكن بناء الوحدة قراراً سهلاً بين نظامين مختلفين، ولا بين تاريخين مثقلين بالحروب والشكوك. لكن الرجل مضى في المشروع حتى النهاية، مدركاً أن يمنين ضعيفين لن يصنعا وطناً قوياً.</p><p>ثم جاءت السنوات التي قرر فيها البعض هدم السقف فوق رؤوس الجميع. ما سُمّي بالتغيير تحول سريعاً إلى فوضى، والفوضى في العالم العربي لا تبقى فراغاً طويلاً؛ تملؤها الطائفية والمليشيات والتدخلات الخارجية. وهذا ما حدث في اليمن.</p><p>اليوم، يدفع اليمنيون ثمن انهيار الدولة أكثر مما يدفعون ثمن أخطاء السلطة. الفارق كبير بين الأمرين. الدولة حين تسقط، تسقط معها العملة والجامعة والجيش والشارع والذاكرة المشتركة. وهذا ما جعل كثيرين يعيدون النظر في معنى الوحدة، لا باعتبارها شعاراً سياسياً، بل ضرورة وجودية.</p><p>مشروع الحوثيين، مثلاً، لا يبدو مشروع دولة حديثة بقدر ما يبدو استعادة لسلالية قديمة بلباس معاصر. والمشاريع المناطقية الأخرى لا تقدم لليمن سوى خرائط أصغر وأزمات أكبر. وفي الشرق الأوسط، الدول الصغيرة لا تعيش طويلاً إلا تحت وصاية أحد.</p><p>الوحدة اليمنية ليست نصاً مقدساً، ويمكن نقد التجربة وأخطائها واختلالاتها، وهذا حق طبيعي. لكن علاج الأخطاء لا يكون بتفجير البيت على من فيه. الدول تُصلح بالإصلاح السياسي والعدالة والشراكة، لا بإعادة إنتاج التشطير والكراهية.</p><p>ما يحتاجه اليمن اليوم ليس خطاباً عاطفياً عن الماضي فقط، بل مشروعاً وطنياً يعيد الاعتبار لفكرة الجمهورية والدولة والمؤسسات. الشباب اليمني الذي وُلد وسط الحرب لا يريد خطباً طويلة، بل يريد وطناً قابلاً للحياة: راتباً، جامعة، كهرباء، وقانوناً يحمي الجميع بالتساوي.</p><p>ومع ذلك، يبقى 22 مايو أكثر من مجرد ذكرى رسمية. إنه تذكير بأن اليمنيين استطاعوا، ذات يوم، أن ينتصروا على الجغرافيا والانقسام والمصالح الصغيرة. وهذه ليست مسألة عابرة في تاريخ العرب.</p><p>قد يطول الطريق، وقد تتكاثر المشاريع الصغيرة والرايات المؤقتة، لكن اليمن، بحكم التاريخ والناس واللغة والمصير، سيظل يبحث عن نفسه في صورة الوطن الواحد. وفي النهاية، لا أحد يتذكر الخرائط المؤقتة، بل يتذكر الأوطان التي بقيت.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a1180f2b2cc5.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a1180f2b2cc5.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a1180f2b2cc5.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sat, 23 May 2026 13:27:01 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا يمنُ؟]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141664.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141664.html</guid>
                <description><![CDATA[أكتبُ اليوم وفي الحلق غصة، وفي النفس من الأسى ما يفيض. أكتب عن اليمن السعيد الذي ما عاد سعيداً، عن مهد العروبة الذي ينهشه الجوع وتطحنه الأزمات. يحلّ عيد الأضحى المبارك هذا العام، واليمنيون يرفعون أكفّ الضراعة لا طلباً لرفاهيةٍ أو ترف، بل بحثاً عن كفاف يومهم، وقوت أطفالهم الذين نسوا طعم الفرح وتجرعوا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p><strong>أكتبُ اليوم وفي الحلق غصة، وفي النفس من الأسى ما يفيض. أكتب عن اليمن السعيد الذي ما عاد سعيداً، عن مهد العروبة الذي ينهشه الجوع وتطحنه الأزمات. يحلّ عيد الأضحى المبارك هذا العام، واليمنيون يرفعون أكفّ الضراعة لا طلباً لرفاهيةٍ أو ترف، بل بحثاً عن كفاف يومهم، وقوت أطفالهم الذين نسوا طعم الفرح وتجرعوا مرارة العوز الشديد. إن سنوات الحرب الطويلة والانهيار الاقتصادي المتسارع قد ألقيا بظلالهما الثقيلة على حياة ملايين المواطنين؛ ففي مثل هذه الأيام من كل عام، كانت صنعاء القديمة تلبس حلتها البهية، وكانت تعز وعدن والمكلا تضج بالحياة والحركة، أما اليوم، فتبدو مظاهر الاستعداد باهتة، والأسواق التي كانت تموج بالبشر تشهد ركوداً يعكس انكسار الحال وقلة الحيلة.</strong></p><p>وأنا أتابع الأخبار القادمة من هناك، تظهر التقارير أن حركة البيع والشراء تراجعت بشكل لافت، حيث يدخل المواطنون الأسواق متفرجين لا مشترين، يستفسرون عن الأسعار ويهزون رؤوسهم حسرة ثم يمضون، إذ جعل التضخم غير المسبوق وانهيار العملة المحلية من شراء ملابس العيد للأطفال أو المواد الغذائية الأساسية مغامرة مالية غير محسوبة العواقب. والتجار من جانبهم يشتكون من أن الموسم الحالي هو الأضعف منذ سنوات، ولسان حالهم يقول: كيف نبيع والناس لا تملك ثمن الخبز؟ فالارتفاع الجنوني في تكاليف الاستيراد والنقل، والجبايات التي تفرضها أطراف الصراع، يدفع ثمنه المواطن البسيط من لحمه الحي.</p><p>أما الأضحية، وهي شعيرة العيد وعنوانه البارز، فقد باتت خارج حسابات غالبية الأسر اليمنية بعد أن قفزت أسعار المواشي إلى أرقام فلكية تناطح السحاب، في بلدٍ تعاني فيه ملايين العائلات من غياب الدخل الثابت. لقد اضطر كثيرون للاستغناء عن الأضحية هذا العام للمرة الأولى في حياتهم، وهذه العبارة التي ينقلها المواطنون باختلاف مدنهم تختصر مأساة جيل كامل؛ حيث بات الأب اليمني يفضل توجيه ما توفر لديه من ريالات قليلة لشراء الطحين والأرز، مؤثراً إطعام أطفاله على إحياء شعيرة لم يعد قادرًا على تكلفتها، كنوع من فقه الضرورة في زمن الحرب.</p><p>وتتفاقم هذه المعاناة مع استمرار الأزمة المزمنة لانقطاع الرواتب وتأخرها في قطاعات حكومية واسعة، فلا يعلم أحد كيف يعيش موظف بلا راتب منذ أشهر، بل منذ سنوات، لتكون النتيجة الحتمية هي اتساع دائرة الفقر المدقع، واعتماد آلاف الأسر على مساعدات إنسانية شحيحة، أو على ما يجود به المغتربون في الخارج من تحويلات ماليّة شحت هي الأخرى بفعل الظروف الإقليمية المتغيرة. وفي الوقت الذي تحذر فيه الأمم المتحدة وتطلق المنظمات الدولية النداء تلو النداء بأن ملايين اليمنيين يواجهون انعدام الأمن الغذائي ومعدلات سوء تغذية مرعبة بين الأطفال والنساء، يبدو أن ضمير العالم قد أصابه الصمم عندما يتعلق الأمر باليمن.</p><p>ومع ذلك، وفي وسط هذا الركام من الأزمات المتلاحقة، يرفض اليمني أن ينكسر تماماً، وتجد في هذا الشعب كبرياءً عجيباً وشهامة متجذرة؛ فهم يحاولون انتزاع الفرحة من بين أنياب المعاناة ولو بوسائل بسيطة، من خلال تجمعات عائلية متواضعة، وقليل من الحلويات التقليدية، وابتسامة مصطنعة يرسمها الآباء على وجوههم لإسعاد الصغار. إنني إذ أكتب عن اليمن، أكتب بقلب المحب الذي يرجو أن يرى هذا البلد العزيز وقد استعاد عافيته، فاليمنيون لا يستحقون هذا العقاب الجماعي، ولا تستحق عائلاتهم أن تسرق الحرب أعيادها، ويبقى الأمل معقوداً بأن تنتهي هذه المأساة، وأن يعود الاستقرار إلى السعيدة، لتستعيد الأعياد بهجتها، ولتجد الطمأنينة طريقها مجدداً إلى قلوب أتعبها الخوف وأنهكها المسير. وكل عام واليمن، رغم جراحه، بخير.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a112df9062e8.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a112df9062e8.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a112df9062e8.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sat, 23 May 2026 07:33:00 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[ستة وثلاثون عاما والوحدة تسكن قلوب اليمنيين.]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141652.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141652.html</guid>
                <description><![CDATA[في الذكرى السادسة والثلاثين لعيد 22 &nbsp;من مايو يقف اليمنيون امام صفحة من اعظم صفحات التاريخ الحديث يوم ارتفعت راية الوطن الواحد بعد سنوات طويلة من الانقسام والتشظي يوم التقت عدن بصنعاء وتعانقت الجبال بالسهول والسواحل بالوديان ليولد حلم ظل يسكن قلوب اليمنيين جيلا بعد جيل لقد كان الـ 22 من مايو عام...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p><strong>في الذكرى السادسة والثلاثين لعيد 22 &nbsp;من مايو يقف اليمنيون امام صفحة من اعظم صفحات التاريخ الحديث يوم ارتفعت راية الوطن الواحد بعد سنوات طويلة من الانقسام والتشظي يوم التقت عدن بصنعاء وتعانقت الجبال بالسهول والسواحل بالوديان ليولد حلم ظل يسكن قلوب اليمنيين جيلا بعد جيل لقد كان الـ 22 من مايو عام 1990 مختلفا في ذاكرة الوطن يوما خرج فيه الناس الى الشوارع وهم يحملون فرحة بحجم اليمن الكبير ويرددون اسم الوطن وكأنه ولادة جديدة لتاريخ طويل من النضال والتضحيات</strong><br>لم تكن الوحدة مجرد توقيع سياسي او اتفاق عابر بل كانت حلما شعبيا عظيما صنعته دماء الثوار والمناضلين الذين قاوموا الاستعمار والكهنوت وقدموا ارواحهم من اجل ان يبقى اليمن موحدا حرا مستقلا ومن رحم ثورتي السادس والعشرين من سبتمبر والرابع عشر من اكتوبر جاءت الوحدة لتكون الامتداد الطبيعي لنضال اليمنيين عبر التاريخ فقد ادرك اليمنيون ان قوتهم في وحدتهم وان مستقبلهم لا يمكن ان يبنى على الفرقة والانقسام مهما اشتدت الظروف وتعاظمت التحديات.<br>وعندما يذكر عيد الوحدة تتجدد في الذاكرة صور القادة والرموز الوطنية الذين حملوا مسؤولية تحقيق هذا الحلم وفي مقدمتهم علي عبدالله صالح وعلي سالم البيض وغيرهم من الشخصيات الوطنية التي شاركت في صناعة هذا الحدث التاريخي الذي غير وجه اليمن الى الابد كما يحضر في الوجدان اسماء الشهداء والمناضلين الذين مهدوا الطريق للوحدة بدمائهم ووعيهم وصبرهم الطويل<br>لقد مر اليمن بعد الوحدة بمحطات صعبة وحروب وازمات اثقلت كاهل الوطن وانهكت شعبه لكن ذكرى الثاني والعشرين من مايو تبقى اكبر من كل الخلافات لانها تمثل هوية وطن وتاريخ شعب ووجدان امة كاملة فالوحدة بالنسبة لليمنيين ليست مجرد حدود جغرافية بل شعور عميق بالانتماء المشترك وامتداد حضاري ضارب في اعماق التاريخ من ممالك سبأ وحمير وقتبان الى حاضر يبحث فيه اليمنيون عن السلام والاستقرار والكرامة.<br>وفي هذه الذكرى السادسة والثلاثين يعود اليمنيون للتأمل في معنى الوطن الحقيقي ويتذكرون ان الاوطان لا تبنى بالكراهية ولا تستقر بالفرقة وان اليمن الذي صمد عبر القرون امام الغزاة والازمات قادر على ان ينهض من جديد مهما اشتدت المحن فاليمن ليس مجرد ارض بل روح تسكن ابناءه وصوت اذان يرتفع من المآذن واغنية شعبية تتردد في الحقول ورائحة البن في الجبال وحكايات الاجداد التي تحفظها الذاكرة جيلا بعد جيل.<br>سيظل الثاني والعشرون من مايو يوما خالدا في قلوب اليمنيين وستبقى الوحدة املا متجددا يسكن ضمير كل من يحب هذا الوطن الكبير لان اليمن مهما تعثر يبقى وطنا واحدا تجمعه اللغة والتاريخ والدم والمصير ولان الشعوب العظيمة قد تمرض لكنها لا تموت واليمن سيبقى شامخا كما عرفه التاريخ ارض الحضارة والانسان وموطن الكبرياء الذي لا ينكسر.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a10c33035397.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a10c33035397.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a10c33035397.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Fri, 22 May 2026 23:56:26 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[من يحمي اليمن من التمزق؟.. قراءة في أخطر رسائل أحمد علي عبدالله صالح]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141642.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141642.html</guid>
                <description><![CDATA[في بلدٍ أنهكته الحروب، واستنزفته المشاريع الصغيرة، وتحول فيه الانقسام من أزمة سياسية إلى واقع يهدد الدولة والهوية معًا، لم يعد الحديث عن الوحدة اليمنية مجرد مناسبة بروتوكولية تُستعاد فيها الخطب والأغاني، بل أصبح حديثًا عن بقاء اليمن نفسه، وعن السؤال الذي يلاحق اليمنيين اليوم: هل سيظل الوطن موحدًا، أ...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في بلدٍ أنهكته الحروب، واستنزفته المشاريع الصغيرة، وتحول فيه الانقسام من أزمة سياسية إلى واقع يهدد الدولة والهوية معًا، لم يعد الحديث عن الوحدة اليمنية مجرد مناسبة بروتوكولية تُستعاد فيها الخطب والأغاني، بل أصبح حديثًا عن بقاء اليمن نفسه، وعن السؤال الذي يلاحق اليمنيين اليوم: هل سيظل الوطن موحدًا، أم يتحول إلى خرائط نفوذ وأجندات متصارعة تتقاسم الجغرافيا والسيادة؟</p><p>ولهذا بدا خطاب نائب رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام أحمد علي عبد الله صالح، بمناسبة العيد السادس والثلاثين للجمهورية اليمنية، أقرب إلى محاولة لإعادة تعريف المعركة اليمنية الحقيقية، ووضع الجميع أمام لحظة مصارحة وطنية لا تحتمل المجاملة أو تدوير الأزمات.<br>كثيرون تحدثوا في ذكرى الجمهورية اليمنية، غير أن خطاب أحمد علي عبد الله صالح لم يكن مجرد تهنئة موسمية عابرة، بل جاء بلغة سياسية مباشرة وحادة، حاولت تقديم قراءة واقعية لمشهد يمني يتآكل من الداخل.<br>فالخطاب لم يكتفِ بوصف الأزمة، بل سعى إلى إعادة الاعتبار لفكرة الدولة التي تكاد تضيع وسط المحاصصة والصراعات الضيقة والتجاذبات الإقليمية. وفي بلدٍ أثقلته سنوات الحرب، لم يعد الحديث عن الوحدة ترفًا سياسيًا أو حنينًا للماضي، بل قضية وجود وهوية ومصير.<br>واللافت أن الخطاب ابتعد عن اللغة التعبوية والشعارات المستهلكة التي سئمها اليمنيون طوال سنوات الصراع، وانطلق من فكرة واضحة: لا شرعية بلا دولة، ولا دولة بلا شعب، ولا وطن مع الارتهان للخارج.<br>وحين يتحدث أحمد علي عبد الله صالح عن أن "شرعية أي سلطة تستمد قوتها من حضورها في الوطن والتصاقها بالمواطن"، فهو يوجه نقدًا مباشرًا لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، في رسالة سياسية واضحة مفادها أن إدارة وطن ينهار لا يمكن أن تتم من خلف أبواب الفنادق أو من العواصم البعيدة.<br>فالشرعية ليست بيانات دعم دولية أو اعترافات سياسية، بل حضور فعلي بين الناس، ومشاركة المواطن معاناته اليومية، من انقطاع الخدمات إلى تدهور المعيشة واتساع دائرة الخوف والتعب.<br>ومن هنا حاول الخطاب استعادة المعنى الحقيقي للدولة؛ فالدولة ليست أعلامًا ومبانٍ رسمية، بل مؤسسات فاعلة، ورواتب منتظمة، وقانون يسري على الجميع، وجيش وطني موحد يحمي البلاد بدلًا من تشظيها بين الولاءات المتصارعة.<br>ولهذا جاءت الإشارة إلى صرف المرتبات وتحسين الخدمات باعتبارهما جزءًا أساسيًا من استعادة هيبة الدولة، لأن الشعوب المنهكة لا تبحث عن خطابات مرتفعة النبرة بقدر ما تبحث عن الحد الأدنى من الكرامة والاستقرار.<br>وفي السياق ذاته، أثبتت تجارب العراق وسوريا وليبيا ولبنان أن سقوط الدول لا يبدأ بانهيار العواصم، بل حين تتفكك فكرة الوطن نفسها، وتتحول الطوائف والمناطق والمليشيات إلى بدائل عن المؤسسات الوطنية.<br>واليمن يقف اليوم أمام هذا المنعطف الخطير؛ فالأزمة لم تعد أزمة موارد فقط، بل أزمة إدارة وغياب مشروع وطني جامع. فاليمن بلد غني بموقعه وثرواته وكفاءات أبنائه، لكنه أُنهك بسياسات المحاصصة التي حولت مؤسسات الدولة إلى غنائم تتقاسمها مراكز النفوذ.<br>ومن هذا المنطلق، جاءت الدعوة إلى تفعيل القانون وتوحيد القوات المسلحة والأمنية على أسس مهنية بعيدًا عن الولاءات الطائفية والمناطقية والحزبية، باعتبارها حجر الأساس لأي مشروع حقيقي لاستعادة الدولة.<br>فبدون جيش وطني موحد يخضع لدستور واحد، ستظل البلاد رهينة أمراء الحرب ومراكز القوى التي تتبادل النفوذ على حساب شعب جائع ومثقل بالجراح. وهذه ليست تفاصيل إدارية، بل جوهر أي مشروع لإنقاذ اليمن من الانهيار.<br>الوحدة اليمنية، كما حاول الخطاب التأكيد، لم تكن مشروع سلطة عابرًا أو صفقة سياسية مؤقتة، بل ثمرة نضال طويل وتضحيات كبيرة قدمها اليمنيون شمالًا وجنوبًا، وما تزال تمثل صمام الأمان في مواجهة مشاريع التمزق والارتهان للخارج.<br>وفي البعد الوطني والقومي، أعاد الخطاب التأكيد على قضية السيادة الوطنية، في ظل ما يواجهه اليمن من مشاريع تفكيك وأجندات عابرة للحدود، ودعوات انفصالية تتوهم أن الخلاص يكمن في الانقسام.<br>وحين يتحدث الخطاب عن "رفض مشاريع التمزق والارتهان"، فهو لا يخاطب الداخل اليمني فقط، بل يوجه رسالة إلى الإقليم أيضًا بأن اليمن ليس ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات أو بلدًا قابلًا للتجزئة وفق خرائط النفوذ المؤقتة.<br>فالدول حين تضعف، تتحول ثرواتها وموانئها وجزرها إلى ملفات مساومة، بينما تصبح السيادة مجرد عنوان هش في البيانات السياسية.<br>ومن زاوية أوسع، فإن بقاء اليمن موحدًا لا يمثل شأنًا داخليًا فحسب، بل يرتبط بالأمن القومي العربي، نظرًا لما يمثله اليمن من أهمية استراتيجية في البحر الأحمر ومحيطه الإقليمي، وأي انهيار فيه سيفتح أبوابًا طويلة للفوضى وعدم الاستقرار.<br>ولذلك فإن الدفاع عن الدولة اليمنية هو، في جوهره، دفاع عن فكرة الدولة الوطنية في مواجهة مشاريع التفكيك والطائفية والمليشيات العابرة للحدود.<br>كما حمل الخطاب لمسة وفاء سياسية ووطنية من خلال الترحم على صانع ومحقق الوحدة، الزعيم الشهيد علي عبد الله صالح، وكافة القيادات الوطنية، في محاولة لتذكير اليمنيين بزمن كانت فيه الدولة، رغم كل التحديات، مظلة جامعة للجميع.<br>واليوم، لم تعد الحلول تحتمل مزيدًا من المناورات أو تدوير الأزمات، كما أن الخيارات باتت أكثر ضيقًا وخطورة: إما الانزلاق نحو التفكك والتبعية، وإما الشروع في مصالحة وطنية شاملة تعيد بناء الثقة عبر حوار مسؤول ينهي لغة التخوين والإقصاء.<br>والخلاصة التي يحاول الخطاب ترسيخها أن المؤتمر الشعبي العام ما يزال يقدم نفسه بوصفه قوة توازن وطنية متمسكة بالثوابت، وتسعى إلى إحياء الخطاب الوطني في زمن الانقسامات الحادة.<br>فالمعركة اليوم لم تعد بين أحزاب وشخصيات، بل بين مشروع دولة ومشاريع انهيار، وبين وطن يحاول النهوض من تحت الركام وخرائط مؤقتة تصنعها الحروب ثم تبتلع أصحابها.<br>ولهذا، فإن أولوية المرحلة لم تعد في إنتاج شعارات جديدة، بل في حماية سيادة الوطن ووحدته، وتحسين حياة الناس عبر صرف المرتبات واستعادة الخدمات الأساسية التي أصبحت بالنسبة للمواطن حلمًا يوميًا مؤجلًا.<br>واليمن، رغم كل الجراح والانكسارات، سيبقى موحدًا بإرادة أبنائه، متى ما ارتفعت القوى السياسية إلى مستوى المسؤولية التاريخية، وتوقفت عن العبث بمقدرات شعب دفع أثمانًا باهظة من دمه وكرامته ومستقبله.<br>وفي النهاية، يمكن قراءة هذا الخطاب باعتباره محاولة لإحياء الخطاب الوطني اليمني في زمن التمزق، وتأكيدًا على أن المعركة الحقيقية لم تعد بين الأشخاص والأحزاب، بل بين فكرة الدولة وفوضى الانهيار، وبين وطن يحاول النجاة وخرائط عابرة تصنعها الحروب ثم تختفي فوق أنقاض الأوطان.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a10a0ea12c66.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a10a0ea12c66.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a10a0ea12c66.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Fri, 22 May 2026 21:34:07 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[يوم من التاريخ.. حين توحدت القلوب قبل أن تفرقها السياسة]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141631.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141631.html</guid>
                <description><![CDATA[​في ذاكرة الوطن محطات مضيئة، وفي وجدان أبنائه تواريخ لا تُمحى. ومن تلك المحطات يوم الثاني والعشرين من مايو 1990م؛ يوم إعلان قيام الجمهورية اليمنية، ذلك المنجز التاريخي الذي جسّد حلم أجيال، وأعاد رسم خارطة الأمة من جديد.​صادف ذلك اليوم الاستثنائي نوبتي في قسم الأخبار بإذاعة المكلا، ويومها كُلّفت بإعد...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p><strong>​في ذاكرة الوطن محطات مضيئة، وفي وجدان أبنائه تواريخ لا تُمحى. ومن تلك المحطات يوم الثاني والعشرين من مايو 1990م؛ يوم إعلان قيام الجمهورية اليمنية، ذلك المنجز التاريخي الذي جسّد حلم أجيال، وأعاد رسم خارطة الأمة من جديد.</strong></p><p>​صادف ذلك اليوم الاستثنائي نوبتي في قسم الأخبار بإذاعة المكلا، ويومها كُلّفت بإعداد تقرير إخباري يرصد مشهد مراسم الاحتفال في عدن، ولم يكن لدينا من مصدر سوى إذاعة وتلفزيون عدن اللذين كانا يبثان وقائع الحدث مباشرة، بحضور قيادات الدولتين الشطريتين، وبمشاركة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.</p><p>​غير أن بث الاحتفال من عدن تأخر لبعض الوقت، وبدأ موعد تسجيل التقرير يقترب.. وأمام ضغط الوقت ورهبة اللحظة التاريخية، استبدلتُ بالتقرير الإخباري كتابة تعليق سياسي يليق بجلال الحدث، واستحضرت في مطلعه كلمات شاعر اليمن الكبير محمد محمود الزبيري: «سجّل مكانك في التاريخ يا قلم.. فهاهنا تبعث الأجيال والأمم».. ثم مضيت أسرد مشاهد ذلك اليوم المهيب كما كانت ترد إلينا من عدن، محاولًا أن أنقل للمستمعين نبض الشارع وفرحة القلوب.</p><p>​أتذكر أن الزميل الإذاعي القدير محمد قاسم المفلحي هو من تصدى لقراءة التعليق بصوته الجهوري المميز؛ سُجلت المادة وأُذيعت عقب نشرة أخبار ذلك اليوم الأغر، ثم أُعيد بثها في اليوم التالي، بينما كانت مدينة المكلا تحتفل على طريقتها بهذا الحدث الكبير، وتحديدًا في ساحة قصر 14 أكتوبر، التي اكتظت بالجماهير المبتهجة بالمنجز الذي تحقق.</p><p>​لقد كان يومًا استثنائيًا بكل المقاييس؛ توحدت فيه القلوب قبل أن تتوحد الحدود، والتقت الإرادات على هدف سامٍ تجاوز الحسابات الضيقة.. كانت الوحدة - بالفعل - لحظة تاريخية خالصة، وحلمًا راود الآباء والأجداد حتى صار حقيقة.</p><p>​لكن آفة السياسة والمصالح هي التي شوهت ذلك المنجز العظيم، فتحوّلت الوحدة من مشروع وطن إلى ورقة صراع، ومن حلم جامع إلى عبء يثقل كاهل البسطاء.. لقد عبث الساسة والعسكر بمضمون الوحدة النبيل، فأفرغوها من جوهرها القائم على العدل والشراكة والمواطنة المتساوية، وحولوها إلى مغنم للبعض ومغرم للكثيرين.</p><p>​ورغم كل ما جرى، تبقى الوحدة كفكرة ومبدأ منجزًا تاريخيًا لا يُنكر، وحقًا مشروعًا للأمة.. فالمشكلة لم تكن يومًا في الوحدة ذاتها، بل فيمن تسلقوا على أكتافها ليحققوا مآربهم؛ فالأوطان لا تخون، لكن بعض أبنائها يفعلون.</p><p>​إن استدعاء يوم 22 مايو ليس بكاءً على الأطلال، بل تذكيرٌ بأن الشعوب قادرة على صنع المعجزات حين تتوحد إرادتها. ويبقى الرهان اليوم على استعادة ذلك الوهج الوطني، وتنقية ذلك المنجز مما علق به من أدران السياسة، ليعود كما أراده المؤسسون.. وطنًا للجميع، يتسع للجميع، ويحميه الجميع.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a1065757975c.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a1065757975c.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a1065757975c.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Fri, 22 May 2026 17:17:28 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[وحدتنا الغائبة ..حين أصبح اليمني غريبًا في وطنه!]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141625.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141625.html</guid>
                <description><![CDATA[قبل 36 عامًا، وتحديدًا في مثل هذه الأيام، كانت المدن اليمنية تتزين بأهازيج الفرح، وتتعالى الأغاني الوطنية من عدن إلى صنعاء، ومن تعز إلى حضرموت، وكأن الوطن كله قلب واحد ينبض باسم الجمهورية اليمنية.كانت أعلام الوحدة ترفرف فوق البيوت والمدارس والطرقات والمشاريع التي كانت تُفتتح باسم المواطن اليمني لا ب...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>قبل 36 عامًا، وتحديدًا في مثل هذه الأيام، كانت المدن اليمنية تتزين بأهازيج الفرح، وتتعالى الأغاني الوطنية من عدن إلى صنعاء، ومن تعز إلى حضرموت، وكأن الوطن كله قلب واحد ينبض باسم الجمهورية اليمنية.<br>كانت أعلام الوحدة ترفرف فوق البيوت والمدارس والطرقات والمشاريع التي كانت تُفتتح باسم المواطن اليمني لا باسم منطقته أو قبيلته أو انتمائه.<br>كان اليمني يشعر أن له وطنًا يتسع للجميع، وأنه حين ينتقل من محافظة إلى أخرى لا يغادر أرضه ولا يشعر بالغربة في ملامح الناس ولا في لهجاتهم ولا في تفاصيل حياتهم.&nbsp;<br>أما اليوم، فقد تبدلت الملامح والمدن.. أصبح اليمني يسافر داخل وطنه وكأنه يعبر حدودًا متعبة، يحمل خوفه قبل حقيبته، ويتلفت أكثر مما يطمئن.<br>تغيرت الأسئلة، وتغيرت النفوس، وغابت تلك البساطة التي كانت تجعلنا شعبًا واحدًا مهما اختلفت المدن والقرى.<br>صرنا نرى الحواجز أكبر من الطرق، والانقسامات أعلى من أعلام الوطن، وكأن سنوات الحرب لم تكتفِ بإسقاط الدولة بل حاولت أن تنتزع من الناس شعورهم بأنهم أبناء وطن واحد.&nbsp;<br>الوحدة التي كانت يومًا مشروع أمل، تحولت في عيون كثيرين إلى ذكرى بعيدة يرويها الكبار بحسرة، ويتساءل عنها الصغار بدهشة.<br>لم تعد الوحدة احتفالًا وطنيًا كما كانت، بقدر ما أصبحت أمنية يرددها المواطن البسيط وهو يبحث عن راتب، أو كهرباء، أو طريق آمن، أو مساحة كرامة يعيش فيها دون خوف أو تصنيف أو تمييز.&nbsp;<br>لقد عادت المناطقية بثوب أكثر قسوة، وعاد الفرز بين الناس على أساس الانتماء والهوية واللهجة، وكأننا نهدم بأيدينا ما بناه الآباء بتضحياتهم وأحلامهم.<br>وتحول الوطن الذي كان يتحدث بلغة واحدة إلى أصوات متنازعة، كل طرف يرى الآخر خصمًا بدل أن يكون شريكًا في الأرض والمصير.&nbsp;<br>وفي معترك هذا الشتات، ضاعت معاني كثيرة. ضاعت الحكمة التي كان اليمن يُعرف بها، وخفتت شهامة اليمني الذي كان يفزع لأخيه دون أن يسأله من أين جاء.<br>تراجع حضور الدولة، وغابت الخدمات، وانهارت التنمية، وأصبحت أحلام الناس أصغر من أن تكون وطنًا وأكبر من أن تتحقق.&nbsp;<br>لكن رغم كل هذا الركام، لا يزال في القلب متسع للأمل.&nbsp;<br>فالشعوب التي عرفت معنى الوحدة الحقيقية لا تموت فيها الرغبة باللقاء، والأوطان التي سكنت وجدان أبنائها لا يمكن أن تبقى ممزقة إلى الأبد.<br>سيأتي يوم يدرك فيه الجميع أن لا منتصر في وطنٍ منهك، وأن اليمن لا يمكن أن يقوم إلا بكل أبنائه، وأن الكراهية لا تبني دولة، وأن الأوطان العظيمة لا تُدار بالثأر والانقسام.&nbsp;<br>سيعود اليمن يومًا كما نحلم به، وطنًا يفتح ذراعيه لكل أبنائه، وتعود فيه الطرق آمنة، والبيوت مطمئنة، والأغاني الوطنية صادقة لا حزينة.<br>وسيعود اليمنيون ليرفعوا علم الجمهورية اليمنية لا كذكرى ماضية، بل كحقيقة يعيشونها من جديد.&nbsp;<br>فالوطن، مهما أثقلته الحروب، يبقى أكبر من خلافات الساسة، وأبقى من مشاريع التمزق، وأقوى من كل محاولات اقتلاع هويته.<br>وسيظل اليمن، رغم كل شيء، وطنًا يسكن القلوب قبل الخرائط، وتبقى وحدته حلم شعب لا يموت.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a105fc4b9dca.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a105fc4b9dca.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a105fc4b9dca.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Fri, 22 May 2026 16:53:19 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الابتزاز إلايراني بغلق مضيق هرمز هل يدفع العالمَ إلى محاربتها؟]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141618.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141618.html</guid>
                <description><![CDATA[مجريات الحرب الأخيرة مع إيران و الحصار البحري المتبادل في مضيق هرمز الآن يجعلنا نذهب إلى جوهر الأزمة فعلاً، لأنه لا ينظر إلى مضيق هرمز باعتباره مجرد ممر بحري، بل باعتباره “عقدة توازنات استراتيجية” يتقاطع فيها الأمن البحري، والاقتصاد العالمي، وبقاء الأنظمة السياسية، وإعادة تشكيل خرائط الطاقة الدولية،...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>مجريات الحرب الأخيرة مع إيران و الحصار البحري المتبادل في مضيق هرمز الآن يجعلنا نذهب إلى جوهر الأزمة فعلاً، لأنه لا ينظر إلى مضيق هرمز باعتباره مجرد ممر بحري، بل باعتباره “عقدة توازنات استراتيجية” يتقاطع فيها الأمن البحري، والاقتصاد العالمي، وبقاء الأنظمة السياسية، وإعادة تشكيل خرائط الطاقة الدولية،<br>النقطة الأهم في طرحك هي الانتقال من مفهوم “الإغلاق العسكري التقليدي” إلى مفهوم “الحرب الرمادية الممتدة”، وهذه بالفعل هي العقيدة الأقرب للسلوك الإيراني منذ سنوات، سواء في الخليج العربي أو في البحر الأحمر عبر الحوثيين. فطهران تدرك أن الإغلاق الكامل والواضح للمضيق سيمنح خصومها شرعية دولية لتوجيه ضربة عسكرية واسعة، بينما يمنحها “الخنق التدريجي” قدرة على إنهاك الاقتصاد العالمي دون الوصول إلى نقطة الانفجار الكبرى.<br>وهنا تظهر معضلة شديدة التعقيد: إيران لا تحتاج فعلياً إلى إغلاق المضيق لكي تنتصر تكتيكياً، بل يكفيها أن تجعل العالم يشعر أن المضيق “غير آمن”. في الجغرافيا السياسية للطاقة، الخوف أحياناً أخطر من الإغلاق نفسه. مجرد ارتفاع احتمالات الخطر يؤدي إلى تضخم أسعار التأمين البحري، وإعادة توجيه السفن، وارتفاع أسعار النفط الآجلة، واضطراب سلاسل التوريد، وزيادة كلفة التجارة العالمية، أي أن إيران تستطيع تحويل المضيق إلى “سلاح اقتصادي نفسي” حتى دون معركة بحرية شاملة.<br>غير أن هذا التصور الإيراني يصطدم بمفارقة استراتيجية عميقة، تتمثل في أن الاقتصاد الإيراني نفسه يعتمد بدرجات كبيرة على الواردات الغذائية والمواد الصناعية والسلع الوسيطة القادمة بحراً، رغم خطاب “الاكتفاء الذاتي” الذي تتبناه طهران. ولهذا فإن أي تعطيل طويل للممرات البحرية لن يؤدي فقط إلى تراجع صادرات النفط الإيرانية، بل قد يخلق ضغوطاً داخلية هائلة على الاقتصاد والمجتمع الإيراني، خصوصاً مع ارتفاع معدلات التضخم والعقوبات وتراجع قيمة العملة المحلية.<br>ولهذا يمكن فهم السلوك الإيراني باعتباره محاولة لإدارة “حافة الهاوية” لا القفز إليها. طهران تريد إبقاء التهديد قائماً، والحفاظ على الغموض، ورفع الكلفة على خصومها، لكن دون الوصول إلى لحظة الحرب البحرية الشاملة.<br>وهذا يقود إلى نقطة أعمق تتعلق بعلاقة مضيق هرمز بالبحر الأحمر وباب المندب. الملفان لم يعودا منفصلين، بل أصبحا مترابطين ضمن ما يمكن تسميته: “استراتيجية تطويق الممرات البحرية”. فإيران تدرك أن القيمة الحقيقية لهرمز لا تكمن فقط في النفط الخليجي، بل في كونه جزءاً من شبكة تجارة عالمية تمتد إلى باب المندب، وقناة السويس، وشرق المتوسط، والمحيط الهندي. ولهذا فإن أي تصعيد في هرمز غالباً ما يتزامن مع تصعيد في البحر الأحمر، لأن الهدف ليس فقط تعطيل الطاقة، بل إرباك حركة التجارة العالمية بأكملها.<br>ومن هنا تبدو الجماعات الحليفة لإيران، خصوصاً الحوثيين، جزءاً من منظومة ردع بحري غير مباشر. فالضغط على باب المندب يمنح طهران عمقاً استراتيجياً إضافياً، ويجعل الأزمة متعددة الجبهات، بحيث لا تستطيع القوى الغربية تركيز جهودها على هرمز فقط.<br>كما أن ما يجري اليوم يعكس تحولاً مهماً في العقيدة الأمنية والعسكرية لدول الخليج العربي. فالدول الخليجية لم تعد تركز فقط على “حماية الموانئ والمنشآت النفطية”، بل بدأت تتحول تدريجياً نحو بناء “شبكات استراتيجية بديلة” للطاقة والنقل والتصدير. وهذا التحول يعكس إدراكاً متزايداً بأن الاعتماد الكامل على ممر بحري ضيق بات يمثل خطراً استراتيجياً طويل الأمد.<br>ولهذا شهدت السنوات الأخيرة توسعاً كبيراً في مشاريع خطوط الأنابيب، والموانئ الواقعة خارج مضيق هرمز، ومشاريع الربط البري والسككي بين الخليج العربي والبحر الأحمر والبحر المتوسط. وفي هذا السياق، تصبح ميناء الفجيرة، وميناء ينبع، وميناء الدقم وغيرها ممكن وخاصة في شرق اليمن محافظة المهرو او حضرموت، وهي ليست مجرد مشاريع اقتصادية، بل أدوات لإعادة توزيع القوة الجيوسياسية في المنطقة وتقليل الاعتماد على “عنق الزجاجة الإيراني”.<br>كذلك، فإن مشروع الربط بين الخليج العربي والبحر المتوسط عبر العراق والأردن ومصر، أو حتى مشاريع الممرات الهندية-الخليجية-الأوروبية، تعكس اتجاهاً عالمياً واضحاً: تقليل الاعتماد على “عنق الزجاجة الإيراني”.<br>ولا يقتصر تأثير أزمة هرمز على الولايات المتحدة ودول الخليج العربي فقط، بل يمتد بصورة أعمق إلى آسيا، التي تمثل الطرف الأكثر ارتباطاً بأمن المضيق. فالصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية تعتمد بدرجات كبيرة على نفط وغاز الخليج العربي، وأي اضطراب طويل في المضيق قد يؤدي إلى ارتدادات اقتصادية ضخمة داخل الاقتصادات الآسيوية نفسها. ولهذا فإن أزمة هرمز لم تعد مجرد أزمة إقليمية، بل أصبحت مرتبطة مباشرة بأمن الطاقة الآسيوي وباستقرار الاقتصاد العالمي.<br>ومن هنا يمكن فهم تنامي الاهتمام الآسيوي بالممرات البديلة، والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للموانئ وخطوط النقل والطاقة، باعتبارها جزءاً من استراتيجية بعيدة المدى لتقليل مخاطر الاعتماد على الممرات القابلة للتهديد العسكري أو السياسي.<br>كما أن ما يحدث اليوم يعيد إلى الأذهان تجربة حرب الناقلات، حين أدى استهداف السفن التجارية وناقلات النفط في الخليج العربي إلى تدويل أمن المنطقة وتصاعد الوجود العسكري الأمريكي والغربي فيها. غير أن الفارق اليوم يتمثل في أن الاقتصاد العالمي أصبح أكثر تشابكاً، وأن أي اضطراب كبير في هرمز أو باب المندب ستكون له انعكاسات أوسع بكثير مما كان عليه الحال خلال الثمانينيات.<br>أما النقطة الأكثر دقة في طرحك فهي المتعلقة بـ “التآكل الاستراتيجي البطيء” لأهمية المضيق. هذه فعلاً هي المفارقة التاريخية الكبرى: كلما استخدمت إيران ورقة هرمز بصورة أكثر عدائية، كلما دفعت العالم لتجاوز هرمز نفسه. وهنا نحن أمام تحول جيوسياسي قد يستمر لعقود، ويتمثل في إعادة رسم خرائط الطاقة، وإنشاء ممرات بديلة، وبناء خطوط أنابيب عابرة للقارات، وتعزيز الموانئ الواقعة خارج الخليج العربي.<br>في هذا السياق، تصبح ميناء الفجيرة، وميناء ينبع، وميناء الدقم، ليست مجرد مشاريع اقتصادية، بل أدوات لإعادة توزيع القوة الجيوسياسية في المنطقة.<br>وهنا تبرز نقطة ربما هي الأخطر على المدى البعيد بالنسبة لطهران: إذا نجحت البدائل، فإن إيران ستفقد تدريجياً أهم أدوات الردع الجيوسياسي التي تمتلكها منذ الثورة الإيرانية. أي أن المضيق الذي منح إيران وزناً استراتيجياً عالمياً، قد يتحول مع الزمن إلى ممر مهم إقليمياً، لكنه أقل قدرة على ابتزاز الاقتصاد العالمي.<br>وفي تقديري، هذا ما يفسر أن إيران غالباً لا تذهب إلى الإغلاق الكامل، بل تفضّل البقاء في منطقة “التهديد القابل للتصديق” دون الوصول إلى نقطة “التدمير المتبادل للمصالح”. لأن الخوف الحقيقي في طهران ليس فقط من الضربة العسكرية، بل من اليوم الذي يكتشف فيه العالم أنه لم يعد بحاجة استراتيجية ملحّة إلى مضيق هرمز بنفس الدرجة التاريخية السابقة.<br>والأخطر من ذلك أن الإفراط في عسكرة الممرات البحرية قد يدفع العالم مستقبلاً إلى إعادة توزيع مراكز الطاقة والتجارة والنقل بعيداً عن الخليج العربي نفسه، وليس فقط بعيداً عن إيران. وعندها قد تجد المنطقة بأكملها نفسها أمام تحولات اقتصادية وجيوسياسية عميقة تُفقدها تدريجياً بعضاً من مركزيتها التاريخية في النظام الاقتصادي العالمي، وهو سيناريو قد تكون تداعياته بعيدة المدى أكبر من أي مواجهة عسكرية مؤقتة في المضيق.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0ff5abe556e.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0ff5abe556e.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0ff5abe556e.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Fri, 22 May 2026 09:20:31 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[في الذكرى الـ22 مايو: اليمنيون يجددون تمسكهم بالوحدة ويرفضون مشاريع الانقسام]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141593.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141593.html</guid>
                <description><![CDATA[في الثاني والعشرين من مايو المجيد، لم يكن اليمنيون على موعدٍ مع إعلان سياسي عابر، بل مع لحظة تاريخية فارقة أعادت صياغة الوعي الوطني اليمني، ورسّخت حقيقة أن اليمن، بتاريخِه وحضارتِه وهويته، وطنٌ واحد لا يقبل التجزئة ولا يرضخ لمشاريع التشطير والانقسام، ففي ذلك اليوم العظيم، تجلّت الإرادة اليمنية الحرة...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في الثاني والعشرين من مايو المجيد، لم يكن اليمنيون على موعدٍ مع إعلان سياسي عابر، بل مع لحظة تاريخية فارقة أعادت صياغة الوعي الوطني اليمني، ورسّخت حقيقة أن اليمن، بتاريخِه وحضارتِه وهويته، وطنٌ واحد لا يقبل التجزئة ولا يرضخ لمشاريع التشطير والانقسام، ففي ذلك اليوم العظيم، تجلّت الإرادة اليمنية الحرة في أسمى صورها، وانتصرت الحكمة الوطنية على عوامل الفرقة، وتعانقت الأرض والهوية والمصير تحت راية الجمهورية اليمنية. الواحدة</p><p>لقد شكّلت الوحدة اليمنية المباركة أعظم منجز وطني تحقق في التاريخ اليمني المعاصر، لأنها لم تكن مجرد اتفاق سياسي بين نظامين، بل مشروعًا حضاريًا متكاملًا عبّر عن تطلعات اليمنيين وآمالهم في بناء دولة حديثة، قوية، مستقرة وتحقيق لاردارة الثوار في شمال الوطن وجنوبة واهداف الثورتين المجيدتين، وتتسع لجميع أبنائها وتحفظ كرامتهم وهويتهم وسيادتهم الوطنية، وكانت الوحدة، بكل أبعادها الوطنية والقومية، حدثًا استثنائيًا في التاريخ العربي الحديث، أعاد لليمن مكانته وهيبته وحضوره الفاعل بين الأمم.</p><p>وقد ارتبط هذا التحول التاريخي الكبير باسم الشهيد المؤسس الزعيم علي عبدالله صالح الذي سيظل حاضرًا في ذاكرة الوطن بوصفه أحد أبرز صُنّاع الوحدة اليمنية وحُماتها، إلى جانب رفاقه من القيادات الوطنية المخلصة الذين آمنوا بأن اليمن أكبر من كل الخلافات، وأن المستقبل لا يمكن أن يكون إلا لوطنٍ موحد وشعبٍ واحد ومصيرٍ مشترك،ولقد امتلكت تلك القيادات شجاعة القرار الوطني، وقدّمت نموذجًا في تغليب المصلحة العليا للوطن على الحسابات الضيقة والمكاسب المرحلية.</p><p>ولم تكن الوحدة اليمنية يومًا تسوية سياسية عابرة أو تفاهمًا محدود الأفق، بل عقدًا وطنيًا واجتماعيًا استند إلى الإرادة الشعبية الحرة، وحصّن الهوية الوطنية الجامعة، وأرسى دعائم الدولة اليمنية الحديثة القائمة على التعددية السياسية وسيادة القانون والشراكة الوطنية، وقد شهد اليمن في ظلها مرحلة من البناء المؤسسي والاستقرار والتنمية، انعكست آثارها على حياة المواطنين في مختلف المحافظات، وشعر اليمنيون خلالها بأنهم جزء من وطن كبير يجمعهم لا يفرقهم تعايشوا مع بعض دون ان يكون هناك اقصاء لاحد.</p><p>غير أن المشاريع الوطنية الكبرى كثيرًا ما تتعرض لمحاولات الاستهداف من قِبل القوى الرجعية التي تعجز عن استيعاب قيمة الدولة الوطنية ومعنى الانتماء الجامع، وبدأت بعض القوى السياسية في تجاوز الثوابت الوطنية والإساءة إلى النظام السياسي القائم آنذاك، واستهداف مؤسسات الدولة ومحاولة تقويض أسس الجمهورية والوحدة، الأمر الذي فتح المجال أمام التدخلات الخارجية والمشاريع الهادفة إلى تمزيق الوطن وإعادته إلى عصور الصراع والانقسام.</p><p>لقد أخطأت تلك القوى حين ظنت أن بإمكانها إعادة تشكيل اليمن وفق حسابات ضيقة وأجندات لا تعبّر عن الإرادة الوطنية الحقيقية للشعب اليمني، فتجاوزت الخطوط الحمراء التي تمثل وحدة الوطن وهويته الجمهورية، وأسهمت بصورة مباشرة أو غير مباشرة في إضعاف مؤسسات الدولة وتمزيق النسيج الاجتماعي، خدمةً لمشاريع خارجية سعت إلى تفكيك اليمن واستنزاف قدراته ومقدراته.</p><p>إن الدفاع عن الوحدة اليمنية اليوم ليس دفاعًا عن ذكرى تاريخية ولا احتفال عابر، بل دفاع عن هوية الوطن الواحد ، وعن مستقبل شعب، وعن مشروع دولة يمثل صمام الأمان لليمنيين جميعًا، لان الوحدة اليمنية ليست خيارًا سياسيًا قابلًا للمساومة أو التراجع والارتداد، بل قدرٌ تاريخي وحقيقة وطنية راسخة أثبتت الأيام أن اليمن لا يمكن أن يستقر أو ينهض إلا في ظلها والحفاظ عليها واجب وطني وقيمي واخلاقي يقع على عاتق الاجيال.</p><p>وسيظل الثاني والعشرون من مايو يومًا خالدًا في وجدان اليمنيين، لأنه اليوم الذي انتصر فيه صوت الوطن على مشاريع الفرقة، وغلبت فيه الإرادة الوطنية كل محاولات التشظي والانقسام، ليبقى اليمن موحدة بإرادة الاجيال والشرفاء واحفاد الثور والمؤسسين ، عصيةً على الانكسار، وماضيةً نحو مستقبل يليق بتاريخها العظيم وحضارتها العريقة.</p><p>&nbsp;</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0f38f06b3dc.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0f38f06b3dc.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0f38f06b3dc.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Thu, 21 May 2026 19:55:16 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الوحدة اليمنية قوة الشعب اليمني الواحد..]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141583.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141583.html</guid>
                <description><![CDATA[أنه مع بزوغ فجر يوم ال22 من مايو العظيم عام 1990م توحد اليمن الكبير بعد عهود من التفرق ،فهذا اليوم الذي ظل يسكن في الأرواح وخلجات النفوس والمهج حتى كان لشعب اليمني &nbsp;مع موعد القدر في فجر جديد أشرقت شموسه على ربوع اليمن &nbsp;الحبيب من أقصاها إلى أقصاها في يوم ال 22 من مايو عام 1990م الذي تحققت ف...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>أنه مع بزوغ فجر يوم ال22 من مايو العظيم عام 1990م توحد اليمن الكبير بعد عهود من التفرق ،فهذا اليوم الذي ظل يسكن في الأرواح وخلجات النفوس والمهج حتى كان لشعب اليمني &nbsp;مع موعد القدر في فجر جديد أشرقت شموسه على ربوع اليمن &nbsp;الحبيب من أقصاها إلى أقصاها في يوم ال 22 من مايو عام 1990م الذي تحققت فيه الوحدة اليمنية الخالدة، التى ستظل خالدة على مر الازمان،وفي هذا اليوم العظيم وعادت اللحمة اليمنية إلى جسد الواحدوذلك بتحقيق الوحدة اليمنية، حقق اليمنيون الهدف المنشود منذ زمن بعيد وعادت لليمن وحدة الأرض والحضارة والعراقة و أصبحت محطة أنظار الأمم كنموذج ينتصر لإرادة شعبه ويصنع الوحدة في زمن التشذي .<br>أن الوحدة اليمنية المباركة مكسب تاريخي عظيم لا يقدر في اي ثمن كان، و لم تكن وليدة ليلة وضحاها وكونها مطلب جماهير الشعب اليمني الواحد، منذ الأزل وقد قدم أبناء شعبنا اليمني قوافل تلو القوافل من الشهداء الابطال &nbsp;في سبيل إعادة الوحدة اليمنية منذ بداية ثورة 1948م وحتى ثورة 1955م وصولاً إلى ثورة 26 سبتمبر 1962م التي انتصرت على الحكم الإمامي الكهنوتي وسجلت في جبين التاريخ هنا اليمن الجديد هنا أرض الحضارة و مهد العروبة ثم تلتها ثورة 14 أكتوبر 1963م التي تجسدت بالنصر المبين على القوات البريطانية الاستعمارية،، حتى أجبرتها على الرحيل &nbsp;وهي تجر أذيال الهزيمة بفضل صمود الابطال و المناضلين الأشاوس من أبناء اليمن شمالاً وجنوباً آنذاك شاركوا بتدعيم مراكز الثورة السبتمبرية والثورة الأكتوبرية الذين هبوا للانخراط في صفوف المتطوعين من الأرياف والقرى والمدن والوديان ومن خارج الوطن:&nbsp;<br>فلم يبق لشعبنا إلا تحقيق الهدف الخامس من أهداف الثورة وهي الوحدة اليمنية التي ظلت محل نقاش وتقارب وتفاهم عبر محطات عديدة حتى جاء يوم 22 مايو عام 1990م الذي تحقق فيه حلم ابناء &nbsp;اليمن السعيد .على يد ابن اليمن البار القائد الزعيم علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية رحمة الله تغشاه واسكنه فسيح جناته ،،ومعه كل &nbsp; الوطنيين وكل احرار اليمن الكبير، الذين وقفوا بجانبه يرعون ويذودون عن الوحدة اليمنية،،&nbsp;<br>وها نحن اليوم والفرحة تغمر قلوبنا في الاحتفال في ذكرى عيد اعياد الجمهورية اليمنية ال36 &nbsp; للوحدة اليمنية المباركة ،الذي يحتفل شعبنا اليمني الواحد فيه، وستظل وحدة الشعب اليمني الواحد على مر الزمان،فان الوحدة اليمنية المباركة &nbsp;هي قوة الشعب &nbsp;اليمني &nbsp;الواحد وستظل اليمن موحده على مر الزمان، وكل عام واليمن موحد،وفي امن وسلام،،</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0f0be7d51ba.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0f0be7d51ba.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0f0be7d51ba.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Thu, 21 May 2026 16:43:20 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الوحدة اليمنية .. فعل إيجابي ومنجز حضاري]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141582.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141582.html</guid>
                <description><![CDATA[تنقسم الأفعال البشرية إلى قسمين أفعال إيجابية وأفعال سلبية ، وذلك لأن الأولى تكون نتائجها ومردوداتها على الفرد والمجتمع إيجابية ، بينما تكون نتائج ومردودات الثانية سلبية على الفرد والمجتمع ، والوحدة والتوحد والاتحاد من الأفعال الإيجابية التي لا خلاف عليها، بينما التفرق والتشرذم والانقسام والتشظي من...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>تنقسم الأفعال البشرية إلى قسمين أفعال إيجابية وأفعال سلبية ، وذلك لأن الأولى تكون نتائجها ومردوداتها على الفرد والمجتمع إيجابية ، بينما تكون نتائج ومردودات الثانية سلبية على الفرد والمجتمع ، والوحدة والتوحد والاتحاد من الأفعال الإيجابية التي لا خلاف عليها، بينما التفرق والتشرذم والانقسام والتشظي من الأفعال السلبية ، وما توحد قوم إلى عزوا وما تفرقوا إلا ذلوا ، كما أن الشرع &nbsp;يدعوا إلى الوحدة والتوحد ويثني عليها وينهى عن التفرق ، قال تعالى (( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا )) ، وعلة النهي تلك النتائج السلبية المترتبة على التفرق والانقسام ، قال تعالى (( ولا تفرقوا فتذهب ريحكم )) ، كما أن العقل يؤيد الوحدة ويستسيغها ويقبل بها ويرفع من شأنها ، لأنها تعود بالخير والفائدة والمصلحة على الفرد والمجتمع ، ففي الوحدة والتوحد والاتحاد قوة وعزة ومنعة ، كما أنها تساهم في توفير بيئة أكثر ملائمة للتنوع والتعدد والإبداع والتنافس الإيجابي على كل المستويات وفي كل المجالات ، وتوفير مناخ مناسب لنهضة اقتصادية وعلمية وثقافية وتنموية شاملة ..!!</p><p>ولم تكن الوحدة والتوحد والاتحاد يوماً فعل سلبي إلا في مخيلة بعض العقول المنغلقة والمأزومة، المدفوعة ببعض المصالح السياسية والاطماع السلطوية الضيقة ، والتي تتحكم بها مشاريع ضيقة فالدعوة للإنفصال والشتات والتفرق فعل سلبي ومرفوض عبر التاريخ البشري ، وكل من يدعو إليه أو تقوم به يسجلها التاريخ في صفحاته السوداء ، بينما نشاهد التاريخ وهو يمجد ويمدح القيادات التي قامت بتحقيق الأفعال والمنجزات الوحدوية لمجتمعاتها وشعوبها وأممها وحضاراتها ( الرئيس صالح والبيض رحمهما الله انموذجا ) ، ويسجلها في أنصع صفحاته ، فعلى يديهما تحققت الوحدة اليمنية المباركة ..</p><p>وبعد مرور أكثر من ثلاثة عقود من تحقيق الوحدة اليمنية ، ها هو هذا المنجز التاريخي والحضاري العظيم يواجه تحديات كثيرة ومشاريع &nbsp;تسعى جاهدة لإعادة عجلة التاريخ اليمني إلى الوراء ، من خلال تمزيق اليمن إلى دويلات وأقاليم ، في فعل سياسي سلبي يتعارض مع الشرع والعقل والمصلحة الوطنية والقومية ، ويتعارض مع رغبة الغالبية العظمى من أبناء الشعب اليمني ، الذين وجدوا في الوحدة اليمنية القوة والعزة ، والتي أزاحت من طريقهم تلك الحدود الشطرية التي كانت تفصل بين أبناء المنطقة الواحدة والأسرة الواحدة ، والتي أعادت اللحمة اليمنية لينعم أبناء اليمن بالحرية في التنقل والاستثمار والعمل في كل مناطق اليمن ، ولتتوسع في وجوههم آفاق الحياة بسعة أرض اليمن الواسعة وتنوعها الجغرافي والبيئي والثقافي والزراعي والمناخي والحضاري ..!!</p><p>ولا يتسع المجال هنا لسرد الايجابيات الكثيرة التي حققتها الوحدة اليمنية لكل أبناء اليمن ، ومن لم يتجرع مرارة الحدود الشطرية والحروب الشطرية وآثارها السلبية في كل المجالات ، حتماً لا يدرك نعمة الوحدة وقيمة الوحدة والمردودات الإيجابية التي حققتها الوحدة ، قد تكون هناك بعض السلبيات التي رافقت الوحدة، لكنها كانت فردية ومحدودة ناتجه عن نزعة نفعية ولم تكن يوماً نزعة جماعية ، كما يراد لها اليوم لان خيرها ومشاريعها عم كل ربوع الوطن ، ففي عهدها عاش المواطن اليمني الحرية والديمقراطية والمشاركة السياسية ولو لم تحقق الوحدة إلا هذا المنجز العظيم لكان كافياً ليضعها كل مواطن يمني تاجاً فوق رأسه مدى الحياة ..!!</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0f0b8377e28.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0f0b8377e28.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0f0b8377e28.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Thu, 21 May 2026 16:41:33 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[أنا ميت بكل الحالات.. صرخة جريح اختار القتال في روسيا بعد أن صادرت الداخلية حقوقه]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141580.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141580.html</guid>
                <description><![CDATA[الصرخة التي أطلقها الجريح جميل علي محمد ثابت الهمل، أحد ضباط الأمن في محافظة تعز، كشفت بوضوح كيف تُدار الأمور خلف أبواب المكاتب المغلقة، وكيف تُلقى كلفة الحرب على كاهل المقاتلين البسطاء بعد انتهاء صلاحيتهم العسكرية.أعلن جميل الهمل، وبأعلى درجات المكاشفة المفجعة، حصوله على تأشيرة عبور صوب روسيا في مق...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>الصرخة التي أطلقها الجريح جميل علي محمد ثابت الهمل، أحد ضباط الأمن في محافظة تعز، كشفت بوضوح كيف تُدار الأمور خلف أبواب المكاتب المغلقة، وكيف تُلقى كلفة الحرب على كاهل المقاتلين البسطاء بعد انتهاء صلاحيتهم العسكرية.</p><p>أعلن جميل الهمل، وبأعلى درجات المكاشفة المفجعة، حصوله على تأشيرة عبور صوب روسيا في مقايضة مريرة، يدرك أن ثمنها القانوني قد يكون الإعدام بتهمة التجنيد غير المشروع، لكنه اتخذ قرارًا يائسًا تحت شعار مرير: "أنا ميت بكل الحالات".</p><p>يتحدث الهمل بلغة صادقة تمس كل يمني عن تعمد إذلال الأبطال الذين بذلوا دماءهم وأطرافهم دفاعًا عن شرعية تتربع اليوم على كراسي الفساد والمحسوبية، سلطة تمارس عملية تطفيش وإقصاء متعمد لحقوق الجرحى، وتدفعهم نحو الهجرة والمجهول للتخلص من أعبائهم القانونية والأخلاقية. لقد اختار الهمل الرحيل خلف الشمس، لأن جبروت النخبة وظلم القادة لم يتركا له أي خيار آخر للعيش الكريم.</p><p>فعندما تضطر النخب الحاكمة أبطالها للمفاضلة بين الموت بنسبة نجاة 1% في صقيع روسيا، أو الموت البطيء في طوابير الإغاثة، مع إهدار الكرامة من أجل كيلو طحين، فإن ذلك يمثل سقوطًا ذريعًا لهيبة الدولة، وإثباتًا بالدليل القاطع أن الحكومة تمارس سياسة إذلال ممنهجة، بعد أن تحول علاج الجرحى وحقوقهم إلى ورقة منسية في بازار المحسوبية.</p><p>وفي الوقت الذي تتلذذ فيه القيادات بمكاسب المناصب وميزانيات الدعم، يُترك الجرحى يتسولون كرامتهم عند بوابات المنظمات الدولية. ورسالة جميل الهمل هي انعكاس لواقع مئات الجرحى المنسيين، وإنذار مباشر للرأي العام والمسؤولين في غرفهم المكيفة، مفاده: عندما يفضّل جرحاكم الموت في جبهات وراء البحار على البقاء في كنف شرعيتكم، فاعلموا أن شرعيتكم قد سقطت أخلاقيًا وقانونيًا، وأن صمتكم المستمر هو تصفية معنوية لرجال صدقوا يومًا وعودكم، فكافأتموهم بنفيهم إلى صقيع الغربة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0f0a99a1731.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0f0a99a1731.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0f0a99a1731.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Thu, 21 May 2026 16:37:34 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[22 مايو: محطةٌ تاريخيةٌ لا تتكرر]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141579.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141579.html</guid>
                <description><![CDATA[الثاني والعشرون من مايو ليس مجرد تاريخٍ يُكتب ليُعاد، بل محطةٌ تاريخيةٌ مفصلية حياة الشعب اليمني. في هذا اليوم حقق الزعيمان الشهيد علي عبدالله صالح والفقيد علي سالم البيض طموحاتٍ وتضحياتٍ قدّمها شهداء ثورتي سبتمبر وأكتوبر.جاء هذا الحدث في مرحلةٍ معقدة، كانت فيها القوى الكبرى تعيش صراع الانتقال نحو ا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(34,34,34);font-size:20px;">الثاني والعشرون من مايو ليس مجرد تاريخٍ يُكتب ليُعاد، بل محطةٌ تاريخيةٌ مفصلية حياة الشعب اليمني. في هذا اليوم حقق الزعيمان الشهيد علي عبدالله صالح والفقيد علي سالم البيض طموحاتٍ وتضحياتٍ قدّمها شهداء ثورتي سبتمبر وأكتوبر.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(34,34,34);font-size:20px;">جاء هذا الحدث في مرحلةٍ معقدة، كانت فيها القوى الكبرى تعيش صراع الانتقال نحو القطبية الأحادية. ومن هنا يظهر قصر نظر من يقول إن "الوحدة ماتت"، فهذا القول لا يعدو كونه انعكاسًا لشللٍ فكري أو خللٍ نفسي مع الذات.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(34,34,34);font-size:20px;">من أقدموا على تحقيق هذا الهدف وضعوا أكفانهم على أيديهم، لأنهم أدركوا قيمة اللحظة وثمنها. فقد دفع من سبقهم حياته لمجرد تقاربه في الرأي حول مشروع الوحدة اليمنية، فكانت نهايته على يد قوى لا تريد لليمن أن يتوحد.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(34,34,34);font-size:20px;">والحمدي وسالمين من أبرز تلك الرموز التي قدّمت نفسها قربانًا لأجل هذا الهدف السامي.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(34,34,34);font-size:20px;">واليوم، ونحن على أعتاب الاحتفل بهذه الذكرى العظيمة على قلوبنا في عيدها (٣٦)، علينا أن نترحم على كل الشهداء الأبرار الذين أعطوا لهذا الوطن ولم يأخذوا منه شيئًا. لقد دوّن التاريخ أسماءهم بأحرفٍ من نور. فهنيئًا لكم، وطابت ذكراكم كلما قُرئت الصحف وتُليت سيرة المجد.</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0f08a5bdb22.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0f08a5bdb22.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0f08a5bdb22.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Thu, 21 May 2026 16:29:13 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[ذكرى 22 مايو.. أفعال توحدنا لا خطابات!]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141574.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141574.html</guid>
                <description><![CDATA[العيد الوطني الـ36 للجمهورية اليمنية في يوم الـ22 من مايو سيظل مناسبة وطنية وإنجازاً يمنياً وقومياً وإنسانياً يفخر بها كل وطني حر يتطلع لاستمرار عظمة هذا المنجز الذي حمل رايته الزعيم علي عبدالله صالح ورفيق دربه المناضل علي سالم البيض، ومعهما كوكبة من الوطنيين الأحرار والذين كانوا عند مستوى المسؤولية...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p style="text-align:justify;"><span style="font-size:20px;">العيد الوطني الـ36 للجمهورية اليمنية في يوم الـ22 من مايو سيظل مناسبة وطنية وإنجازاً يمنياً وقومياً وإنسانياً يفخر بها كل وطني حر يتطلع لاستمرار عظمة هذا المنجز الذي حمل رايته الزعيم علي عبدالله صالح ورفيق دربه المناضل علي سالم البيض، ومعهما كوكبة من الوطنيين الأحرار والذين كانوا عند مستوى المسؤولية الوطنية والتاريخية، واستطاعوا في لحظات صعبة أن يقودوا أعظم تحول تاريخي في تاريخ اليمن والمنطقة، ويرسخوا مبادئ الثورة اليمنية والنظام الجمهوري والديمقراطية والتعددية، ومزقوا حدود التشطير وبراميل الاستعمار والإمامة وجمعوا الأسرة اليمنية الواحدة تحت راية واحدة، ومضى الجميع لعهد جديد، والأخطاء التي حصلت الكل أدركها وحرص على معالجتها، وما زالت الجهود تُبذل لدمل تلك الجروح.</span><br><span style="font-size:20px;">‏هذا المناسبة تأتي اليوم واليمن ينزف، وصنعاء عاصمة اليمن مختطفة من قبل ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانياً، ومهما اعتقد البعض أنه يمكن أن نواجه ميليشيات الحوثي السلالية العنصرية بفكرها المذهبي التكفيري المدعوم إيرانياً بمشاريع وهويات صغيرة، فهو واهم وانتحار سياسي.</span><br><span style="font-size:20px;">بل نحتاج إلى روح ونهج وشجاعة أولئك الرموز الوطنية الذين صنعوا فجر يوم الـ22 من مايو 1990م، ورفعوا راية الجمهورية اليمنية خفاقة في عدن، لترفرف في ربوع اليمن، وتحميها أفئدة الجماهير في قرى ومدن اليمن في الشمال والجنوب.</span><br><span style="font-size:20px;">‏قبل مايو 1990م لم يهدأ اليمن ولم تستقر الأوضاع لا في صنعاء ولا في عدن، وبلغ البؤس واليأس في اليمن إلى نفس هذا الحال الذي نعاني منه اليوم، الكل كان يبحث عن ضالته في عدن أو في صنعاء وفي أرض الشتات وداخل المعتقلات والسجون أو في متارس الاقتتال.. لا أمل.. لا مستقبل.. لا أمن.. لا استقرار.. صراع ودماء.. وتجار حروب وتصفيات، وكان الحوار والوحدة هما قارب النجاة للجميع.</span><br><span style="font-size:20px;">‏اليوم الإمامة بنسخة الحوثي هي الخطر على الثورة والنظام الجمهوري، والقضايا المطلبية المشروعة لأبناء الشعب اليمني الذين تعرضوا للضيم، ولا يمكن أن تتحقق مكاسب لهذه الجماعة أو تلك إلا بالقضاء على ميليشيات الحوثي والتمدد الإيراني وتحرير العاصمة صنعاء.. الحوثي أصبح أكثر قوة من حزب الله اللبناني الإرهابي وأكثر تسليحاً، ولا يمكن اقتلاعه إلا بالالتزام بنهج الثورة والجمهورية والوحدة، وعقب تحرير العاصمة صنعاء يتفقون عبر حوار أخوي صادق على شكل نظام الحكم الذين يديرون من خلاله شؤون حياتهم..</span><br><span style="font-size:20px;">‏إحياء هذه الذكرى يحتاج إلى أفعال وممارسات تجسد الوحدة الوطنية قولاً وعملاً.. لسنا بحاجة لخطابات لمجرد إسقاط واجب.</span><br><span style="font-size:20px;">‏وكل عام والجميع بخير...</span></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0ef021d5b33.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0ef021d5b33.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0ef021d5b33.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Thu, 21 May 2026 14:44:37 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[حكومة الزيدي ملغومة وواشنطن تضغط والنظام الإيراني في أيامه الأخيرة]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141568.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141568.html</guid>
                <description><![CDATA[بعد اختيار علي الزيدي رسمياً رئيساً لوزراء العراق، بدأت ملامح الحكومة الجديدة تتشكل وسط صراع إقليمي ودولي واضح بين النفوذ الأمريكي والإيراني داخل الساحة السياسية العراقية. وتمكن الزيدي من اختيار ١٤ وزيراً من أصل ٢٣ حقيبة وزارية، إلا أن غالبية الأسماء التي تم اختيارها أثارت جدلاً واسعاً بسبب ارتباطات...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>بعد اختيار علي الزيدي رسمياً رئيساً لوزراء العراق، بدأت ملامح الحكومة الجديدة تتشكل وسط صراع إقليمي ودولي واضح بين النفوذ الأمريكي والإيراني داخل الساحة السياسية العراقية. وتمكن الزيدي من اختيار ١٤ وزيراً من أصل ٢٣ حقيبة وزارية، إلا أن غالبية الأسماء التي تم اختيارها أثارت جدلاً واسعاً بسبب ارتباطاتها السياسية والأمنية بفصائل ومليشيات مقربة من إيران، ما فتح باب التساؤلات حول قدرة الحكومة الجديدة على تنفيذ مشروع إصلاحي مستقل بعيداً عن الضغوط الإيرانية. وفي أول خطاب له بعد توليه رئاسة الوزراء، حاول الزيدي تقديم صورة مختلفة لحكومته، مؤكداً أن العراق يمر بمرحلة دقيقة تتطلب “تعاوناً وطنياً حقيقياً” وتجاوز الانقسامات السياسية والطائفية، متناسياً وجود أكثر من ٧٠ ألف معتقل ومغيب في السجون العراقية من المناطق الغربية وحدها، فضلاً عن عشرات الآلاف من المعارضين السياسيين من الوسط والجنوب. كما شدد على أن حكومته ستكون حكومة خدمات وإصلاح، متعهداً بمحاربة الفساد، وحماية المال العام، والعمل على بناء دولة المؤسسات والقانون، رغم أن القوى الإطارية المقربة من إيران، بحسب منتقديها، تُتهم بأنها ساهمت في ترسيخ الفساد داخل مؤسسات الدولة على مدى السنوات الماضية. وركّز الزيدي في خطابه على الملف الاقتصادي، معلناً عن برنامج إصلاحي يهدف إلى تنويع الاقتصاد العراقي وتقليل الاعتماد على النفط، إلى جانب دعم الاستثمار والقطاع الخاص وتوفير فرص عمل للشباب. كما تعهد بتحسين الخدمات الأساسية والبنية التحتية، وتطوير قطاعي التعليم والصحة، مؤكداً أن حكومته “لن تكتفي بالشعارات والوعود”. ومع اقتراب فصل الصيف، تزداد التحديات أمام الحكومة الجديدة، خصوصاً في ملف الكهرباء، حيث يطالب الشارع العراقي بحلول عاجلة تضمن استقرار منظومة الطاقة وتقليل ساعات الانقطاع، حتى وإن استمر التقنين بشكل مؤقت إلى حين إعادة تأهيل محطات الغاز وتحويل بعضها للعمل على الديزل وتشغيلها بالكامل قبل نهاية الصيف على أبعد تقدير. لكن هذه التعهدات جاءت في ظل أجواء سياسية معقدة رافقت تشكيل الحكومة. فقد سبقت الإعلان عن التشكيلة الوزارية تحركات إقليمية ودولية مكثفة، كان أبرزها زيارة قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، والتي اعتبرها مراقبون خطوة حاسمة في توحيد مواقف القوى الشيعية المقربة من طهران، خصوصاً فيما يتعلق بالوزارات الأمنية والخدمية الحساسة، بما يضمن استمرار النفوذ الإيراني داخل مؤسسات الدولة العراقية.<br>في المقابل، حاولت الولايات المتحدة التأثير على مسار تشكيل الحكومة عبر ضغوط سياسية ورسائل مباشرة إلى الزيدي بعدم إشراك شخصيات مرتبطة بالمليشيات المسلحة داخل الكابينة الوزارية. كما شهدت بغداد تحركات أمريكية بارزة، بينها زيارة الجنرال الأمريكي السابق ديفيد بتريوس والمبعوث الأمريكي توم براك، في محاولة لدفع القوى السياسية نحو تشكيل حكومة أقل ارتباطاً بالمشروع الإيراني. إلا أن تلك الجهود الأمريكية لم تحقق نتائج ملموسة، حيث تمكنت القوى المقربة من طهران من فرض جزء كبير من مرشحيها داخل الحكومة الجديدة، وهو ما اعتبره كثير من المراقبين انتصاراً سياسياً لإيران داخل العراق، وفشلاً واضحاً للضغوط الأمريكية رغم الحضور السياسي والأمني المكثف لواشنطن خلال فترة المفاوضات. ويرى البعض أن الإدارة الأمريكية، وعلى رأسها الرئيس دونالد ترامب، باتت أمام خيارين: إما اتخاذ موقف حاسم تجاه النفوذ الإيراني والمليشيات المرتبطة به داخل العراق، عبر دعم المؤسسة العسكرية وتصفية هذه المليشيات كما فعلت في ايران ولبنان وغزة وتشكيل حكومة تكنوقراط مستقلة بالكامل عن طهران، أو الاستمرار في السياسة الحالية التي يعتبرها منتقدون بمثابة ترك العراق ضمن دائرة النفوذ الإيراني كتعويض غير مباشر عن خسائر طهران الإقليمية خلال السنوات الماضية وهذه جريمة اخلاقية على امريكا مجابهتها. هذا المشهد يعكس استمرار العراق كساحة تنافس مفتوح بين واشنطن وطهران، في وقت ينتظر فيه العراقيون حكومة قادرة على معالجة الأزمات المتراكمة من فساد وتراجع اقتصادي وضعف الخدمات. وبين الوعود الإصلاحية التي أطلقها الزيدي والواقع السياسي المعقد الذي تشكلت فيه حكومته، تبقى المخاوف قائمة من أن تتحول الحكومة الجديدة إلى امتداد جديد للصراع الإقليمي، بدلاً من أن تكون بداية فعلية لاستعادة القرار العراقي المستقل وتحقيق تطلعات الشعب العراقي.&nbsp;<br>الرئيس الأمريكي، وبعد عودته من زيارته إلى الصين، بات – بحسب ما يراه مراقبون ومتابعون للملف الإيراني – أكثر قناعة بأن النظام الإيراني لم يعد بالإمكان التعامل معه عبر الاتفاقات التقليدية أو محاولات الاحتواء السياسي، بل إن المشكلة باتت أعمق من ذلك بكثير، وتتعلق بطبيعة النظام نفسه وآلية عمله داخل المنطقة. فواشنطن، كما يرى هؤلاء، وصلت إلى مرحلة تعتبر فيها أن استمرار النظام الإيراني يعني استمرار حالة الفوضى والصراعات وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، ليس فقط عبر سياساته المباشرة، بل أيضاً من خلال شبكة الوكلاء والفصائل المسلحة المرتبطة به في عدد من الدول العربية. ومن هذا المنطلق، بدأت تتبلور قناعة متزايدة داخل دوائر القرار الأمريكية بأن أي محاولة لإعادة دمج إيران في المنظومة الدولية أو إصلاح سلوكها السياسي والأمني لم تحقق نتائج حقيقية خلال العقود الماضية. فالنظام الإيراني، وفق هذا التصور، لا يتعامل بعقلية الدولة التقليدية القائمة على الالتزام بالقوانين والاتفاقيات الدولية، بل يعتمد على سياسة النفوذ المسلح، وتوسيع مناطق السيطرة غير المباشرة، واستخدام المليشيات كأداة ضغط إقليمية، الأمر الذي دفع عدداً كبيراً من دول المنطقة إلى التعامل معه بحذر شديد أو الدخول في حالة قطيعة سياسية وأمنية معه. كما يرى أصحاب هذا الطرح أن عزل إيران إقليمياً لم يكن قراراً عشوائياً، بل نتيجة تراكمات طويلة من الأزمات والتدخلات في شؤون الدول العربية، سواء في العراق أو سوريا أو لبنان أو اليمن. ولذلك، فإن كثيراً من العواصم الإقليمية باتت تعتبر أن المشكلة لم تعد مرتبطة بملف سياسي محدد أو خلاف دبلوماسي قابل للحل، وإنما بمشروع كامل قائم على التوسع والنفوذ وفرض الأمر الواقع عبر السلاح والجماعات المسلحة. وبحسب هذه القراءة، فإن الإدارة الأمريكية الحالية تعتقد أن مرحلة “إدارة الأزمة” مع إيران تقترب من نهايتها، وأن المنطقة قد تكون أمام مرحلة أكثر حسماً في التعامل مع النفوذ الإيراني ووكلائه. ويرى بعض المحللين أن القرارات الكبرى المتعلقة بهذا الملف ربما تم اتخاذها بالفعل قبل زيارة ترامب إلى الصين، إلا أن تنفيذها تم تأجيله أو تنظيم توقيته ضمن ترتيبات دولية أوسع، هدفها ضمان عدم دخول قوى كبرى، مثل الصين، في أي مسار داعم لطهران في حال تصاعد المواجهة الإقليمية أو الدولية. ويعتقد أصحاب هذا الرأي أن أي مواجهة قادمة لن تكون مجرد صراع عسكري تقليدي، بل معركة سياسية وأمنية واقتصادية شاملة تهدف إلى إعادة رسم موازين القوى في المنطقة. كما يعتقدون أن النفوذ الإيراني في عدد من الدول يعتمد بدرجة كبيرة على بقاء النظام المركزي في طهران، وأن سقوط هذا النظام – إن حدث – سيؤدي إلى انهيار سريع في بنية الجماعات والفصائل المرتبطة به، نتيجة فقدان التمويل والدعم السياسي والعسكري الذي تعتمد عليه منذ سنوات. وفي هذا السياق، يتوقع البعض أن تشهد المنطقة حالة من التفكك السريع داخل شبكات النفوذ المرتبطة بطهران فور حدوث أي تحول جذري داخل إيران، وأن عدداً كبيراً من القيادات والعناصر التابعة لتلك الجماعات قد يسارع إلى الهروب أو الاختفاء خلال فترة قصيرة جداً، خوفاً من الانهيار الأمني أو الملاحقات السياسية والقضائية. ولهذا يصف بعض المتابعين تلك المرحلة المحتملة بـ “يوم الفرار الكبير”، في إشارة إلى الانسحاب السريع المتوقع لوكلاء إيران من المشهد السياسي والأمني إذا فقدوا الغطاء والدعم القادم من طهران.ّومع ذلك، تبقى كل هذه السيناريوهات ضمن إطار التحليلات والتوقعات السياسية، وان شمس الحرية لقريب وتذكروا دائماّ ان الله معنا.&nbsp;</p><p><br><strong>المجلس الوطني العراقي للتغير/ الحراك العراقي&nbsp;</strong></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0ee029a7c2a.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0ee029a7c2a.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0ee029a7c2a.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Thu, 21 May 2026 13:36:30 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الوحدة اليمنية.. صمام الأمان في مواجهة مشاريع التمزق]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141545.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141545.html</guid>
                <description><![CDATA[مثّلت الوحدة اليمنية في الثاني والعشرين من مايو محطة وطنية تاريخية أنهت عقودًا من التشطير والانقسام، ورسّخت هوية وطنية واحدة جمعت اليمنيين تحت راية دولة واحدة ومصير مشترك. ولم تكن الوحدة مجرد اتفاق سياسي عابر بين نظامين، بل كانت حلمًا وطنيًا عظيمًا سكن وجدان اليمنيين لعقود طويلة، حتى تحقق بإرادتهم و...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>مثّلت الوحدة اليمنية في الثاني والعشرين من مايو محطة وطنية تاريخية أنهت عقودًا من التشطير والانقسام، ورسّخت هوية وطنية واحدة جمعت اليمنيين تحت راية دولة واحدة ومصير مشترك. ولم تكن الوحدة مجرد اتفاق سياسي عابر بين نظامين، بل كانت حلمًا وطنيًا عظيمًا سكن وجدان اليمنيين لعقود طويلة، حتى تحقق بإرادتهم وتضحياتهم، ليشكّل مكسبًا استراتيجيًا حافظ على قوة اليمن ومكانته وهويته العربية.</p><p>وعلى مدى السنوات الماضية، ظلّت الوحدة تمثل الإطار الجامع لكل اليمنيين، والمرتكز الأساسي لبناء الدولة الحديثة وتحقيق الاستقرار والتنمية، رغم ما واجهته من تحديات وأزمات وصراعات سياسية متعاقبة. فالوحدة لم تكن سببًا للمشكلات، بل كانت دائمًا الضامن الحقيقي لبقاء اليمن موحدًا وقادرًا على مواجهة الأخطار والتحديات.</p><p>واليوم، وفي الذكرى الـ36 للعيد الوطني لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية، تأتي هذه المناسبة في ظل ظروف استثنائية تعيشها البلاد نتيجة الحرب والانقسامات والمشاريع الصغيرة والصراعات المناطقية والطائفية التي تهدد النسيج الوطني وتمزق الهوية الجامعة لليمنيين.</p><p>لقد أدى انقلاب مليشيا الحوثي الإرهابية وكلاء إيران إلى تعميق الانقسام الوطني، وإضعاف مؤسسات الدولة، وفرض واقع قائم على التشظي والخطاب الطائفي والأيديولوجي، الأمر الذي فتح الباب أمام مشاريع ضيقة وانقسامات مناطقية تهدد حاضر اليمن ومستقبله، وتسعى إلى تمزيق المجتمع وإضعاف الدولة وتحويل اليمن إلى كيانات متصارعة لا تملك مشروعًا وطنيًا جامعًا.</p><p>وفي ظل هذا الواقع، تبدو الحاجة إلى التمسك بالوحدة اليوم أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، باعتبارها صمام الأمان لليمنيين، والحائط الأخير في مواجهة مشاريع الفوضى والتقسيم. فالتفاف اليمنيين حول وحدتهم الوطنية يعني التمسك بالهوية الجامعة ورفض كل مشاريع التمزق والتفتيت، والعمل من أجل استعادة الدولة وبناء وطن يتساوى فيه الجميع تحت مظلة القانون والعدالة والمواطنة المتساوية.</p><p>فلا يمكن لأي شعب أن يحقق الأمن والاستقرار والتنمية في ظل الانقسامات والصراعات الداخلية، ولا يمكن بناء دولة قوية ذات سيادة في ظل كيانات متناحرة ومشاريع متصارعة. وحدها الدولة الوطنية الجامعة القادرة على احتواء الجميع وصناعة مستقبل آمن ومستقر لكل اليمنيين.</p><p>ستبقى الوحدة اليمنية مشروعًا وطنيًا خالدًا، والضمان الحقيقي لبقاء اليمن قويًا موحدًا وقادرًا على تجاوز أزماته واستعادة دولته ومستقبله، مهما تعاظمت التحديات وتعددت مشاريع الانقسام والفوضى.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0de1f2dbb4a.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0de1f2dbb4a.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0de1f2dbb4a.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Thu, 21 May 2026 09:09:00 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[التشطير .. بوابة السقوط الكبير لليمن]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141538.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141538.html</guid>
                <description><![CDATA[مما لا شك فيه، أن الوحدة اليمنية كانت ـ ولا تزال ـ أعظم منجز وطني في التاريخ اليمني الحديث، لأنها أنهت زمن التمزق والانقسام الذي جرّبه اليمنيون وعانوا منه &nbsp;لعقود طويلة، حيث لم يكن الشطران جنتين سياسيتين كما يحاول البعض تصويرهما اليوم تحت تأثير الغضب والخذلان. كان اليمن منهكًا بالصراعات والانقلا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>مما لا شك فيه، أن الوحدة اليمنية كانت ـ ولا تزال ـ أعظم منجز وطني في التاريخ اليمني الحديث، لأنها أنهت زمن التمزق والانقسام الذي جرّبه اليمنيون وعانوا منه &nbsp;لعقود طويلة، حيث لم يكن الشطران جنتين سياسيتين كما يحاول البعض تصويرهما اليوم تحت تأثير الغضب والخذلان. كان اليمن منهكًا بالصراعات والانقلابات والاغتيالات والحروب والأزمات الاقتصادية والاستقطابات الدولية. وكانت الهوية الوطنية نفسها عرضة للتآكل بين مشاريع متصارعة وأجندات متناقضة.</p><p>وها نحن اليوم وبعد 36 عامًا على الوحدة نجد بعض دعاة التشطير يدعون للعودة إلى الوراء لعهد الانقسام، ويتعاملون مع هذه الدعوات باعتبارها "الخلاص النهائي" بينما يتجاهلون أن الانقسام بحد ذاته يفتح أبوابًا جديدة لصراعات أكثر تعقيدًا، ويخلق حدودًا ملتهبة، ويُنتج هويات متصارعة، ويحوّل الجغرافيا الواحدة إلى ساحات نفوذ متناحرة تتقاسمها القوى الخارجية.</p><p>نعم، نحن لا ننكر أن الوحدة اليمنية رافقها أخطاء، وحدث إقصاء، وفساد، وتراكمت اختلالات سياسية واقتصادية وإدارية أفرغت الحلم الوطني من كثير من معانيه. هذه حقائق لا يمكن إنكارها أو القفز فوقها. لكن هذا لا يعني ان نعالج الخطأ بكارثة، لأن علاج الأخطاء لا يكون بتدمير أصل المشروع. هل يُعقل أن يعود اليمنيون إلى ما قبل 22 مايو، إلى زمن الحدود والأسلاك والحواجز ونقاط التفتيش والانقسامات والشكوك المتبادلة؟</p><p>التشطير لم يكن ولن يكون &nbsp;علاجًا، بقدر ما هو إعادة إنتاج لكارثة قديمة بثوب جديد.</p><p>خطأ كبير أن يتم اختزال كل الإخفاقات التي تلت قيام الوحدة في "الوحدة نفسها". فالمشاريع الوطنية العظيمة لا تُدان بسبب سوء الإدارة، لكنها تُراجع أخطاؤها وتُصحح اختلالاتها وتحظى بفرصة للإنقاذ. أما الهروب نحو التشطير، فليس حلًا بقدر ما هو انتقام عاطفي من مرحلة سياسية بحد ذاتها.</p><p>وإذا أردنا فعلا إنقاذ الوحدة من براثن النشطير، ينبغي على النخب السياسية &nbsp;أن لا تكرر اخطاء الماضي، وأن تبني عقدًا سياسيًا جديدًا يعترف بالأخطاء، ويعالج المظالم، ويؤسس لشراكة عادلة لا يشعر فيها أحد بأنه تابع أو مهزوم أو مُستبعَد.</p><p>وأن تعترف بأن هناك أخطاءً كارثية ارتُكبت باسمها، وأن ترميمها يبدأ بإقامة دولة عادلة، لا دولة غلبة، ودستور يضمن الشراكة، لا الهيمنة، ومؤسسات تحمي المواطن، لا مراكز القوى. هذا هو الطريق الحقيقي لإنقاذ الوحدة، لا دفنها.</p><p>فالوحدة اليمنية ليست خطيئة، والتشطير ليس خلاصًا، لكنه بوابة السقوط الكبير لليمن. فلنحذر.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0dbb4a7308b.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0dbb4a7308b.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0dbb4a7308b.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Wed, 20 May 2026 16:47:27 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[حكومة الفنادق .. ووطن يُسلَّم للحوثي على دفعات]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141511.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141511.html</guid>
                <description><![CDATA[ها أنذا أكتب اليوم لا بصفة معارض غاضب فحسب، بل بوجع يمني ينزف كلما رأى بلاده تُذبح على مهل، وتُسلَّم للخراب، فيما الذين حملوا صفة “الشرعية” يكتفون بدور المتفرج البارد على انهيار بلدهم، يديرون الهزيمة من خلف الجدران المكيفة، كأن الوطن مجرد بندٍ عابر في كشوف الرواتب، أو كأنه مجرد ملف سياسي ثقيل يريدون...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>ها أنذا أكتب اليوم لا بصفة معارض غاضب فحسب، بل بوجع يمني ينزف كلما رأى بلاده تُذبح على مهل، وتُسلَّم للخراب، فيما الذين حملوا صفة “الشرعية” يكتفون بدور المتفرج البارد على انهيار بلدهم، يديرون الهزيمة من خلف الجدران المكيفة، كأن الوطن مجرد بندٍ عابر في كشوف الرواتب، أو كأنه مجرد ملف سياسي ثقيل يريدون التخلص منه، لا واقعًا وصل إلى مرحلة الانهيار التام.</p><p>أكتب وأنا مثقل بغضب لا يشبه السياسة، لكنه يشبه حسرة الأب وهو يرى بيته يحترق أمامه ولا يملك قدرة على إنقاذ أطفاله. فالوطن الذي كان حلمًا لأجيال كاملة، تحوّل على أيدي الفاسدين والعاجزين إلى حقيبة دبلوماسية تُنقل بين العواصم والفنادق الفاخرة، وإلى صفقة مفتوحة للابتزاز وتقاسم النفوذ، بينما يُترك اليمنيون وحدهم في مواجهة كل الأزمات.</p><p>لقد صار اليمن، في نظر كثير من المسؤولين، ملفًا سياسيًا يُدار بالتصريحات الباردة، لا وطنًا يختنق شعبه بالجوع والخوف والانهيار. والحقيقة المؤلمة أن اليمن لم يسقط فقط بفعل انقلاب مليشيا الحوثي، بل سقط أيضًا يوم قررت السلطة الشرعية أن تهجر الميدان، وتترك المواطن وحيدًا بين مطرقة المليشيا وسندان الفقر، وبين رصاص الحرب وخذلان من يفترض أنهم حماة الدولة.</p><p>ومن هنا، لم يكن ما جرى خلال السنوات الماضية مجرد فراغ سياسي عابر، بل كان انهيارًا مخيفًا لمعنى الدولة نفسها. انسحبت الحكومة من الداخل، وحلت مليشيا الحوثي مكانها، كعصابة تلتهم المجتمع والاقتصاد والعقول.</p><p>فكل يوم غابت فيه الشرعية عن المواطن في الداخل، كان الحوثي يحضر أكثر؛ يفرض نفسه كأمر واقع، ويبني إمبراطورية جبايات طائفية خارج القانون، ينهب لقمة الفقير باسم “المجهود الحربي”، ويحوّل اليمنيين إلى رهائن داخل وطنهم.</p><p>لم يعد المواطن مجرد ضحية حرب، بل صار فريسة مفتوحة للابتزاز والقمع والخطف والتجويع، في مشهد يختلط فيه الطغيان بالمهانة اليومية.</p><p>والمفارقة التي تكسر القلب أن المواطن الذي انتظر من الشرعية أن تستعيد الدولة، وجد نفسه أمام سلطة عاجزة حتى عن إدارة مدينة صغيرة، لكنها بارعة بشكل مذهل في توزيع المناصب والامتيازات وتقاسم النفوذ.</p><p>عشرات الوزراء والوكلاء والسفراء يعيشون في الخارج بأمان ورفاهية، بينما الداخل اليمني يغرق في الفقر والظلام والبطالة وانقطاع المرتبات وانهيار الخدمات.</p><p>أطفال بلا تعليم، مرضى بلا دواء، ومدن كاملة تُدفع نحو الموت البطيء، فيما المسؤولون يتحدثون عن “الإنجازات” من خلف الشاشات.</p><p>لقد تحولت الشرعية، في نظر كثير من اليمنيين، من مشروع لاستعادة الوطن إلى عبء ثقيل يخنق ما تبقى من الوطن.</p><p>ولأن السياسة لا تعرف الفراغ، فقد تمددت مليشيا الحوثي داخل الخراب الذي تركته الدولة خلفها. سيطرت على الاقتصاد، وأعادت تشكيل المجتمع بمنطق السلالة والطائفة، وزرعت ثقافة الخوف في المدارس والمساجد والإعلام، حتى بات المواطن يعيش تحت عصابة كهنوتية تراقب أفكاره قبل أفعاله.</p><p>ولم تعد المليشيا مجرد جماعة انقلابية عابرة، بل مشروع قمع متكامل يستثمر بذكاء في فشل خصومه، ويتغذى على فسادهم وغيابهم أكثر مما يتغذى على قوته الذاتية.</p><p>أما الجيش والأمن، فقد تُركا لمستنقع التفكك والولاءات المتصارعة. الجندي الذي لا يجد راتبه منذ سنوات، كيف يُطلب منه أن يقاتل؟ وكيف يواجه الموت وهو يرى القيادات تتصارع على الغنائم والمناصب وكأن البلاد ميراث خاص؟</p><p>لقد أُنهكت المؤسستان العسكرية والأمنية بالفساد والمحسوبية والإقصاء، حتى فقدت الدولة هيبتها، وتحولت الجبهات أحيانًا إلى أسواق نفوذ ومراكز ابتزاز، بينما كانت مليشيا الحوثي تملأ الفراغ بالقمع والتهريب والتجويع.</p><p>فراغ الشرعية تسبب بكارثة أعظم؛ إذ لم يعد هذا الانهيار شأنًا يمنيًا داخليًا فقط، بل تحول إلى تهديد مباشر للأمن الإقليمي والدولي.</p><p>فالبحر الأحمر وخليج عدن، اللذان كانا شريانًا آمنًا للتجارة العالمية، تحولا اليوم إلى ساحة مفتوحة للفوضى والهجمات والابتزاز والقرصنة الحوثية. والعالم كله يدفع اليوم ثمن دولة تُركت لتنهار، وثمن سلطة غائبة أدمنت إدارة المعركة عن بُعد، بينما الأرض تُسلَّم للمليشيا على دفعات موجعة.</p><p>اليمن لا يحتاج اليوم إلى خطابات موسمية فارغة، ولا إلى بيانات شجب باردة تُكتب بلغة الخوف والمجاملات، بل يحتاج إلى صدمة وطنية حقيقية، وإلى مراجعة شجاعة تعترف بأن فساد الشرعية وابتعادها عن الناس كانا من أكبر الهدايا التي قُدمت للحوثي.</p><p>فلا يمكن هزيمة مشروع طائفي مسلح بدولة مترهلة، ولا يمكن استعادة وطن تمزقه الحرب بعقلية المحاصصة وتقاسم الغنائم والولاءات الضيقة.</p><p>ولهذا، فإن الحل يبدأ من الداخل، من عودة المسؤول إلى شعبه، ومن دفن زمن “الشرعية السياحية” التي تدير المعركة عبر الفنادق والشاشات والمؤتمرات الباردة.</p><p>يبدأ ببناء مؤسسات وطنية حقيقية لا مزارع نفوذ، وبإحياء معنى الدولة الذي سحقته المليشيات وصفقات الفساد، وبإعادة الاعتبار للمواطن الذي دفع وحده فاتورة الحرب والجوع والانهيار.</p><p>فالأوطان لا تُستعاد بالبيانات الرنانة، بل بالإرادة الصادقة، ولا تُحمى من الفنادق الفاخرة، بل برجال دولة يعيشون بين الناس، يسمعون أنينهم، ويشعرون بوجعهم، ويخوضون المعركة معهم لا من فوقهم.</p><p>اليمن اليوم لا ينقصه الرجال، ولا ينقصه التضحيات، بل ينقصه مشروع وطني نزيه يقطع يد الفساد، ويُنهي تجارة الحرب، ويستعيد معنى الجمهورية المختطفة.</p><p>كما ينقصه قادة يدركون أن الوطن ليس صفقة سياسية، ولا حسابًا مصرفيًا، ولا إقامة دائمة في الخارج، بل أرض وكرامة ومستقبل شعب بأكمله.</p><p>وما لم يحدث ذلك، فإن مليشيا الحوثي ستواصل التمدد فوق أنقاض الدولة، وسيبقى الوطن مفتوحًا على مزيد من الانهيار والنزيف، بينما تُملأ الحقائب في الخارج… وتُفرغ البلاد من أهلها وأحلامها وملامحها الأخيرة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0ce51318252.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0ce51318252.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0ce51318252.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Wed, 20 May 2026 01:40:24 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[تحرير الدولار الجمركي في اليمن: بين ندرة العملات الأجنبية وتفاقم الانقسام الاقتصادي]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141509.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141509.html</guid>
                <description><![CDATA[أعادت الحكومة اليمنية فتح النقاش الاقتصادي والمالي مجددًا بعد إعلانها ما وصف بقرار "تحرير الدولار الجمركي"، وهو قرار أثار حالة واسعة من الجدل والقلق في الشارع اليمني، خصوصًا في ظل الانهيار المستمر للعملة المحلية، وتراجع القوة الشرائية، وتفاقم الأزمة الإنسانية والمعيشية في بلد يعيش واحدة من أعقد الأز...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>أعادت الحكومة اليمنية فتح النقاش الاقتصادي والمالي مجددًا بعد إعلانها ما وصف بقرار "تحرير الدولار الجمركي"، وهو قرار أثار حالة واسعة من الجدل والقلق في الشارع اليمني، خصوصًا في ظل الانهيار المستمر للعملة المحلية، وتراجع القوة الشرائية، وتفاقم الأزمة الإنسانية والمعيشية في بلد يعيش واحدة من أعقد الأزمات الاقتصادية في المنطقة.</p><p>وفي جوهره، لا يتعلق القرار فقط برفع الرسوم الجمركية بالمعنى التقليدي، بل بإعادة النظر في آلية احتساب سعر الدولار المخصص للتجار ضمن الاعتمادات البنكية الخاصة باستيراد السلع، حيث كانت بعض الواردات تستفيد من سعر صرف مدعوم أو تفضيلي توفره الدولة أو البنك المركزي مقارنة بسعر السوق الفعلي، وقبل الخوض في تداعيات القرار، لا بد من فهم الدوافع المباشرة التي قادت إليه؛ إذ لا يمكن فصل هذا الإجراء عن الضغوط المتزايدة التي تواجهها الحكومة لزيادة إيراداتها الذاتية، وسط مؤشرات على أن المانحين الدوليين وصندوق النقد الدولي باتوا يشترطون خطوات ملموسة نحو توحيد سعر الصرف وتقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية كشرط لاستمرار تدفق حزم الدعم المالي، وهكذا، تجد الحكومة نفسها بين مطرقة شروط المانحين وسندان الأزمة المعيشية المتفاقمة.</p><p>وخلال السنوات الماضية، مثلت سياسة الدولار المدعوم إحدى الأدوات التي حاولت الحكومة والبنك المركزي استخدامها لتخفيف الضغوط التضخمية والحفاظ على الحد الأدنى من استقرار أسعار السلع الأساسية، خصوصًا مع اعتماد اليمن شبه الكامل على الاستيراد الخارجي لتوفير الغذاء والدواء والاحتياجات اليومية، ولكن في غياب الشفافية، خلقت هذه السياسة أيضًا سوقًا سوداء للاعتمادات المدعومة استفادت منها شبكات فساد، وأضرت بصغار المستوردين بينما حابَت كبار التجار المتنفذين، و من هنا، ولكي لا يُفهم التحليل وكأنه رفض مطلق للقرار، تجدر الإشارة إلى أن استمرار هذا الدعم الواسع، في ظل غياب الموارد الكافية، كان سيؤدي حتماً إلى إفلاس البنك المركزي، وانقطاع كامل للدعم عن القمح والدواء، وصولاً إلى سيناريو انهيار شامل أخطر.</p><p>غير أن هذه السياسة أصبحت تواجه تحديات متزايدة مع استمرار تراجع الاحتياطيات من العملات الأجنبية، وتوقف صادرات النفط، وتراجع تدفقات النقد الأجنبي، في وقت تتزايد فيه فاتورة الاستيراد والالتزامات الحكومية بصورة مستمرة.</p><p>وفي الواقع، فإن الاقتصاد اليمني يعيش اليوم أزمة مزدوجة تتمثل في ندرة العملات الأجنبية من جهة، وأزمة سيولة حادة بالريال اليمني من جهة أخرى، وهي معادلة معقدة أدت إلى اختلالات واسعة في الأسواق والقطاع المصرفي وحركة التجارة، فالدولة لم تعد تمتلك التدفقات الدولارية التي كانت تعتمد عليها قبل الحرب، سواء من صادرات النفط والغاز أو من الاستثمارات والتحويلات المنتظمة، بينما يعتمد البنك المركزي بصورة متزايدة على الودائع والمنح الخارجية أو التدخلات المحدودة في سوق الصرف للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار النقدي.</p><p>وفي المقابل، تعاني الأسواق المحلية والمصارف من أزمة سيولة نقدية حادة بالريال اليمني، نتيجة الانقسام المالي والمصرفي، وتآكل الثقة بالقطاع البنكي، واتجاه كثير من المواطنين والتجار إلى اكتناز العملات الأجنبية أو الاحتفاظ بالسيولة خارج الجهاز المصرفي، وهنا تكمن أحد أخطر أوجه الأزمة وأكثرها إلحاحاً: تحويلات المغتربين. فالتدهور المستمر في سعر الريال، وتوسع الفجوة بين سعر البنك المركزي والسوق الموازية، يدفع المغتربين - وهم شريان الحياة الأساسي لملايين الأسر ومصدر حيوي للعملة الصعبة - إلى إرسال أموالهم عبر شبكات الصرافة غير الرسمية للحصول على سعر أفضل، وهذا بدوره يحرم البنك المركزي من تدفقات دولارية حيوية، ويدخل الاقتصاد في حلقة مفرغة: ندرة أكبر في العملات الأجنبية، فمزيد من التدهور، فمزيد من العزوف عن القنوات الرسمية.</p><p>وهنا تبرز خطورة أي إجراءات تتعلق بتحرير الدولار الجمركي أو تقليص الدعم الضمني لسعر الصرف، لأن السوق قد تفسرها باعتبارها مؤشرًا على تراجع قدرة البنك المركزي على الاستمرار في توفير الدولار المدعوم أو الدفاع عن استقرار العملة المحلية، وفي الاقتصادات الهشة، لا تتحرك الأسواق فقط وفق القرارات الرسمية، بل وفق التوقعات النفسية والمخاوف المستقبلية، ولذلك فإن أي إشارات إلى تقليص الدعم أو ارتفاع تكلفة الاستيراد غالبًا ما تدفع التجار والمضاربين إلى زيادة الطلب على الدولار تحسبًا لمزيد من التدهور في سعر الصرف. وليس كل التجار سواء في هذا المضمار؛ فهناك كبار المستوردين الذين يمتلكون الملاءة المالية للتعامل مع الصدمات، وربما الاستفادة من الفوضى بالمضاربة على العملة، بينما يُدفع صغار التجار، الذين يشكلون العمود الفقري للأسواق المحلية اليومية، خارج الحلقة أو إلى حافة الإفلاس، مما يعمق أزمة الاحتكار.</p><p>ومن هنا، فإن أحد أخطر السيناريوهات المحتملة يتمثل في أن يؤدي القرار إلى زيادة الطلب على العملات الأجنبية مقابل تراجع الطلب على الريال اليمني، وهو ما قد يسرّع من انخفاض قيمته في السوق، خصوصًا إذا لم يتمكن البنك المركزي من التدخل بفاعلية أو توفير احتياطيات كافية لطمأنة الأسواق، كما أن ارتفاع تكلفة الاعتمادات البنكية للتجار سيدفع كثيرًا من المستوردين إلى تحميل الفارق مباشرة على أسعار السلع، أو اللجوء إلى السوق الموازية للحصول على الدولار، الأمر الذي يزيد الضغوط على سوق الصرف ويرفع معدلات التضخم بصورة إضافية.</p><p>وفي الحالة اليمنية، تصبح خطورة تراجع العملة أكبر من مجرد قضية نقدية، لأن اليمن يستورد معظم احتياجاته الأساسية من الخارج، وبالتالي فإن أي انخفاض جديد في قيمة الريال ينعكس بصورة شبه مباشرة على أسعار الغذاء والدواء والوقود والنقل والخدمات الأساسية. كما أن التضخم في اليمن لا يتحرك فقط بفعل العرض والطلب الطبيعي، بل يتأثر أيضًا بحالة الانقسام السياسي والاقتصادي، وتعدد مراكز الجباية، وضعف الرقابة، واحتكار بعض السلع، وهي عوامل تجعل موجات الغلاء أكثر حدة وأسرع انتشارًا.</p><p>ويزداد المشهد تعقيدًا مع استمرار الازدواج الجمركي بين مناطق الحكومة الشرعية ومناطق سيطرة الحوثيين، حيث تُفرض رسوم إضافية على البضائع التي تكون قد دفعت الرسوم أصلًا في الموانئ الواقعة تحت إدارة الحكومة، الأمر الذي يحول السلعة الواحدة إلى مصدر جباية متكرر بين أكثر من سلطة. بل إن ما يحدث هو انقسام أعمق يصل إلى صميم السياسة النقدية: فبينما تتجه الحكومة نحو "تحرير" مضطرب، تفرض سلطات الأمر الواقع في صنعاء سعر صرف جمركياً ثابتاً ومختلفاً تماماً، وتحظر تداول الإصدارات النقدية الجديدة من الريال. هذا الواقع يعني أن اليمن يعيش تحت نظامين نقديين واقتصاديين متناحرين، مما يخلق تشوهات سعرية أكبر ويعمق الاتجار بالعملة بين المنطقتين كأحد أبرز وجوه الاقتصاد الحربي.</p><p>وهكذا، فإن المواطن اليمني لا يدفع فقط ثمن تراجع العملة أو ارتفاع الدولار الجمركي، بل يدفع أيضًا ثمن الانقسام الاقتصادي والإداري، وتعدد الجبايات، وغياب السوق الوطنية الموحدة.</p><p>وفي المقابل، حاولت الحكومة تخفيف المخاوف الشعبية عبر الإعلان عن بدل غلاء معيشة بنسبة 20 بالمئة لموظفي الدولة، وصرف العلاوات السنوية المتأخرة، غير أن هذه الإجراءات تبقى محدودة التأثير إذا استمرت أسعار الصرف والسلع في الارتفاع بوتيرة أسرع من نمو الأجور والدخول. كما أن ضخ زيادات مالية في السوق دون وجود نمو حقيقي في الإيرادات والإنتاج قد يؤدي بدوره إلى زيادة الكتلة النقدية المتداولة، وهو ما قد يضيف ضغوطًا جديدة على سعر الصرف إذا لم يقابله تحسن في تدفقات العملات الأجنبية. إن تمويل هذا البدل يتم في الغالب عبر الاستدانة من البنك المركزي أو طباعة نقد جديد دون غطاء من نمو الناتج المحلي، مما يمثل "تضخمًا بفعل الطلب" يُضاف إلى "التضخم المستورد" ويسرع من سرعة انهيار العملة التي يُراد تخفيف أثر انهيارها.</p><p>إن المشكلة الأساسية التي تواجه اليمن اليوم ليست فقط في كيفية تحصيل الإيرادات، بل في غياب اقتصاد حقيقي قادر على توليد النقد الأجنبي بصورة مستدامة، فالدولة التي تعتمد بصورة شبه كاملة على الاستيراد، دون صادرات مستقرة أو قطاع إنتاجي فاعل، تبقى عرضة بصورة دائمة لأزمات العملة والتضخم والانهيار النقدي وانعدام السيولة.</p><p>ولهذا، فإن أي إصلاح اقتصادي حقيقي لا يمكن أن يقتصر على تحرير الدولار الجمركي أو تعديل سياسات الاستيراد، بل يحتاج إلى رؤية أوسع تشمل استعادة تصدير النفط والغاز اليمني وإعادة تشغيل مصفاة عدن والتحكم باستيراد وتوزيع المشتقات النفطية، وتوحيد المؤسسات المالية، وإصلاح القطاع المصرفي، والحد من الازدواج الجمركي، وتحفيز القطاعات الإنتاجية، واستعادة الثقة بالنظام المالي والنقدي. ومفتاح الخروج من هذه الدوامة ليس فقط في عودة النفط، بل في تمكين القطاع الخاص الوطني الصغير والمتوسط، الذي يشكل 90% من النشاط الاقتصادي. يحتاج ذلك إلى حزمة عاجلة تشمل: ضمانات قروض للمستوردين الصغار، وتسهيلات ضريبية للمنتجين المحليين في قطاعات كالزراعة والثروة الحيوانية والسمكية وغيرها و التي تغذي السوق المحلي وتصدر بعض المنتجات، ومكافحة حقيقية لاحتكار كبار التجار للسلع الأساسية، وهو احتكار يتعزز في أوقات الأزمات.</p><p>فبدون معالجة هذه الاختلالات البنيوية، قد تتحول الإجراءات المالية الحالية، مهما كانت ضرورية من منظور الحكومة، إلى عامل إضافي يسرّع تآكل الريال اليمني ويعمّق الأزمة المعيشية التي يعيشها ملايين اليمنيين.&nbsp;</p><p>أكاديمي ومحلل سياسي يمني</p><p>جامعة تعز</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0cd4c5effa2.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0cd4c5effa2.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0cd4c5effa2.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Wed, 20 May 2026 00:23:23 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[من مأرب إلى بيجين .. حكايات تُرى من خلال الأشياء]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141505.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141505.html</guid>
                <description><![CDATA[في مأرب واليمن عموماً، لا تأتي الصين كفكرة بعيدة أو ملف سياسي معقد، بل كأشياء صغيرة تدخل الحياة بهدوء.هاتف في يد شاب، قطعة غيار في ورشة، أدوات كهربائية في متجر صغير، أو جهاز بسيط يعمل في بيت لا يهتم كثيرًا بمصدر الأشياء. في السوق هناك، لا أحد يتوقف كثيرًا عند السؤال عن التاريخ الطويل وراء هذه المنتج...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في مأرب واليمن عموماً، لا تأتي الصين كفكرة بعيدة أو ملف سياسي معقد، بل كأشياء صغيرة تدخل الحياة بهدوء.</p><p>هاتف في يد شاب، قطعة غيار في ورشة، أدوات كهربائية في متجر صغير، أو جهاز بسيط يعمل في بيت لا يهتم كثيرًا بمصدر الأشياء. في السوق هناك، لا أحد يتوقف كثيرًا عند السؤال عن التاريخ الطويل وراء هذه المنتجات. الأسئلة أبسط: هل تعمل؟ هل سعرها مناسب؟ هل تدوم؟ وهكذا تتشكل صورة بلد بعيد في الوعي اليومي، لا عبر التحولات الكبرى، بل عبر ما يصل منه إلى الحياة مباشرة في شكل أشياء جاهزة للاستخدام.</p><p>&nbsp;</p><p>في أحد المحلات التجارية في مدينة &nbsp;مأرب ، كان تاجر يتحدث عن رحلته إلى الصين لشراء معدات لمشروعه. لم يكن حديثه عن الاقتصاد أو السياسة، بل عن تفاصيل صغيرة ظلت في ذاكرته: طريقة البيع، الهدوء في التعامل، وإحساس عام بأن ما كان يتخيله عن تلك البلاد لم يكن مطابقًا تمامًا لما رآه. قال جملة بسيطة بقيت عالقة: “كنا نظنهم بعيدين… لكنهم أقرب مما نتصور.” لم تكن جملة تحليل، لكنها انطباع إنساني يفتح بابًا واسعًا للسؤال أكثر مما يقدم إجابة.</p><p>&nbsp;</p><p>وقبل أن تصل الصين إلى السوق في اليمن ومحافظة مارب عبر المنتجات، وصلت إلى العالم عبر الأدب. في رواية The Good Earth للكاتبة الأمريكية Pearl S. Buck، لم تكن الصين قوة صاعدة أو نموذجًا اقتصاديًا حين كتبت رواية الأرض الطيبه في ثلاثينيات القرن الماضي، بل أرضًا للفلاحين، وحياة تُروى من تفاصيل بسيطة: الأرض، المطر، والعمل اليومي، &nbsp;والإنسان في مواجهة الزمن وهو يرى بلاده ممزقه بين احتلال اجنبي وأحتراب داخلي&nbsp;</p><p>لكن الرواية نفسها، كما تُقرأ اليوم، تفتح نافذة على طبقات أعمق من ذلك الزمن؛ حيث كانت بعض المعتقدات الشعبية والخرافات تشكل جزءًا من الحياة اليومية، وتُبنى حول فكرة “القدر” و”السلالة” و”التراتبية” الاجتماعية، حتى وصلت في بعض المراحل التاريخية إلى تصور السلطة باعتبارها امتدادًا شبه مقدس للنظام الكوني والاجتماعي.</p><p>وفي السياق نفسه، كانت هناك عادات قاسية تجاه الجسد والمرأة، من بينها عادة تقييد أقدام الفتيات في بعض الفترات التاريخية، باعتبار أن “صغر القدم” علامة على الجمال والقبول الاجتماعي، وهو ما جعل الجسد نفسه يدخل في دائرة الأعراف الصارمة. هذه الممارسات، كما تُروى في الأدبيات التاريخية، لم تكن مجرد تفاصيل هامشية، بل جزءًا من بنية اجتماعية قديمة كانت مختلفة تمامًا عن الصورة الحديثة.</p><p>كان ذلك قبل نحو تسعة عقود فقط، وهي المسافة الزمنية التي خرجت فيها الصين تدريجيًا من قمقم العزلة والتقاليد الثقيلة، لتدخل واحدة من أعقد وأوسع عمليات التحول في التاريخ الحديث.</p><p>وفي خلفية أبعد من الأدب والسوق، هناك تاريخ طويل لا يظهر في تفاصيل الاستخدام اليومي. الصين التي نراها اليوم لم تصل إلى صورتها الحالية بسهولة، فقد مرت بمراحل قاسية وتحولات معقدة، وصلت في بعض فتراتها إلى أزمات معيشية حادة ومجاعة تركت أثرًا عميقًا في الذاكرة. ومع ذلك، لم تتوقف التجربة عند حدود الأزمة، بل استمرت في البحث عن مسارات جديدة للخروج منها. ومن داخل تحولات فكرية وسياسية طويلة، أعيد تفسير الفكر الماركسي داخل السياق الصيني بطريقة جعلته أكثر ارتباطًا بالواقع المتغير، لا كقالب ثابت، بل كأداة قابلة للتكيف مع التجربة. ومن خلال هذا المسار الطويل، تدرجت البلاد نحو ما يمكن تسميته بفتح “نافذة للرفاه”، لم تكن سريعة ولا مباشرة، بل جاءت عبر تراكمات وتجارب ممتدة.</p><p>لكن كل هذه الخلفية لا تصل إلى مأرب. ما يصل هناك هو النتيجة فقط: منتجات، وأسواق، وأشياء تدخل الحياة اليومية دون أن تشرح قصتها الطويلة.</p><p>وفي السنوات الأخيرة، سافر عدد من الإعلاميين اليمنيين إلى الصين ينتمون لقناة سبأ الفضائية &nbsp;بمحافظة مأرب &nbsp;ضمن برامج تدريبية تأتي في إطار بروتوكولات تعاون بين البلدين، وفي سياق ما يُعرف بتعاون “جنوب–جنوب”.</p><p>غير أن هذه التجربة ما تزال في بدايتها، فهؤلاء الإعلاميون لا يزالون في مرحلة التدريب، ولم تتضح بعد تفاصيل ما سيتلقونه بالكامل، ولا ما سيعودون به من مهارات أو انطباعات. لذلك تبقى الصورة هنا غير مكتملة، أقرب إلى تجربة قيد التشكل منها إلى نتيجة جاهزة، وما سيظهر لاحقًا من أثرها سيبقى مرتبطًا بما ستكشفه الأيام القادمة.</p><p>&nbsp;</p><p>في محافظة مأرب وعموم اليمن &nbsp;الصين حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية أكثر مما هي حاضرة في الذاكرة التاريخية. وفي المقابل، هناك تاريخ طويل وتجارب معقدة لا تصل كما هي، بل تصل مختصرة في شكل أشياء. وبين ما يُستخدم وما لا يُرى، تتشكل المسافة الحقيقية: مسافة بين العالم كما نعيشه يوميًا، والعالم كما جرى بناؤه في خلفيات بعيدة لا نلمسها مباشرة.</p><p>وربما لهذا تبقى الصورة غير مكتملة دائمًا، لكنها كافية لتدفعنا إلى التفكير أكثر مما تدفعنا إلى الحكم، لأن العالم لا يصل إلينا كاملًا، بل يصل على هيئة أجزاء نحاول أن نربط بينها بهدوء.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0ccc9d0ed6b.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0ccc9d0ed6b.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0ccc9d0ed6b.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Tue, 19 May 2026 23:48:32 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الوحدة اليمنية .. بين منجز التأسيس وتحديات التجديد]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141492.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141492.html</guid>
                <description><![CDATA[تحلُّ علينا ذكرى الثاني والعشرين من مايو، اليوم الذي أشرقت فيه شمس الوحدة اليمنية، وأعادت صياغة تاريخ اليمن والمنطقة، ومنحت اليمنيين أملاً بدولة حديثة تتجاوز التشطير والانقسام والصراعات الصغيرة إلى فضاء الدولة الوطنية الجامعة.لم تكن الوحدة مجرد حدث سياسي عابر في التاريخ، بقدر ما كانت تعبيراً عن إراد...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>تحلُّ علينا ذكرى الثاني والعشرين من مايو، اليوم الذي أشرقت فيه شمس الوحدة اليمنية، وأعادت صياغة تاريخ اليمن والمنطقة، ومنحت اليمنيين أملاً بدولة حديثة تتجاوز التشطير والانقسام والصراعات الصغيرة إلى فضاء الدولة الوطنية الجامعة.</p><p>لم تكن الوحدة مجرد حدث سياسي عابر في التاريخ، بقدر ما كانت تعبيراً عن إرادة شعبية عميقة آمنت بأنه لا يمكن أن تستقر الحياة الاجتماعية والسياسية إلا بنسيج جغرافي واحد تحت مظلة دولة موحدة، معززة بحضور المكان ووحدة الإنسان كجوهر قوة ترتكز عليه الحياة.</p><p>لقد مثّل قيام الجمهورية اليمنية في 22 مايو 1990 نقطة تحول استراتيجية في المنطقة، إذ أوجد كياناً سياسياً يمتلك عمقاً ديموغرافياً وجغرافياً مهماً، يمتد من البحر الأحمر إلى بحر العرب، ويشرف على واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.</p><p>بفضل هذا التحول، أصبح لليمن حضور متميز جعل منها صاحبة تأثير واسع في محيطها الإقليمي والدولي، كما أثبتت التجربة أن اليمن الموحد كان ولا يزال صمام أمان لاستقرار المنطقة، إذ أنهت الوحدة حقبة من الصراع الداخلي في كل شطر على حدة، ومن الصراع الشطري، ومن التجاذبات الإقليمية والدولية التي ظلت توظف كل شطر لمصلحة أجنداتها في المنطقة، وكان البديل لكل ذلك هو وجود الدولة الجامعة التي تحول دون الفوضى وتعدد مراكز النفوذ والصراع، وبروز مشاريع التفكيك التي كانت حبيسة الأدراج.</p><p>اليوم، ورغم كل ما شهدته البلاد من أزمات متتابعة وتعقيدات جمة، لا يمكن بأي حال طمس حقائق التاريخ أو المساس بجوهر الفكرة وتحويلها إلى حدث عابر في الوجدان، أو إنكار ما حققته من مكاسب ومنجزات واسعة. وعلى الرغم مما شهدته الساحة اليمنية من صراعات على السلطة ورمي التهم جزافاً على الوحدة، فإن الحقيقة الراسخة أن الوحدة لم تكن يوماً في ذاتها مشكلة، كما أن التشرذم أو الانفصال لا يمثلان حلاً، بل العكس تماماً؛ إذ إن التشرذم يؤدي إلى مزيد من الصراع والحروب، ومزيد من التفكك والضعف.</p><p>لقد فتحت الوحدة المجال واسعاً أمام الحريات والديمقراطية وبناء مؤسسات وطنية موحدة، وعززت حرية التنقل والتملك والاستثمار، ووسّعت فرص التعليم والعمل، وأسهمت في إنشاء بنية تحتية ومؤسسات دولة حديثة مقارنة بما كان قائماً قبلها.</p><p>كما منحت فرصة لاستثمار الموارد والثروات، وأوجدت حالة من الحيوية السياسية والفكرية ارتبطت بمشروع التعددية السياسية والديمقراطية والحريات العامة.</p><p>تحقق كل ذلك في ظل سيادة واحدة وحدود مترامية، حافظت على روح الفرد وكيانه، ومكّنته من رؤية العالم ومحيطه بالصورة التي تليق به.</p><p>إن الحديث عن لحظة التأسيس يقتضي الإنصاف واستذكار الدور المحوري الذي اضطلع به الزعيم الراحل علي عبدالله صالح ورفيقه الراحل علي سالم البيض، اللذان امتلكا شجاعة اتخاذ القرار في ظل منعطفات إقليمية ودولية شديدة التعقيد، وحرب باردة مشحونة بكل التوقعات.</p><p>لقد تجاوز الرجلان حسابات الانقسام والأيديولوجيا، وانتصرا لفكرة اليمن الكبير، مدفوعين بإدراك عميق أن المستقبل لا يمكن أن يُبنى على التشطير والصراع الدائم.</p><p>ولذلك ستبقى تلك اللحظة علامة مضيئة في الذاكرة الجمعية والوطنية، لأنها جسّدت قدرة القيادات على صناعة التحولات الكبرى عندما تتقدم المصلحة العليا على ما عداها.</p><p>منذ ذلك اليوم، جرت مياه كثيرة تحت الجسر، تبدلت معادلات الداخل والخارج، وبرزت تحديات عميقة مست بنية الدولة والمجتمع معاً، لكن الوحدة ظلت تلك القيمة التي تستحق أن نحافظ عليها في حدقات أعيننا.</p><p>ما تعيشه اليمن اليوم من انقسامات وصراعات وأزمات اقتصادية وخدمية وإنسانية، يؤكد أن الحفاظ على الوحدة لا يكون بالشعارات وحدها، وإنما ببناء دولة عادلة وقادرة، يشعر فيها الجميع بالشراكة والمواطنة المتساوية وسيادة القانون.</p><p>من هنا، فإن التحدي الحقيقي لم يعد في الدفاع عن مبدأ الوحدة بوصفه حدثاً تاريخياً فحسب، بل في القدرة على تجديد مشروع الوحدة بروح العصر، عبر مراجعة موضوعية للتجربة، تستفيد من الإيجابيات وتعترف بالأخطاء والاختلالات التي رافقت مراحل مختلفة من المسار السياسي. فالدول لا تستمر بالقوة المجردة، وإنما بالتوافق الوطني، والعدالة، والتنمية، وحسن إدارة التنوع، وبناء مؤسسات تحترم الإنسان وتكفل حقوقه وكرامته.</p><p>إن الأجيال الشابة اليوم لم تعد تقف عند الخطابات العاطفية أو الرمزية، بل تبحث عن دولة توفر الأمن والخدمات وفرص العمل والتعليم والحياة الكريمة.</p><p>وهي تدرك تماماً أن استمرار التمزق والانقسام يعني ضياع المستقبل، وأن أي مشروع وطني جاد لا يمكن أن ينجح خارج إطار الدولة الجامعة القادرة على حماية السيادة واستعادة الاستقرار وتحقيق التنمية.</p><p>لقد أثبتت السنوات الماضية أن انهيار الدولة لا ينتج حلولاً، بل يفتح الباب أمام مزيد من التدخلات والصراعات واستنزاف المجتمع. ولذلك فإن استعادة الدولة وتجديد مشروع الوحدة الوطنية على أسس حديثة وعادلة لم يعد ترفاً سياسياً، بل ضرورة وجودية لإنقاذ اليمن وحماية محيطه الإقليمي.</p><p>إن الوحدة اليمنية، برغم كل الجراح، لا تزال تمثل الإطار القادر على استيعاب الجميع، والمظلة الوطنية التي يمكن من خلالها تجاوز الانقسامات، وإعادة بناء الثقة، وصناعة مستقبل أكثر استقراراً لليمنيين، بدلاً من الرهان على مشاريع التشظي والتفكيك التي أثبتت التجارب أنها لا تقود إلا إلى مزيد من الهشاشة والصراع.</p><p>وفي ذكرى 22 من مايو، ربما تكون الرسالة الأهم أن الوحدة ليست مجرد ذكرى نحتفي بها، بل مسؤولية وطنية متجددة، تتطلب شجاعة في المراجعة، وصدقاً في التشخيص، وإرادة حقيقية لبناء دولة لكل اليمنيين، تتسع للجميع، تحفظ الكرامة والسيادة، وتعيد للبلد مكانته الطبيعية باعتباره رقماً صعباً في معادلة الأمن والاستقرار في المنطقة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0c979086d80.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0c979086d80.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0c979086d80.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Tue, 19 May 2026 21:22:49 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الوحدة اليمنية.. عهدٌ وطني لا يقبل العودة إلى التشطير]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141487.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141487.html</guid>
                <description><![CDATA[في الثاني والعشرين من مايو من كل عام، يحيي أبناء اليمن ذكرى الوحدة اليمنية، تلك المناسبة الوطنية العظيمة التي شكّلت محطة تاريخية فارقة في مسيرة الوطن اليمني، حيث تحقق حلم اليمنيين بإقامة دولة واحدة تجمع أبناء الشمال والجنوب تحت راية وطن موحد وهوية واحدة ومصير مشترك.وتمثل هذه الذكرى فرصة لاستحضار معا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في الثاني والعشرين من مايو من كل عام، يحيي أبناء اليمن ذكرى الوحدة اليمنية، تلك المناسبة الوطنية العظيمة التي شكّلت محطة تاريخية فارقة في مسيرة الوطن اليمني، حيث تحقق حلم اليمنيين بإقامة دولة واحدة تجمع أبناء الشمال والجنوب تحت راية وطن موحد وهوية واحدة ومصير مشترك.</p><p>وتمثل هذه الذكرى فرصة لاستحضار معاني التلاحم الوطني، والتأكيد على أن الوحدة اليمنية لم تكن مجرد حدث سياسي عابر، بل إنجازًا تاريخيًا نابعًا من إرادة شعب آمن بأن قوته تكمن في وحدته وتماسكه.</p><p>ففي الثاني والعشرين من مايو عام 1990، أُعلن قيام الجمهورية اليمنية بعد سنوات طويلة من الانقسام بين الجمهورية العربية اليمنية في الشمال وعاصمتها صنعاء، وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الجنوب وعاصمتها عدن، لتبدأ مرحلة جديدة حملت معها آمالًا واسعة في بناء دولة حديثة يسودها الأمن والاستقرار والتنمية.</p><p>وقد جاءت الوحدة اليمنية ثمرة لنضالات طويلة وتضحيات كبيرة قدمها أبناء اليمن عبر عقود من الزمن، حيث ظل حلم الوحدة حاضرًا في وجدان اليمنيين رغم كل التحديات والصعوبات. كما مثّلت الوحدة نموذجًا عربيًا مميزًا تحقق بالحوار والتفاهم السياسي بعيدًا عن الحروب وفرض القوة، الأمر الذي منحها قيمة وطنية وتاريخية كبيرة.</p><p>وبعد تحقيق الوحدة، بدأت جهود توحيد مؤسسات الدولة وتعزيز المشاركة السياسية وترسيخ مفهوم المواطنة، كما فتحت الوحدة آفاقًا واسعة للتنمية والتعاون بين مختلف المحافظات اليمنية، وأسهمت في تعزيز مكانة اليمن عربيًا وإقليميًا.</p><p>وفي هذه الذكرى الوطنية، يؤكد اليمنيون تمسكهم بوحدتهم الوطنية ورفضهم لكل الدعوات التي تسعى إلى تمزيق الوطن أو إعادة البلاد إلى مرحلة التشطير والانقسام، فالوحدة بالنسبة لليمنيين ليست مجرد خيار سياسي، بل قضية وطنية ومصير مشترك لا يمكن التفريط به.</p><p>وقد أثبتت التجارب أن الانقسام لا يجلب سوى الصراعات والضعف والتراجع، بينما تمثل الوحدة أساس القوة والاستقرار وبناء الدولة القادرة على مواجهة التحديات وتحقيق تطلعات المواطنين. ولذلك، فإن الحفاظ على الوحدة اليمنية يعد مسؤولية وطنية تقع على عاتق الجميع، وتتطلب تعزيز قيم التعايش والحوار والتسامح والعمل المشترك من أجل مستقبل أفضل.</p><p>ورغم ما واجهته البلاد خلال السنوات الماضية من أزمات سياسية واقتصادية وصراعات أثرت على حياة المواطنين، فإن الوحدة اليمنية لا تزال تمثل رمزًا للأمل والتماسك الوطني، ويؤمن كثير من اليمنيين أن تجاوز الأزمات لا يكون إلا بالحفاظ على وحدة الوطن والعمل على إصلاح مؤسسات الدولة وتحقيق العدالة والتنمية لكافة أبناء الشعب دون تمييز.</p><p>كما أن التمسك بالوحدة يعكس حرص اليمنيين على حماية تاريخهم وهويتهم الوطنية، ومنع العودة إلى عصور الانقسام التي أضعفت الوطن وأرهقت أبناءه.</p><p>وتبقى ذكرى الوحدة اليمنية مناسبة وطنية عظيمة تجدد في النفوس معاني الانتماء والوفاء للوطن، وتؤكد أن اليمن سيظل موحدًا بإرادة أبنائه، وأن العودة إلى التشطير أمر مرفوض ولن يسمح به الشعب اليمني، الذي يرى في وحدته الضمان الحقيقي للأمن والاستقرار ومستقبل الأجيال القادمة.</p><p>ورغم التحديات والصعوبات، ما يزال الأمل قائمًا في أن يستعيد اليمن عافيته، وأن تبقى الوحدة رمزًا للقوة والتكاتف بين جميع أبناء الوطن.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0c8244a3385.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0c8244a3385.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0c8244a3385.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Tue, 19 May 2026 19:50:29 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[أشجار حديقة الرئيس الصيني.. وأمريكا!!]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141465.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141465.html</guid>
                <description><![CDATA[زيارة الرئيس الأمريكي ترامب للصين ما زالت تثير الكثير من الجدل في الإعلام الغربي عمومًا والصحافة الأمريكية على وجه الخصوص، ومعظمها يصفها بالفاشلة، التي لم يحقق منها الرئيس ترامب مع الرئيس شي جين بينغ الكثير.. غير عدم فهمه أو تجاهله لإشارة "شي" إلى أن عمر أشجار حديقة مقره يتجاوز الثلاثمائة سنة، والتي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p><strong>زيارة الرئيس الأمريكي ترامب للصين ما زالت تثير الكثير من الجدل في الإعلام الغربي عمومًا والصحافة الأمريكية على وجه الخصوص، ومعظمها يصفها بالفاشلة، التي لم يحقق منها الرئيس ترامب مع الرئيس شي جين بينغ الكثير.. غير عدم فهمه أو تجاهله لإشارة "شي" إلى أن عمر أشجار حديقة مقره يتجاوز الثلاثمائة سنة، والتي مرت عليه دون أن يفطن إلى مغزاها، ليسأل مضيفه عمن سبقه إلى زيارتها.. فكان الرد : الرئيس بوتين!</strong></p><p>لم يعلق، ويقال إنه فطن إلى المغزى؛ وهو أن أشجار حديقة مقر "شي" أقدم من الولايات المتحدة بخمسين عامًا، فضلاً عن عراقة حضارة الصين.. القضية ليست هنا، وإنما في "مضيق هرمز"، الذي لم يشر إليه البيان المشترك بغير عبارة إيقاف الحرب في الشرق الأوسط.</p><p>هل الزيارة فاشلة؟..</p><p>أشك في ذلك، وإن لم يحقق ترامب كل تطلعاته منها.. ليعود إلى واشنطن ويهدد إيران بالويل والثبور، وهي التهديدات التي قابلتها طهران بأربعة عشر شرطًا لاستئناف المحادثات في كراتشي - باكستان، بالتأكيد لن يقبلها ترامب...</p><p>والسؤال هنا : هل ترامب أمريكا المتململة، بل والمنقسمة، مستعد حول حرب لن تكون إيران الخاسر الوحيد فيها؟ الأمر الذي ربما أعاد للمؤسسات الأمريكية إعادة النظر في حرب قد تفقد أمريكا بقية أصدقائها.. وتصبح أعمار أشجار حديقة الرئيس الصيني أطول عمرًا وأوفر ظلالًا لنظام عالمي متعدد الأقطاب!.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0c1cca2fbee.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0c1cca2fbee.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0c1cca2fbee.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Tue, 19 May 2026 11:18:20 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الحوثيون بين “الدولة الموازية” والنموذج الإيراني: قراءة في البنية الحقيقية للسلطة الحوثية]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141451.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141451.html</guid>
                <description><![CDATA[إن الحديث عن “مجالس ظل” أو “مجالس شبحية” حوثية، لا يمكن فصله عن طبيعة التحول الذي شهدته جماعة الحوثي منذ انتقالها من حركة تمرد محلية في جبال ومديريات بمحافظة صعدة إلى سلطة أمر واقع بعد الانقلاب الذي قادته الجماعة الحوثية في 2014م، حيث أصبحت تدير جزءاً كبيراً من محافظات شمال اليمن، فالمسألة إذن لا تت...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>إن الحديث عن “مجالس ظل” أو “مجالس شبحية” حوثية، لا يمكن فصله عن طبيعة التحول الذي شهدته جماعة الحوثي منذ انتقالها من حركة تمرد محلية في جبال ومديريات بمحافظة صعدة إلى سلطة أمر واقع بعد الانقلاب الذي قادته الجماعة الحوثية في 2014م، حيث أصبحت تدير جزءاً كبيراً من محافظات شمال اليمن، فالمسألة إذن لا تتعلق فقط بوجود هياكل سرية، بل بطبيعة فلسفة الحكم نفسها، وهي فلسفة تقوم على الفصل بين “الدولة الرسمية” و”السلطة الحقيقية”، وهو نموذج يقترب بدرجات متفاوتة من التجربة الإيرانية بعد وصول روح الله الخميني للحكم في إيران عام 1979م، وتأسيس نظام ولاية الفقيه وإنشاء الحرس الثوري الإيراني والباسيج، وكذلك من نموذج مليشيات حزب الله في لبنان.<br>فجوهر المسألة أن الحوثيين لا يحكمون عبر المؤسسات الرسمية للدولة اليمنية، بل عبر شبكة موازية من المشرفين والدوائر الأمنية والعقائدية المرتبطة مباشرة بعبدالملك الحوثي الذي يجمع كل السلطات في يده، بينما تُستخدم مؤسسات الدولة كواجهة أو كغطاء إداري وقانوني فقط ومرحلي، والذي يعود للتركيبة العقائدية للجماعة التي ترى أن الإمام الفقيه هو صاحب السلطات جميعها بحق إلهي متوارث من نسل النبوة كما يدعون. وهذا الأمر ليس ادعاءً إعلامياً بحتاً، بل تؤكده تقارير أممية ودراسات صادرة عن مراكز بحثية يمنية مختلفة، ومراكز دراسات استراتيجية إقليمية ودولية، وكذلك دراسات غربية فردية تناولت جميعها بنية الجماعة وتحولها من فاعل مسلح إلى سلطة هجينة تجمع بين الدولة والميليشيا.<br>لكن النقطة المهمة هنا، أن توصيف هذه البنية على شكل “ثمانية مجالس ظل” محددة المعالم، يبدو أقرب إلى محاولة إعلامية لتبسيط بنية شديدة التعقيد والسرية، وليس توصيفاً مؤسسياً دقيقاً بالمعنى الأكاديمي أو الاستخباراتي الصارم. فالجماعات العقائدية المسلحة، خصوصاً المرتبطة بإيران، لا تعمل عادة وفق هياكل بيروقراطية واضحة يمكن رصدها بسهولة، بل تعتمد على شبكات مرنة ومتداخلة، تتغير تبعاً للظروف الأمنية والعسكرية.<br>التجربة الإيرانية نفسها تقدم نموذجاً واضحاً لفهم الحالة الحوثية. ففي إيران توجد دولتان عملياً:<br>الدولة الرسمية التي تضم الحكومة والرئاسة والبرلمان والوزارات، والدولة العقائدية العميقة التي يمثلها المرشد الأعلى والحرس الثوري الإيراني ومؤسسات الأمن والعقيدة والاقتصاد الموازي. فالقرار النهائي في الملفات الاستراتيجية لا يصنعه الوزير أو البرلمان، بل المؤسسات العقائدية المرتبطة بالمرشد.<br>هذا النموذج نُقل بدرجات مختلفة إلى حلفاء إيران الإقليميين، سواء في لبنان أو العراق أو اليمن. ففي اليمن، يبدو أن الحوثيين أعادوا إنتاج النسخة المحلية من “الدولة العقائدية الموازية”، مع تكييفها مع البيئة القبلية اليمنية والتركيبة الزيدية – الجارودية الخاصة بالجماعة.<br>ومن هنا يمكن فهم دور “المشرفين الحوثيين”، فهم ليسوا مجرد موظفين حزبيين، بل يمثلون النسخة الحوثية من “المفوض العقائدي” أو “الحارس الثوري” داخل مؤسسات الدولة والمجتمع. فالمحافظ أو الوزير أو مدير المؤسسة قد يحمل الصفة الرسمية، لكن القرار الحقيقي غالباً بيد المشرف المرتبط مباشرة بقيادة الجماعة.<br>هذه البنية تحقق عدة أهداف استراتيجية للحوثيين:<br>أولاً، ضمان الولاء العقائدي الكامل، لأن السلطة لا تُمنح بناءً على الكفاءة الإدارية فقط، بل على أساس الثقة العقائدية والانتماء للشبكة المغلقة.<br>ثانياً، منع الانقلابات والانشقاقات الداخلية، إذ تُوزع مراكز القوة بين دوائر متداخلة يصعب على أي جناح السيطرة عليها منفرداً.<br>ثالثاً، حماية القيادة العليا من الاختراقات الأمنية، خاصة بعد عمليات الاستهداف والاغتيالات التي طالت قيادات مرتبطة بإيران أو بحزب الله في المنطقة.<br>رابعاً، إبقاء مؤسسات الدولة في حالة تبعية دائمة للجماعة، بحيث لا تستطيع التحول إلى مؤسسات وطنية مستقلة مستقبلاً.<br>أما ما يسمى “مجلس الخبراء”، فحتى لو لم يكن موثقاً بالكامل بالاسم والتفاصيل الواردة في بعض التقارير الإعلامية، فإن وجود غرف تنسيق إيرانية – حوثية مشتركة بات أمراً شبه مؤكد، خاصة بعد تصاعد الهجمات في البحر الأحمر والخليج العربي. فإدارة عمليات الصواريخ والطائرات المسيّرة والهجمات البحرية تتجاوز من حيث التعقيد القدرات المحلية البحتة، وتشير إلى وجود دعم تقني واستخباراتي مرتبط بمحور إيران الإقليمي.<br>كذلك فإن الحديث عن “المجلس الجهادي” أكثر مصداقية من بقية المجالس، لأن الجماعة بالفعل تمتلك بنية عسكرية – عقائدية مركزية تدير العمليات الكبرى، وتشبه إلى حد كبير “مجلس الجهاد” لدى حزب الله. وهذا المجلس هو على الأرجح مركز الثقل الحقيقي داخل الجماعة، وليس “المجلس السياسي الأعلى” الذي يبدو أقرب إلى واجهة سياسية وإدارية.<br>أما “المجلس السياسي الأعلى” نفسه، فهو في الواقع جزء من معادلة “ازدواجية السلطة”، أي وجود مؤسسة رسمية تبدو كأنها تمثل الدولة، بينما القرار الحقيقي يُصنع خارجها. وهذا يطابق إلى حد كبير التجربة الإيرانية، حيث توجد حكومة ورئاسة، لكن الملفات الاستراتيجية الكبرى تبقى بيد المرشد والحرس الثوري.<br>ومن المهم هنا الانتباه إلى أن الجماعات العقائدية المسلحة لا تعتمد فقط على القوة العسكرية، بل على إعادة هندسة المجتمع نفسه. ولذلك فإن مجالس التعبئة والثقافة والتعليم والإعلام ليست هامشية، بل تمثل جزءاً أساسياً من مشروع إعادة تشكيل الهوية السياسية والدينية والاجتماعية للمجتمع اليمني، تماماً كما فعلت إيران عبر الباسيج والمؤسسات العقائدية بعد الثورة.<br>كما أن نظام “المشرفين” يمنح الحوثيين قدرة عالية على السيطرة المجتمعية، لأنه يربط الأمن والاقتصاد والتعليم والإعلام والقبيلة ضمن شبكة واحدة. وهذا ما يجعل تفكيك هذه البنية في أي تسوية سياسية أمراً بالغ الصعوبة، لأن المسألة لم تعد مجرد حكومة يمكن تغييرها، بل شبكة نفوذ عميقة تغلغلت داخل مؤسسات الدولة والمجتمع.<br>مع ذلك، يجب التمييز بين “وجود بنية موازية حقيقية” وبين “التوصيف الإعلامي التفصيلي” لها.<br>وبفهم شبكات المشرفين الأمنية الحوثية وهي شبكات المشرفين الأمنيين التي تشكل العمود الفقري للجهاز الأمني – الاستخباراتي الحوثي، وهي جزء أساسي من “الدولة الموازية” التي بنتها الجماعة منذ الانقلاب عام 2014م. تعمل هذه الشبكات كأداة سيطرة مركزية، ومراقبة، وقمع، مع ارتباط مباشر بعبد الملك الحوثي والمجلس الجهادي والقيادة العليا.<br>الهيكل والتنظيم<br>النظام الموازي: يوجد “مشرف عام” في كل محافظة، غالباً من صعدة أو حجة أو عمران أو الأسر الهاشمية المقربة، ومشرفون فرعيون في المديريات والمؤسسات. وفي الجانب الأمني، يشمل ذلك:<br>مشرفي الأمن والمخابرات داخل أجهزة الدولة الرسمية، مثل وزارة الداخلية، والأمن القومي، والاستخبارات.<br>مشرفي الجبهات “مُشرف الجبهة”، الذين يشرفون مباشرة على الوحدات العسكرية والأمنية في خطوط القتال.<br>مشرفون متخصصون: أمنيون، واستخباراتيون، ووقائيون، ومكافحة تجسس.<br>جهاز الأمن والمخابرات الحوثي أُنشئ رسمياً حوالي عام 2016م، وهو يعمل بشكل مستقل عن جهاز الأمن القومي اليمني السابق. ويعتمد على شبكة واسعة من المخبرين، والمجندين، بما في ذلك الأطفال، والخلايا السرية. ويشبه هيكله الحرس الثوري الإيراني أو جهاز أمن حزب الله.<br>ومن القيادات البارزة شخصيات مثل عبد الرب جرفان “أبو طه”، الذي لُقب بـ”الرجل الأمني الأول”، والمدرب إيرانياً وعلى أيدي حزب الله، والمسؤول عن الاستخبارات والأمن الوقائي.<br>كما يدير علي حسين الحوثي وآخرون منظومة القمع الداخلي.<br>ويمتلك المشرفون المحليون صلاحيات تفوق المحافظين أو مديري الأجهزة الرسمية.<br>المهام الرئيسية<br>المراقبة والولاء: عبر زرع مخبرين في المؤسسات، والجامعات، والقبائل، والمجتمع، ومراقبة الموظفين والكشف عن “المتخاذلين” أو المعارضين.<br>القمع والاعتقالات: من خلال إدارة السجون السرية، والتعذيب، والاختطافات السياسية، حيث تحولت بعض المحاكم إلى أداة أمنية.<br>مكافحة التجسس: عبر إعلانات متكررة عن تفكيك “شبكات تجسس” أمريكية – إسرائيلية – سعودية، والتي غالباً ما تُستخدم لتبرير حملات داخلية.<br>التنسيق الخارجي: عبر الارتباط الوثيق بالدعم الإيراني، سواء في التدريب أو التقنيات أو شبكات التهريب وغسيل الأموال والعمليات الإقليمية.<br>السيطرة الاقتصادية – الأمنية: من خلال الإشراف على الإيرادات، والمساعدات، والشبكات المالية الموازية لتمويل العمليات.<br>الخصائص البارزة<br>المركزية والسرية: فالولاء الشخصي لعبد الملك الحوثي أهم من الكفاءة. كما أن الشبكة مرنة ومتداخلة، وهي شبكات وليست هرماً تنظيمياً صلباً، مما يصعب اختراقها أو استهدافها.<br>التأثير الإيراني: عبر تدريبات الحرس الثوري وحزب الله، واستنساخ نماذج “الاستخبارات الثورية” و”الباسيج”.<br>الانتشار: حيث تغلغلت هذه الشبكات في كل المحافظات الخاضعة للسيطرة، مع تركيز واضح على صنعاء، والحديدة، وصعدة.<br>الفعالية والتكلفة: فقد ساهمت في تماسك الجماعة رغم الضربات، لكنها في المقابل تولد استياءً شعبياً واسعاً بسبب القمع والابتزاز.<br>التقييم الاستراتيجي<br>نقاط القوة:<br>ضمان السيطرة المطلقة ومنع الانشقاقات الداخلية.<br>قدرة عالية على الاستجابة السريعة والعمليات السرية.<br>دمج الأمن بالعسكري بالاقتصادي، ضمن نموذج هجين فعال.<br>نقاط الضعف:<br>الاعتماد على الخوف والولاء العقائدي والسلالي، مما يحد من الكفاءة على المدى الطويل.<br>التعرض لخسائر في القيادات بسبب الضربات الخارجية.<br>إعاقة بناء مؤسسات دولة طبيعية، وجعل أي تسوية سياسية معقدة جداً، لأن تفكيك هذه الشبكات أمر بالغ الصعوبة.<br>هذه الشبكات هي ما يميز الحوثيين عن ميليشيات أخرى، فهي ليست مجرد قوة عسكرية، بل جهاز أمني – عقائدي متغلغل في المجتمع.<br>فالمبالغة في الحديث عن ثمانية مجالس محددة قد تخدم أهدافاً سياسية وإعلامية، لكنها لا تلغي حقيقة أكثر أهمية، وهي أن الحوثيين طوروا بالفعل نموذج حكم هجيناً يجمع بين الدولة الرسمية والتنظيم العقائدي المسلح، على غرار النموذج الإيراني.<br>وبالتالي، فإن السؤال الأهم ليس: هل توجد ثمانية مجالس ظل؟<br>بل: هل توجد سلطة حوثية حقيقية تعمل خارج مؤسسات الدولة الرسمية؟<br>والإجابة الأقرب للواقع هي نعم، بدرجة كبيرة، وهذه السلطة الموازية هي التي تفسر قدرة الجماعة على الحفاظ على تماسكها وسيطرتها رغم الحرب والعقوبات والضغوط العسكرية والإقليمية.<br><strong>أكاديمي ومحلل سياسي يمني</strong><br><strong>جامعة تعز</strong></p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0be2f5e07f7.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0be2f5e07f7.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0be2f5e07f7.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Tue, 19 May 2026 07:11:36 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[المراكز الصيفية الحوثية.. مصانع طائفية لتجنيد الأطفال]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141426.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141426.html</guid>
                <description><![CDATA[تحولت المراكز الصيفية التي تنظمها المليشيات الحوثية سنويًا في المناطق الخاضعة لسيطرتها إلى معسكرات تعبئة وتجنيد ممنهجة تستهدف الأطفال والنشء والشباب، تحت غطاء الأنشطة التعليمية والثقافية والترفيهية، بينما تكمن حقيقتها في صناعة جيل مشبع بثقافة العنف والطائفية والكراهية.ففي كل عام، تدفع المليشيا بعشرا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>تحولت المراكز الصيفية التي تنظمها المليشيات الحوثية سنويًا في المناطق الخاضعة لسيطرتها إلى معسكرات تعبئة وتجنيد ممنهجة تستهدف الأطفال والنشء والشباب، تحت غطاء الأنشطة التعليمية والثقافية والترفيهية، بينما تكمن حقيقتها في صناعة جيل مشبع بثقافة العنف والطائفية والكراهية.</p><p>ففي كل عام، تدفع المليشيا بعشرات الآلاف من الأطفال والشباب إلى هذه المعسكرات الفكرية والعسكرية عبر وسائل الترهيب والاستقطاب والاستغلال، حيث يتم إخضاعهم لدورات تعبوية مكثفة تقوم على غسل الأدمغة، وتقديس قادة الجماعة، وترسيخ الفكر الطائفي المرتبط بمشروعها السلالي.</p><p>ولا تقتصر خطورة هذه المراكز على الجانب الفكري فقط، بل تمتد إلى التدريب العسكري المباشر، إذ يتلقى الأطفال تدريبات على حمل الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وممارسة التكتيكات القتالية، قبل الزج بهم في جبهات القتال كوقود لحروب عبثية لا علاقة لهم بها.</p><p>ويستخدم الحوثيون هذه المراكز كأوكار لبث سموم الكراهية والعداء للمجتمع، وتغذية النزعة الطائفية والعنف، بما يهدد الهوية الوطنية اليمنية ويضرب النسيج الاجتماعي في عمقه، عبر تحويل الأطفال من طلاب علم وحياة إلى أدوات قتل ومشاريع موت دائمة.</p><p>إن أخطر ما تقوم به هذه المراكز هو استهداف وعي الأجيال الصغيرة، ومحاولة إعادة تشكيل عقولهم وفق مشروع أيديولوجي متطرف يسعى إلى طمس الهوية اليمنية الجامعة، واستبدالها بثقافة تقوم على التقديس والطاعة العمياء والعنف المستمر.</p><p>كما أن استمرار هذه الأنشطة يشكل تهديدًا وجوديًا طويل المدى على اليمن ومستقبل أبنائه، لأن الأجيال التي تُربى على الكراهية والسلاح والطائفية ستكون أكثر قابلية لإدامة الصراع وإعادة إنتاج الفوضى والحروب مستقبلًا.</p><p>وتعد هذه الممارسات انتهاكًا صارخًا لحقوق الطفل، وخرقًا واضحًا للقوانين الدولية والإنسانية، بل وترقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة والمحاسبة، خصوصًا مع استمرار تجنيد الأطفال واستغلالهم في النزاعات المسلحة.</p><p>وأمام هذا الخطر المتصاعد، تقع على المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية مسؤولية أخلاقية وقانونية عاجلة لحماية الأطفال اليمنيين وأسرهم من هذا الاستغلال الممنهج، والعمل على وقف عمليات التجنيد وغسل الأدمغة التي تهدد حاضر اليمن ومستقبله.</p><p>كما أن على القيادة الشرعية والتحالف العربي التحرك بجدية أكبر لإنقاذ اليمن من هذه القنابل الموقوتة، عبر وضع سقف زمني واضح للحلول السياسية، وعدم السماح بإطالة أمد الأزمة، لأن استمرار الوضع الحالي يمنح المليشيات مزيدًا من الوقت لصناعة أجيال مشبعة بثقافة الموت والإرهاب والطائفية.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0b481326c5e.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0b481326c5e.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0b481326c5e.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Mon, 18 May 2026 20:44:33 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[قمة ثقافية !]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141420.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141420.html</guid>
                <description><![CDATA[يبدو ان الوضع الثقافي تنتابه كثير من العثرات لا عثرة واحدة ، فقد تناهى الى سمعنا ان هناك دعوة ثقافية قدمت الى جانب من الوسط الثقافي تحت عنوان ( قمة ثقافية) &nbsp;دعي فيها المبدعون &nbsp;الشباب و استثني من الحضور من لم تنطبق عليه صفة الشباب وقد حدد الشباب بسن الخامسة والأربعين والدعوة قادمة من مكون م...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يبدو ان الوضع الثقافي تنتابه كثير من العثرات لا عثرة واحدة ، فقد تناهى الى سمعنا ان هناك دعوة ثقافية قدمت الى جانب من الوسط الثقافي تحت عنوان ( قمة ثقافية) &nbsp;دعي فيها المبدعون &nbsp;الشباب و استثني من الحضور من لم تنطبق عليه صفة الشباب وقد حدد الشباب بسن الخامسة والأربعين والدعوة قادمة من مكون من المكونات الجديدة التي تصنع في الخارج ثم تاتي الينا ، وما دامت بهذه القيمة عند أصحابها كان الأولى ان يتبناها مكتب الثقافة ، فلماذا يهمش هذا المكتب ويستبعد..</p><p>وبصرف النظر عن ذلك فان الملاحظة الأهم هو ان اسم الفعالية (قمة ثقافية) وانها تختص بمن هم في حدود الخامسة والأربعين ، والتضارب واضح بين المعنيين ، أولا ان الوضع الثقافي لدينا معلول ، وان غاية ما يمكن ان تقدمه مجموعة شبابية صاعدة فعالية ثقافية فقط ، اما ان تكون قمة فهذا من طرائف الأحوال..</p><p>وما ادري اذا كان رغبة القائمين ان يقدموا قمة ثقافية لماذا استبعدوا من هم فوق هذا السن ، وما هي الحكمة في ان يبعدوا أصحاب الخبرة واهل التجربة الذين سيمدونهم بنتاج اكثر قوة &nbsp;&nbsp;<br>وواضح ان الامور تتم بشي من الغرابة &nbsp;ولا ندري سبب الغرابة والسرية ، يبدو لي ان هناك من يعبث بالشان الثقافي ، ويحاول تمزيقه وتشتيته ، كان في الماضي تكوينات ثقافية وكانت تعمل تحت الأضواء الساطعة ولا تغلق أبوابها على أي فئات ثقافية بسبب العمر&nbsp;<br>ولا قيمة لفئات ثقافية لا تمتزج مع الوسط الثقافي العام ، والثقافة ليست فعلا سريا يخشى فاعلوه من ان يطلع عليه الكبار ، والثقافة عمل لا يرتبط بالعمر، وكبار الادباء ماتوا شبابا وكثير من العلماء والادباء لم تتقدم بهم السن وتركوا نتاجا ادبيا وبحثيا عظيما ..</p><p>ان ربط الموهبة والثقافة بالسن دليل على ان هناك خللا ووهنا وضعفا في التفكير ينبغي ان يتخلص منه اصحابه ، والثقافة لدينا تعاني كثيرا من هذا الوهن ، لا ادري لماذا ترك اتحاد الادباء ليلقى حتفه ومن هو المتسبب في ذلك ، وما ادري لماذا لا يتولى مكتب الثقافة مهامه الموكلة له، كان الاتحاد الى وقت قريب يشع ثقافة وادبا ، وفجأة حل محله مكون لا يحمل ودا للمثقفين الادباء ، وانما يحتفي بمن كان همه التاريخ والبحث التاريخي ، والواقع ان الثقافة ليست مقصورة على الادب وانما هي فعل يشمل كافة المعارف ولا يقف في وجه لون منها ..</p><p>اذا صح خبر الاجتماع الذي يدعى اليه شباب مثقفون وشباب ادباء ويرد الباب على غير الشباب وهو صحيح فهذا امر ينذر بشي غير حميد .</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0b23c148527.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0b23c148527.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0b23c148527.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Mon, 18 May 2026 17:35:49 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[قاسم زبيدة .. الصوت الذي تربّى على الأصول والريادة]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141411.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141411.html</guid>
                <description><![CDATA[يظل بعض الأشخاص جزءًا من ذاكرة المكان والوجدان، لا لأنهم مرّوا فحسب، بل لأنهم تركوا أثرًا لا يُمحى. ومن هؤلاء شيخ المنشدين الأستاذ الراحل قاسم زبيدة ـ رحمه الله ـ أحد أبرز الأصوات اليمنية التي شكّلت مدرسة فنية قائمة بذاتها، واسمًا ارتبط بالإنشاد اليمني الأصيل أينما ذُكر.عرفتُ الأستاذ قاسم شابًا غضًّ...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يظل بعض الأشخاص جزءًا من ذاكرة المكان والوجدان، لا لأنهم مرّوا فحسب، بل لأنهم تركوا أثرًا لا يُمحى. ومن هؤلاء شيخ المنشدين الأستاذ الراحل قاسم زبيدة ـ رحمه الله ـ أحد أبرز الأصوات اليمنية التي شكّلت مدرسة فنية قائمة بذاتها، واسمًا ارتبط بالإنشاد اليمني الأصيل أينما ذُكر.</p><p>عرفتُ الأستاذ قاسم شابًا غضًّا في مقيل والدي وخالي علي قشعة ـ رحمهما الله ـ يحمل صوته الدافئ وأخلاقه الرفيعة، وقد وجد تشجيعًا كبيرًا من الوالد وأصدقائه بعدما لمسوا فيه موهبة استثنائية وحضورًا فنيًا مختلفًا.</p><p>فتح له ذلك التشجيع المبكر أبواب الوسط الثقافي والاجتماعي، وبدأ اسمه يلمع حتى أصبح أحد أبرز المنشدين، وصوتًا حاضرًا في معظم المناسبات والفعاليات العامة.</p><p>لم يكن زبيدة مجرد منشد، بل كان مؤسسًا وصاحب رؤية، إذ تولّى رئاسة جمعية المنشدين اليمنيين في نهاية الثمانينيات، كأول كيان ثقافي متخصص في توثيق التراث الإنشادي ونشره، إلى جانب عدد من زملائه، منهم الأخ والصديق العزيز علي محسن الأكوع، الرئيس الحالي للجمعية، واضعين بذلك إطارًا مؤسسيًا لحماية هذا الفن وتطويره، في وقت شهد اهتمامًا متزايدًا بتأسيس منظمات المجتمع المدني، لا سيما الثقافية والاجتماعية المعنية بالإبداع والفنون.</p><p>وتشرّفتُ في منتصف الثمانينيات بحضوره ضيفَ شرف في حفل زفافي، ثم حضر زفاف أخي بعد ذلك. كان حاضرًا في أفراح كثيرين وأحزانهم، رجلًا لطيفًا، دمث الخلق، يحمل فنه بأدب، ويحمل نفسه بتواضع.</p><p>وكان للأستاذ قاسم دور كبير في تطوير النشيد اليمني، ليس فقط بصوته وإبداعه، بل من خلال:<br>• صياغة أسلوب إنشادي حديث دون أن يفقد أصالته.<br>• تمثيل اليمن في العديد من المنتديات والمهرجانات الخارجية.<br>• التعريف بالإنشاد اليمني كفن له جذوره وأدواته وروحه الخاصة.<br>• تأسيس جيل جديد من المنشدين الذين تتلمذوا على يديه.</p><p>كما كانت له ميزة نادرة؛ إذ لم يكن يحضر حفل زفاف أو عزاء إلا وبرفقته مجموعة من الشباب، يمنحهم الميكروفون، ويفتح لهم المجال، ويشجعهم ويدفعهم إلى الأمام.</p><p>واليوم أصبح كثير منهم من كبار المنشدين في اليمن، ولا يزالون يذكرون فضله، ويدركون أنه لم يكن مجرد صوت، بل كان مدرسة متكاملة.</p><p>عقود مضت، وبقي الأستاذ قاسم كما عرفناه؛ شخصية هادئة، متواضعة، محبة للناس، مخلصة لفنها، متمسكة بأخلاق أهل اليمن.</p><p>قاسم زبيدة ليس مجرد رمز للإنشاد، بل صفحة مشرقة في سجل الفن اليمني، ومثال لما يمكن أن يصنعه الإبداع حين يقترن بالأخلاق والعمل الدؤوب.</p><p>خالص التعازي الحارة لأولاده، وجميع أفراد أسرته، وزملائه، وكل محبيه. سيبقى حاضرًا بفنه وإبداعه وأعماله الخالدة ومدرسته الرائدة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0af1f4554b8.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0af1f4554b8.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0af1f4554b8.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Mon, 18 May 2026 17:32:34 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[أباطرة الكهرباء في تعز!!]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141416.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141416.html</guid>
                <description><![CDATA[استمرار أباطرة الكهرباء التجارية في تعز في فرض أسعارهم المخالفة للتسعيرة المعلنة، بحسب قرارات السلطة المحلية وتهديدات ووعيد إدارة شرطة تعز التي تصب في الاتجاه ذاته، يمثل تحديًا لهيبة الدولة واستهتارًا بها وبحقوق المواطنين. فحين تعلن الجهات الرسمية تخفيض سعر الكيلو الواحد إلى 900 ريال مع إلغاء رسوم ا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>استمرار أباطرة الكهرباء التجارية في تعز في فرض أسعارهم المخالفة للتسعيرة المعلنة، بحسب قرارات السلطة المحلية وتهديدات ووعيد إدارة شرطة تعز التي تصب في الاتجاه ذاته، يمثل تحديًا لهيبة الدولة واستهتارًا بها وبحقوق المواطنين. فحين تعلن الجهات الرسمية تخفيض سعر الكيلو الواحد إلى 900 ريال مع إلغاء رسوم الاشتراك، ثم تصل الفواتير عقب ذلك القرار بزيادات جديدة، فإن القضية لم تعد مجرد مخالفة تجارية، بل يمكن اعتبارها حالة عبث منظم ومزاجية من قبل أولئك الملاك، ورفضًا واضحًا وصريحًا لتنفيذ قرارات السلطة على أرض الواقع.</p><p>كلنا نعرف أن القانون وُجد من أجل حماية المواطن، ووجدت السلطة من أجله، وليس فقط لإصدار فرمانات «تخديرية» لا تجد طريقها إلى التنفيذ. ما يحدث اليوم يكشف اختلالًا لا يمكن السكوت عليه في إدارة ملف الخدمات الأساسية شبه المعدومة في مدينة تعز، وعلى رأسها الكهرباء، التي تعد أحد الحقوق العامة المفترض توفيرها من قبل الدولة. غير أن غياب هذه الخدمة الحكومية منذ أكثر من عشر سنوات فتح المجال أمام «غيلان» الكهرباء التجارية، بمباركة رسمية، ففرضوا واقعًا احتكاريًا استنزف المواطن وأثقل كاهله، دون توفير أي حماية حقيقية.</p><p>والأخطر من ذلك أن هذا التلاعب استمر رغم الاجتماعات المتكررة «الهاتشكوكية» والوعود الرسمية، ما يجعلنا نطرح تساؤلات مشروعة حول جدية الرقابة ـ إن وجدت ـ وآليات المحاسبة، وهو ما لا يتحقق أصلًا، ويؤكد غياب سياسة واضحة لإنهاء هذا الاختلال.</p><p>السلطة التي لا تستطيع فرض قراراتها وتسعيرتها المعلنة، ولا حماية مواطنيها من الاستغلال، ستترك الناس في أول منعطف، برضاها أو غصبًا عنها، فريسة للفوضى والابتزاز. المواطن اليوم لا يطالب بوعود جديدة، كونه ملّ من الكذب الذي أصبح كالهواء يتنفسه المسؤولون صباح مساء، بل يبحث عن تطبيق القانون، وتثبيت أي قرار رسمي، وفرض هيبة الدولة لا خيبتها، وسرعة محاسبة المخالفين ونشر صورهم وفضح تجاوزاتهم أمام الرأي العام، والسعي إلى إعادة الكهرباء الحكومية باعتبارها الحل الجذري الذي ينهي هذا الاحتكار ويعيد التوازن والاحترام بين السلطة والمجتمع؛ لأن أي سلطة لا توفر الحد الأدنى من الخدمات وتخفق في تنفيذ قراراتها، تفقد ثقة الناس وهيبتها معًا، والجميع بات يؤمن بذلك في قرية تعز.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0b221ea999e.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0b221ea999e.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0b221ea999e.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Mon, 18 May 2026 17:28:49 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA["أعفاط" فوق القانون]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141385.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141385.html</guid>
                <description><![CDATA[سنوات الحرب العجاف، تُعد من أبشع وأقبح السنوات التي مرت على بلادنا، شوَّهت كل شيء، وقلبت الموازين والمفاهيم القيمية والأخلاقية والإنسانية رأسًا على عقب. &nbsp;فبالإضافة إلى الدمار الذي حل بالمدن اليمنية، برز الانهيار القيمي للناس وللسلطة بشكل عام، وصار الواقع يعج بالفوضى وتاه النظام في دهاليز العبث...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>سنوات الحرب العجاف، تُعد من أبشع وأقبح السنوات التي مرت على بلادنا، شوَّهت كل شيء، وقلبت الموازين والمفاهيم القيمية والأخلاقية والإنسانية رأسًا على عقب. &nbsp;</p><p>فبالإضافة إلى الدمار الذي حل بالمدن اليمنية، برز الانهيار القيمي للناس وللسلطة بشكل عام، وصار الواقع يعج بالفوضى وتاه النظام في دهاليز العبث والبلطجة، وطغى عدم احترام الأنظمة والقرارات المنظمة لحياة الناس على كافة الأصعدة. &nbsp;</p><p>وبالتالي لم يعد الواقع يسير وفق أنظمة واضحة، بل باتت القرارات لا تحظى بالاحترام أو التنفيذ، سواء صدرت من أعلى هرم السلطة أو على مستوى المديريات والحارات، وأصبحت “العيفطة” والمزاجية وقوة السلاح هي الحاكمة وفق المصالح وموازين الربح التي تغذي هذا الانهيار. &nbsp;</p><p>ففي تعز مثلًا، &nbsp;تصدر قرارات يومية ولا تُنفذ تحت ضغط الواقع وموازين القوة. ومن ذلك، القرارات التي أصدرت خلال زيارة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى المدينة، والتي بقيت- بحسب سكان- حبراً على ورق وطويت في أدراج المكاتب. &nbsp;</p><p>ومؤخرًا أصدرت السلطة المحلية قرارات متعلقة بخفض تسعيرة الكهرباء، لكنها لم تجد طريقها إلى التنفيذ، بل على العكس، قامت الكهرباء التجارية بقطع التيار عن مشتركين التزموا بالتسعيرة الرسمية.</p><p>يا للمهزلة!، يعاقب من يحاول الالتزام وليس الخارج عن القرار. &nbsp;</p><p>أمثلة كهذه تعكس واقعًا لم يعد فيه احترام للقانون، وتحولت فيه الدولة وقراراتها إلى حبر على ورق، وسط فوضى يومية. &nbsp;</p><p>هذا الواقع لم يخلق فقط فراغًا في السلطة، بل أنتج شبكات مصالح وقوى أمر واقع و”نفوذًا يوميًا” يتقدم على القرار الرسمي، بينما تتراجع هيبة الدولة أمام هذا المشهد. &nbsp;</p><p>ففي تعز، لم تعد الأزمة محصورة في الكهرباء أو الغاز أو التسعيرات، لكنها أصبحت أزمة معنى، من يحكم المدينة فعلًا؟ هل هي النصوص القانونية، أم من يملك القدرة على فرض الواقع بالقوة؟، والجواب طبعا يتجسد بكل ما نشهده من عبث. &nbsp;</p><p>وعليه، تتجلى ملامح مرحلة منهارة كليًا، لا في تعز وحدها، بل في بلد ذبحتة الحرب حتى صار فيه القانون، في أحيان كثيرة، أضعف من "العيفطة" و"أعفاط" &nbsp;يتوهمون أنهم فوق النظام والقانون.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0a1569b9e64.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0a1569b9e64.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0a1569b9e64.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sun, 17 May 2026 22:22:55 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[قيادة من حديد وحياة من زهد ..كيف صنعت ميركل مجد ألمانيا وعاشت في شقة بسيطة؟]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141351.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141351.html</guid>
                <description><![CDATA[في برلين عاصمة ألمانيا &nbsp;غادرت السيدة انجيلا دورتيا ميركل السلطة بهدوء يشبه تماماً الطريقة التي أدارت بها أقوى اقتصاد أوروبي لمدة 16 عاماً.&nbsp;أنجيلا ميركل، التي لقبت بـ "المرأة الحديدية" و"أم الألمان"، لم تغير مكان إقامتها بعد التقاعد، بل عادت إلى شقتها العادية في قلب برلين، محمية بحارس واحد،...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في برلين عاصمة ألمانيا &nbsp;غادرت السيدة انجيلا دورتيا ميركل السلطة بهدوء يشبه تماماً الطريقة التي أدارت بها أقوى اقتصاد أوروبي لمدة 16 عاماً.&nbsp;<br>أنجيلا ميركل، التي لقبت بـ "المرأة الحديدية" و"أم الألمان"، لم تغير مكان إقامتها بعد التقاعد، بل عادت إلى شقتها العادية في قلب برلين، محمية بحارس واحد، لتثبت أن النزاهة والزهد ليسا مجرد شعارات سياسية، بل نمط حياة.<br>مسيرتها كانت عبارة عن رحلة في محطات غير تقليدية<br>من عالم الفيزياء إلى قمة السياسة الألمانية</p><p>نشأت في ألمانيا الشرقية ايام العهد &nbsp;الشيوعي،هي &nbsp;ابنة لقس بروتستانتي و حصلت على الدكتوراه في الفيزياء الكيميائية وعملت كباحثة وكانت نقطة التحول عندها عندما انضمت للسياسة بعد سقوط جدار برلين عام 1989 وفي &nbsp;صعود تاريخي تولت أمانة الحزب المسيحي الديمقراطي ثم المستشارية عام 2005 وبهذا تكون &nbsp;أول امرأة تتولى منصب المستشار في تاريخ ألمانيا.</p><p>حققت قفزة تاريخية للاقتصاد الألماني<br>فلم تكن إدارة ميركل مجرد حنكة سياسية، بل انعكست في مؤشرات نمو قياسية نقلت ألمانيا إلى مستويات غير مسبوقة:</p><p>* توسع اقتصادي هائل: نما الاقتصاد الألماني (الناتج المحلي الإجمالي) بمقدار 34% طوال فترة حكمها، متفوقاً بفارق 15 نقطة مئوية كاملة عن فرنسا، أقرب منافسيها في الاتحاد الأوروبي.<br>* سحق معدلات البطالة: هبطت البطالة من مستوى كارثي بلغ 11.1% عام 2005 إلى أدنى مستوياتها التاريخية بنسبة بلغت نحو 3.8%.<br>* خلق ملايين الوظائف: نجحت السياسات الاقتصادية في دخول 5 ملايين موظف جديد إلى سوق العمل الألماني.<br>* خفض الدين العام: تراجع معدل الدين الحكومي إلى الناتج المحلي من 67% عام 2005 ليصل إلى 60% قبل الجائحة، مطبقة مبدأ "صفر العجز" بصرامة.</p><p>كما لقبت حامية العرش الأوروبي واسهمت في تقوية الاتحاد والدفاع عن الكتلة الاوربية وعملة اليورو &nbsp;حيث قادت خطط الإنقاذ المالي الصارمة لحماية العملة الموحدة.<br>وأدارت بنجاح ملف الديون اليونانية وحافظت على تماسك الاتحاد مثلما شاركت في احتواء الأزمات وقادت العقوبات الأوروبية ضد روسيا بعد ضم القرم عام 2014 وفي الشق الانساني تعاطت بايجابية مع ملف اللاجئين و فتحت حدود ألمانيا عام 2015 في قرار إنساني تاريخي غير وجه أوروبا.<br>تحت المجهر العالمي:<br>كيف رأت الصحافة الدولية شخصية ميركل؟</p><p>حظيت ميركل بإشادات دولية واسعة من كبرى المؤسسات الإعلامية التي رأت فيها نموذجاً فريداً للقيادة:</p><p>&nbsp; 1. صحيفة الغارديان البريطانية (The Guardian): أشادت بعفويتها الفريدة ونقائها القيادي، واصفة إياها بالمرأة التي تستطيع ممارسة السياسة والتعبير عن اهتماماتها ببساطة ونزاهة طبيعية دون الحاجة إلى التزييف أو التصنع البروتوكولي المعقد.<br>&nbsp; 2. صحيفة دير شبيغل الألمانية (Der Spiegel): رصدت حالة التقدير الشعبي الجارف لها بعد التقاعد، مشبهة الكاريزما الهادئة والجاذبية وصيحات الترحيب التي تلاقيها ميركل في ظهورها العام بتلك التي كانت تحظى بها "الملكة الأم" في بريطانيا، لما تمثله من رمز للأمان والاستقرار.<br>&nbsp; 3. صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية (The New York Times): ركزت على عمق النزاهة والمسؤولية الأخلاقية لديها، مبرزة كلماتها الوداعية المؤثرة حين غادرت السلطة قائلة: "أشعر بالتواضع الشديد والامتنان"، لتعكس شخصية قيادية نادرة تضع خدمة الوطن فوق بريق المناصب والامتيازات.</p><p>عندما اسدلت الستار على العمل العام عادت إلى &nbsp;شقة برلين البسيطة وحارس واحد</p><p>رفضت الانتقال إلى أي فيلا أو قصر حكومي طوال حكمها. ورجعت الى العنوان الثابت لها اذ تعيش في شقة مستأجرة بطابق علوي في مبنى عادي ببرلين وأمن متواضع اذ يكتفي محيطها بوجود حارس أمني واحد لحماية المبنى.<br>* الحياة الآن: تقضي وقتها في القراءة، الطهي، والتنزه في الطبيعة بعيداً عن الأضواء.</p><p>إن إرث أنجيلا ميركل لا يقاس فقط بالمليارات التي أضافتها للاقتصاد، بل بالنموذج الأخلاقي الذي تركته لزعماء العالم، مؤكدة أن قوة القائد تكمن في عقله ونزاهته، لا في فخامة قصره.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a095fd34fa13.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a095fd34fa13.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a095fd34fa13.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sun, 17 May 2026 09:27:34 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[عيد بلا أضحية]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141323.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141323.html</guid>
                <description><![CDATA[لم تعد الأضحية مجرد شعيرة دينية يتقرب بها اليمنيون إلى الله، بل تحوّلت، للأسف، إلى كابوس ثقيل يطارد معظم الأسر في ظل الظروف الاقتصادية القاسية التي يعيشها المواطن اليمني. فبين انقطاع الرواتب، وارتفاع سعر الصرف، وتضخم السوق، أصبح شراء الأضحية حلمًا بعيد المنال، بعدما ارتفعت أسعار الماشية إلى مستويات...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم تعد الأضحية مجرد شعيرة دينية يتقرب بها اليمنيون إلى الله، بل تحوّلت، للأسف، إلى كابوس ثقيل يطارد معظم الأسر في ظل الظروف الاقتصادية القاسية التي يعيشها المواطن اليمني. فبين انقطاع الرواتب، وارتفاع سعر الصرف، وتضخم السوق، أصبح شراء الأضحية حلمًا بعيد المنال، بعدما ارتفعت أسعار الماشية إلى مستويات خيالية، وصارت تُباع بالعملة الصعبة؛ الريال السعودي والدولار الأمريكي. وأصبح اليوم سعر أصغر الأضاحي يبلغ ألف ريال سعودي، بينما يصل سعر الكبيرة منها إلى ألفي ريال سعودي وأكثر، وهو ما لا يستطيع أغلب اليمنيين مجرد التفكير فيه.</p><p>أمام هذا الواقع المؤلم، لم يعد شعار المواطن اليمني: "الأضحية سُنّة مؤكدة"، بل صار، بمرارة ساخرة: "العيد أجانا ما نهب له، نهب له دجاجة تلعب له!"، فهذا أقصى ما يمكن للكثير من الأسر توفيره، بل إن هناك عائلات لا تملك حتى ثمن دجاجة واحدة يوم العيد.</p><p>وإلى جانب الأضحية، تطلّ مشكلة أخرى لا تقل قسوة، وهي كسوة العيد للأطفال ومصروف العيد. فالموظف اليمني، الذي لا يتجاوز راتبه في أحسن الأحوال مائة ألف ريال يمني، يذهب معظمه للإيجار والبقالة والصيدلية والالتزامات الأساسية، هذا إن وصل إليه راتبه أصلًا، إذ إن الموظفين يعيشون منذ أربعة أشهر دون مرتبات، بينما الحكومة تمارس سياسة "أُذُن من طين وأخرى من عجين".</p><p>ولو كانت هناك ذرة إحساس، لكان يمكن للحكومة، ولو من باب التضامن، أن تذبح كباشًا بنية الأضحية عن الشعب، أو على الأقل تشارك الناس يوم العيد "بدون لحمة"! لعلّ ذلك يمنحها نقطة إيجابية في رصيدها الخالي أصلًا من الإنجازات.</p><p>وما يزيد الطين بلّة أن التكافل الاجتماعي، الذي كان يومًا ما سمة بارزة للمجتمع اليمني، بدأ هو الآخر في التراجع. أصبح المجتمع شبه متقاطع، لا يرحم بعضه بعضًا، رغم أننا نعرف الظروف القاسية التي يعيشها الجميع. ولهذا، نحن كيمنيين أحوج ما نكون اليوم إلى التعاون، ومساعدة بعضنا البعض، وإدخال السرور على الأسر المعسرة، لنفرح مثل بقية الشعوب العربية والإسلامية في هذه المناسبة الدينية العظيمة.</p><p>أما الحكومة، فقد الناس الأمل فيها، فهي غائبة نائمة، لا يشعر الشعب أن لها حضورًا أو دورًا أو حتى نية لإنقاذه. وهكذا يأتي العيد ومعه واقعنا القاسي، فنردد بمرارة: "العيد أجانا ما هب له، هب له دجاجة تلعب له!"</p><p>ورحم الله الزعيم علي عبدالله &nbsp; صالح، فما شعر اليمنيون في عهده بانكسار كهذا في مواسم الفرح والمناسبات الدينية.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a08a275c97c8.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a08a275c97c8.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a08a275c97c8.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sat, 16 May 2026 22:16:15 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[حينما تآمر الإخوان مع الحوثي على الوحدة في الساحات.. تشظّى الوطن وغاب الأمن والاستقرار!!]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141325.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141325.html</guid>
                <description><![CDATA[ألقت فوضى 11 فبراير 2011 بظلالها على الوحدة اليمنية، وبدأت تتكشف خيوط المؤامرة على أهم منجز شهدته اليمن في تاريخها الحديث، بهدف إعادة البلد إلى ما قبل 22 مايو 1990، يوم انبلاج فجر الوحدة المباركة لتشرق على كافة ربوع الوطن، حين رفع الزعيم علي عبدالله صالح، مع الشرفاء والمناضلين، علم الجمهورية اليمنية...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>ألقت فوضى 11 فبراير 2011 بظلالها على الوحدة اليمنية، وبدأت تتكشف خيوط المؤامرة على أهم منجز شهدته اليمن في تاريخها الحديث، بهدف إعادة البلد إلى ما قبل 22 مايو 1990، يوم انبلاج فجر الوحدة المباركة لتشرق على كافة ربوع الوطن، حين رفع الزعيم علي عبدالله صالح، مع الشرفاء والمناضلين، علم الجمهورية اليمنية ليرفرف من مدينة عدن الباسلة، إيذانًا بانتهاء عهد التشطير وإنجاز أحد أهم أهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر.</p><p>أعداء الوحدة، وعلى مدى سنوات طويلة، مارسوا التقية، يخفون مؤامراتهم وينتظرون الوقت المناسب للنيل من الوحدة التي عارضوا قيامها، ووضعوا العراقيل أمام السير نحو تحقيقها، إلا أن إصرار الزعيم صالح على المضي نحو إتمام حلم اليمنيين أصابهم بالإحباط، وجعلهم يقبلون الوحدة على مضض. تسللوا إلى المناصب الحكومية كوحدويين لضرب الوحدة في مقتل، ولم يتوقفوا في مؤامراتهم حتى جاءتهم الفرصة لاستهداف الوحدة والنظام الجمهوري والدولة التي أرسى مداميكها الزعيم علي عبدالله صالح، وذلك بالخروج إلى الساحات وتشويه كل منجز تحقق لليمن على مدى 33 عامًا من الحكم الرشيد، وكان أول شعار لقيادات الساحات من الإخوان، بعد تحالفهم مع الحوثي، إسقاط النظام.</p><p>ورغم حجم المؤامرة، ظل الزعيم صالح صامدًا في وجه المؤامرات الرخيصة المدعومة بأجندات خارجية حاقدة، أغضبها أن ترى يمنًا ديمقراطيًا يحكم فيه الشعب نفسه بنفسه عبر التداول السلمي للسلطة والانتخابات الحرة والنزيهة التي كانت من ثمار الوحدة اليمنية.</p><p>هذا الفشل دفعهم إلى جر اليمن نحو حرب طاحنة، رفع فيها اليمني السلاح على أخيه، يتقاتلان على أهداف مشبوهة لإيصال الطامحين إلى السلطة عبر الدبابة والمدفع. ولم تمر سنوات من الحرب إلا وقد تغير كل شيء، فأصبح اليمنيون يعيشون حياة الشتات في وطن مجزأ فرضه الانقلابيون، بمباركة من الإخوان، وأصبح اليمن الموحد يُدار بحكومتين؛ شرعية وأخرى انقلابية، وبعملتين وجوازين وهويتين تصدران من الأحوال الشخصية في صنعاء وعدن.</p><p>بعد أن كان اليمني يسير من صنعاء إلى المهرة آمنًا على نفسه وماله، عادت رحلة العذاب في التنقل من محافظة إلى أخرى؛ تفتيش ومضايقات واعتقالات وتخوين، في دولة الوحدة التي أصبح المواطن يشعر فيها أنه يعيش في أكثر من دولة بقوانينها وإجراءاتها، وفي نقاط تمارس الإرهاب على المسافر.</p><p>وهو ما بشّر به القائد الشهيد علي عبدالله صالح، بأن اليمن إذا تشظّى فلن يكون انقسامه شمالًا وجنوبًا كما كان عليه في السابق، بل سيتقسم إلى أكثر من دولة، وللأسف دول سيكون حكامها من العصابات المليشياوية، وهو ما نشاهده اليوم حينما تآمر الإخوان مع الحوثي على الوحدة في الساحات، فتشظّى الوطن وغاب الأمن والاستقرار.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a08c2e89109c.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a08c2e89109c.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a08c2e89109c.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sat, 16 May 2026 21:54:21 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[لا وطن بدون صنعاء]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141312.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141312.html</guid>
                <description><![CDATA[صنعاء هي قلب اليمن، وروحه، وتاريخه الممتد من عظمة الحضارة إلى وجع الحاضر. وحين يقول الأحرار: لا بد من صنعاء وإن طال الزمن، فهم لا يتحدثون عن معركة جغرافيا فقط، بل عن معركة هوية وكرامة ومستقبل شعب بأكمله.سنوات طويلة واليمن يعيش تحت وطأة الحرب والانقسام والخوف، لكن الحقيقة التي لم تتغير في صفحات التار...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>صنعاء هي قلب اليمن، وروحه، وتاريخه الممتد من عظمة الحضارة إلى وجع الحاضر. وحين يقول الأحرار: لا بد من صنعاء وإن طال الزمن، فهم لا يتحدثون عن معركة جغرافيا فقط، بل عن معركة هوية وكرامة ومستقبل شعب بأكمله.</p><p>سنوات طويلة واليمن يعيش تحت وطأة الحرب والانقسام والخوف، لكن الحقيقة التي لم تتغير في صفحات التاريخ هي أن الشعوب لا تستسلم إلى الأبد. وصنعاء، مهما أُغلقت الطرق إليها، ستبقى الوجهة التي تتجه إليها قلوب اليمنيين جميعاً، لأنها ليست ملكاً لعصابة ولا مشروعاً لسلالة، بل عاصمة لكل اليمنيين.</p><p>لقد حاولت المليشيا الحوثية أن تصنع واقعاً بالقوة، وأن تحول الخوف إلى نظام حكم، وأن تجعل الناس يعتادون القهر والفقر والجباية والسلاح، لكن التاريخ علّمنا أن كل المشاريع التي تقوم على القمع تحمل أسباب سقوطها بداخلها. فلا يمكن أن يستمر هذا الوطن مختطفاً، ولا أن تُدار الدولة بعقلية الجماعة، ولا يمكن للحوثي أن يُقنع الجوعى بأن الظلام قدرٌ أبدي.</p><p>وصنعاء اليوم، رغم كل شيء، ما زالت تقاوم بطريقتها.</p><p>إن الطريق إلى صنعاء ليس طريق سلاح بمفرده، بل طريق وعي أيضاً. وعيٌ يُدرك أن المعركة الحقيقية ليست بين شمال وجنوب، ولا بين منطقة وأخرى، بل بين مشروع دولة ومشروع فوضى، بين وطن يتسع للجميع ومشروع لا يرى الناس إلا أتباعاً.</p><p>ولذلك فإن استعادة صنعاء تعني استعادة الدولة، واستعادة القانون، واستعادة المدرسة والجامعة والمؤسسة والراتب والكرامة. وتعني أن يعود اليمني مواطناً لا تابعاً، وأن يعود الوطن أكبر من الجماعات والشعارات.</p><p>قد يطول الزمن، وقد تشتد المحن، وقد يظن البعض أن الطريق أصبح مستحيلاً، لكن الأمم والشعوب لا تُقاس بلحظة ضعف، بل بقدرتها على النهوض بعد السقوط. واليمن الذي عبر آلاف السنين لن تعجزه جماعة مهما امتلكت من سلاح وضجيج.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0887ea8ba96.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0887ea8ba96.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a0887ea8ba96.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sat, 16 May 2026 18:33:31 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[بقوة الفساد يجري اغتصاب مدرسة الميثاق بتعز]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141307.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141307.html</guid>
                <description><![CDATA[خلص ماراثون مسلسل الإطاحة بمديرة مدرسة الميثاق، يوم &nbsp;الخميس، إلى خوض معركة تكسير أقفال شهدتها المدرسة التابعة لمديرية المظفر غربي تعز.ثلاثة من مكسّري الأقفال اعتادوا على فعل ذلك باسم إنفاذ توجيهات قيادة مكتب التربية والتعليم، القاضية بسرعة الاستيلاء على المدرسة وإدراجها في قائمة التمكين..الخميس...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>خلص ماراثون مسلسل الإطاحة بمديرة مدرسة الميثاق، يوم &nbsp;الخميس، إلى خوض معركة تكسير أقفال شهدتها المدرسة التابعة لمديرية المظفر غربي تعز.</p><p>ثلاثة من مكسّري الأقفال اعتادوا على فعل ذلك باسم إنفاذ توجيهات قيادة مكتب التربية والتعليم، القاضية بسرعة الاستيلاء على المدرسة وإدراجها في قائمة التمكين..</p><p>الخميس 14 مايو كان يومًا لتكسير الأقفال بامتياز، بقدر ما كان يومًا لكشف حقيقة الإدارة الهشة للسيد نبيل عبده شمسان، المتماهي مع مشروع التمكين حتى الثمالة، والذي كاد يبتلع وظائف المحافظة العليا والمتوسطة برعايته وتحت قيادته.</p><p>وليس شمسان وحده المتماهي، بل معه مدير مديرية المظفر، المحسوب على الفرقة المنحلة سابقًا والمنظَّم على اللواء 170 دفاع جوي، إذ يلعب هو الآخر مع شلة التمكين، دون اكتراث بالنتائج.</p><p>ويقف المجلس المحلي في المظفر عاجزًا أمام خيانات رئيسه لمسؤولياته، المنحازة دومًا لصالح مشروع التمكين، عبر قراراته وتوجيهاته المتناقضة التي تنعكس سلبًا على العملية التعليمية والإدارية.</p><p>وهناك خداع يُمارس لصالح قيادة مكتب التربية، التي تحصد المزيد من المواقع مستغلة سذاجة البعض للأسف، في حين أن القرارات محتكرة بيد رئيس السلطة المحلية بالمحافظة.</p><p>ويجري تشغيل ماكينة القرارات العبثية، والأفظع أنه بدلًا من وضع حد لمثل هذا العبث عبر حسم الجهة المخوّلة بالإصدار، يتم تمريرها.</p><p>والمحافظ نفسه يرعى حالة الفوضى بتقاعسه، وكأنه يلعب دون أن يشعر أنه يضر بمركزه القانوني حين يجعل بعض المكاتب في موازاة موقعه.</p><p>هذا ما أعطى تلك الجهات مشروعية للابتزاز والعبث الإداري، ولعل معركة تكسير الأقفال بمدرسة الميثاق، يوم الخميس، أبلغ تعبير عن حالة الفوضى والعبث الإداري في مدينة تعز تحت قيادة محافظ كان يومًا وزيرًا للخدمة المدنية والتأمينات.</p><p>وبدلًا من أن يحافظ على القانون، بقي محافظًا للفوضى!</p><p>وبات من المؤكد أن معظم المشكلات والفوضى الإدارية والنزاعات الناشبة منشؤها المحافظ العاجز عن مواجهة المشكلات بحلول إدارية ناجعة وفق المحددات والمعايير القانونية، بما يفضي إلى تغييرات شاملة في المكاتب والإدارات العتيقة.</p><p>لكن الرجل ترك الحبل على الغارب، غير مهتم بما يجري من حوله إلا بقدر محصوله.</p><p>وبدأت ملامح اغتصاب مدرسة الميثاق مع تعرّض مديرة المدرسة، سميرة الصبري، للاختطاف قبل حوالي أسبوع، بالتزامن مع تعرض المدرسة للاقتحام، ليتضح أن ذلك لم يكن من فراغ، بل كشف عن مؤامرة للإطاحة بالمديرة وتكليف أخرى بدأت مشوارها الإداري بالبلطجة والفساد.</p><p>وهو ما اتضح يوم الخميس في معركة تكسير الأقفال، لتكتمل مشاهد ماراثون مسلسل الإطاحة، ومشروع التمكين بضم المدرسة إلى حضن جماعة التمكين، برعاية رسمية طبعًا.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a08560335c34.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a08560335c34.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a08560335c34.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sat, 16 May 2026 15:12:26 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[بين جراح المقاتلين وجراح السياسة... من يداوي اليمن؟]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141283.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141283.html</guid>
                <description><![CDATA[لم يعد اليمنيون بحاجة إلى مزيد من الأدلة لاكتشاف حجم التصدع داخل معسكر الشرعية، فالمشهد بات مكشوفاً إلى حد الفضيحة السياسية. عندما تتحول مبادرات علاج الجرحى إلى مادة للخصومة، وتُقابل الأعمال الإنسانية بحملات تشكيك وتخوين، فإن المشكلة لم تعد في قلة الموارد أو تعقيدات الحرب، بل في ضمور الحس الوطني لدى...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p><strong>لم يعد اليمنيون بحاجة إلى مزيد من الأدلة لاكتشاف حجم التصدع داخل معسكر الشرعية، فالمشهد بات مكشوفاً إلى حد الفضيحة السياسية. عندما تتحول مبادرات علاج الجرحى إلى مادة للخصومة، وتُقابل الأعمال الإنسانية بحملات تشكيك وتخوين، فإن المشكلة لم تعد في قلة الموارد أو تعقيدات الحرب، بل في ضمور الحس الوطني لدى القوى التي يفترض أنها تخوض معركة استعادة الدولة.</strong></p><p>الجرحى في كل الحروب يمثلون قيمة أخلاقية ووطنية تتجاوز الانتماءات الحزبية والمناطقية. هؤلاء دفعوا أجسادهم ثمناً لمعركة قيل إنها معركة الجمهورية والدولة والكرامة الوطنية. لكن المؤلم في الحالة اليمنية أن بعض القوى السياسية لم تعد ترى في الجريح سوى امتداد لخصومها أو ورقة يمكن توظيفها في بازار النفوذ وتصفية الحسابات.</p><p>وحين تصل الخلافات إلى حد التشكيك بأي مبادرة إنسانية، فإن ذلك يكشف أن الأزمة لم تعد فقط أزمة إدارة أو شراكة سياسية، بل أزمة ضمير سياسي كامل. فالسلطة التي تعجز عن الاتفاق على ملف إنساني بسيط، كيف يمكن لها أن تقود مشروع دولة أو تدير معركة وطنية بهذا الحجم؟</p><p>المأساة أن اليمن لا يخسر اليوم موارده واقتصاده فحسب، بل يخسر تدريجياً الفكرة الجامعة التي كانت تحفظ الحد الأدنى من التماسك الوطني. فالحرب الطويلة أنهكت المجتمع، لكن ما ينهك الناس أكثر هو رؤية النخب السياسية وهي تتصارع على كل شيء، حتى على آلام الجرحى ومعاناة الأسر المنسية.</p><p>لقد تحولت السياسة في اليمن، عند بعض القوى، إلى معركة شك دائم. لا أحد يثق بأحد، ولا مبادرة تمر من دون اتهامات، ولا عمل إنساني ينجو من التأويل السياسي. وهذه البيئة المشحونة لا تنتج دولة، بل تنتج مزيداً من الكراهية والانقسام والعجز.</p><p>في الدول التي تحترم نفسها، تُترك الملفات الإنسانية خارج دائرة الصراع، لأن حماية الجرحى والمرضى والفقراء ليست منّة من أحد، بل واجب أخلاقي ووطني. أما حين يصبح الجريح نفسه ضحية للصراع بين مكونات السلطة، فإن ذلك يعني أن السياسة فقدت آخر ما تبقى لها من معنى.</p><p>المؤسف أن القوى المتصارعة لا تدرك أن الناس لم تعد تكترث كثيراً بمن يكسب جولة إعلامية أو يحقق انتصاراً سياسياً صغيراً. المواطن المنهك يريد دولة تحترم تضحيات أبنائه، وسلطة تستطيع أن تتفق على الحد الأدنى من المسؤولية الوطنية.</p><p>اليمن اليوم يقف أمام خطر أخطر من الحرب العسكرية والاقتصادية، وهو خطر الانهيار الأخلاقي والسياسي. فعندما تفقد القوى الوطنية قدرتها على الترفع فوق الحسابات الضيقة، فإنها تفقد تدريجياً شرعيتها المعنوية قبل السياسية.</p><p>ويبقى السؤال المؤلم: إذا كانت النخب عاجزة عن حماية الجرحى من خلافاتها، فمن سيحمي الوطن نفسه من هذا الخراب المفتوح؟</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a081d9d58201.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a081d9d58201.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a081d9d58201.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sat, 16 May 2026 10:32:48 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[من رافق الرئيس الأميركي إلى بكين؟ قراءة في تركيبة الوفد والمفاوضات مع الصين]]></title>
                            <link>https://www.almontasaf.net/news141281.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.almontasaf.net/news141281.html</guid>
                <description><![CDATA[حين يريد الرئيس الأميركي إرسال رسالة استراتيجية معقدة دون خطاب مباشر، فإن تركيبة الوفد المرافق له تصبح في كثير من الأحيان جزءًا من الرسالة ذاتها، بل قد تكون أكثر وضوحًا من البيانات الرسمية الصادرة عن البيت الأبيض. فالدبلوماسية الحديثة لم تعد تُقرأ فقط عبر المؤتمرات الصحفية والاتفاقيات المعلنة، وإنما...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>حين يريد الرئيس الأميركي إرسال رسالة استراتيجية معقدة دون خطاب مباشر، فإن تركيبة الوفد المرافق له تصبح في كثير من الأحيان جزءًا من الرسالة ذاتها، بل قد تكون أكثر وضوحًا من البيانات الرسمية الصادرة عن البيت الأبيض. فالدبلوماسية الحديثة لم تعد تُقرأ فقط عبر المؤتمرات الصحفية والاتفاقيات المعلنة، وإنما أيضًا عبر الأشخاص الذين يصعدون إلى الطائرة الرئاسية، والحقائب التي يحملونها، والملفات التي تُعطى الأولوية داخل غرف التفاوض المغلقة.<br>في العلاقة بين الولايات المتحدة والصين تحديدًا، تصبح هذه المسألة أكثر تعقيدًا، لأن الصراع بين الطرفين لم يعد مجرد خلاف تجاري تقليدي، بل تحول خلال العقد الأخير إلى تنافس شامل على إعادة تشكيل النظام الدولي، يمتد من التجارة العالمية إلى التكنولوجيا المتقدمة، ومن النفوذ العسكري في آسيا إلى السيطرة غير المباشرة على الممرات البحرية العالمية التي تمر عبرها الطاقة والتجارة الدولية.<br>التاريخ الأميركي يقدم نموذجًا واضحًا في هذا السياق. عندما زار الرئيس ريتشارد نيكسون الصين عام 1972، لم يكن وجود هنري كيسنجر مجرد تفصيل بروتوكولي، بل كان إعلانًا استراتيجيًا عن إعادة هندسة ميزان القوى خلال الحرب الباردة لمواجهة الاتحاد السوفيتي. تلك الزيارة لم تغيّر فقط العلاقات الأميركية الصينية، بل أعادت تشكيل جزء مهم من النظام الدولي لعقود طويلة.<br>أما اليوم، فإن طبيعة الوفد الأميركي إلى بكين تُقرأ بصورة مختلفة. إذا ضم الوفد وزير الخزانة أو كبار مسؤولي التجارة، فإن الرسالة تشير إلى أن ملف الرسوم الجمركية، والعجز التجاري، وسلاسل الإمداد، والاستثمارات المتبادلة ما زال في صلب التفاوض. هذا الملف تصاعد بقوة منذ الحرب التجارية التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب ضد الصين، واستمرت بعض أدواتها لاحقًا في عهد جو بايدن وإن اختلفت اللغة السياسية.<br>وإذا حضر مسؤولون متخصصون في التكنولوجيا أو مستشارون مرتبطون بشركات أشباه الموصلات، فإن الرسالة تصبح أكثر خطورة، لأن جوهر الصراع الحالي يتمحور حول من سيقود الاقتصاد العالمي القادم. القيود الأميركية على صادرات الرقائق الإلكترونية المتقدمة، والقيود المفروضة على شركة هواوي، والجدل حول تطبيق تيك توك، كلها تكشف أن المعركة الحقيقية لم تعد مرتبطة بالبضائع فقط، بل بالسيطرة على بنية الاقتصاد الرقمي العالمي.<br>أما إذا ضم الوفد شخصيات عسكرية أو أمنية رفيعة، فإن الرسائل تصبح أكثر حساسية تجاه ملفات مثل تايوان، وبحر الصين الجنوبي، والتحالفات العسكرية الأميركية الجديدة. وهنا يجب التمييز بوضوح بين التحالف الأمني الثلاثي بين الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، وبين التحالف الرباعي الذي يضم الولايات المتحدة واليابان والهند وأستراليا. بكين تنظر إلى هذه الترتيبات باعتبارها جزءًا من استراتيجية احتواء طويلة الأمد.<br>لكن ما يغيب عن كثير من التحليلات هو أن نتائج هذه المفاوضات لا تتوقف عند شرق آسيا، بل تمتد بصورة مباشرة إلى الممرات البحرية العالمية، وفي مقدمتها مضيق هرمز في الخليج العربي وباب المندب في البحر الأحمر.<br>يمثل مضيق هرمز شريانًا حيويًا للطاقة العالمية، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط القادمة من دول الخليج العربي نحو الأسواق الآسيوية، وفي مقدمتها الصين التي تعد أحد أكبر مستوردي النفط من المنطقة. لكن السيناريو الأخطر يتمثل في احتمال تعطل أو توقف صادرات النفط والغاز عبر المضيق نتيجة تصعيد عسكري واسع أو إغلاق متعمد من قبل إيران أو نتيجة مواجهات بحرية إقليمية.<br>في حال توقف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، فإن الأسواق العالمية ستواجه واحدة من أعنف الصدمات منذ أزمة النفط عام 1973، لأن دولًا مثل السعودية، والإمارات، والكويت، والعراق، وقطر تعتمد بدرجات متفاوتة على هذا الممر لتصدير الجزء الأكبر من إنتاجها النفطي والغازي. كما أن قطر، التي تعد من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال عالميًا، ستواجه تحديات كبيرة في إيصال صادراتها إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية.<br>الصين ستكون من أكثر الدول تأثرًا بأي إغلاق طويل لمضيق هرمز، لأنها تعتمد بشكل متزايد على واردات الطاقة القادمة من الخليج العربي. كما أن اليابان، وكوريا الجنوبية، والهند، وعددًا من الاقتصادات الآسيوية الكبرى ستدخل في سباق مكلف لتأمين بدائل للطاقة، ما قد يرفع أسعار النفط والغاز عالميًا إلى مستويات قياسية، ويؤدي إلى موجة تضخم عالمية جديدة تضرب الاقتصادات الغربية والآسيوية معًا.<br>الولايات المتحدة، رغم ارتفاع إنتاجها المحلي من النفط والغاز خلال السنوات الأخيرة، لن تكون بعيدة عن التأثير، لأن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا سينعكس مباشرة على الاقتصاد الأميركي وعلى الأسواق المالية الدولية، كما سيضع واشنطن أمام ضغوط متزايدة لحماية الملاحة البحرية في الخليج العربي.<br>وفي حال تعطل مضيق هرمز، فإن أهمية باب المندب ستزداد بصورة أكبر، لأن القوى الدولية ستسعى إلى حماية خطوط الملاحة البديلة وضمان استمرار تدفق التجارة عبر البحر الأحمر وقناة السويس. لكن هذا المسار نفسه يواجه تهديدات مستمرة نتيجة التوترات الأمنية في اليمن والبحر الأحمر، ما يعني أن العالم قد يجد نفسه أمام أزمة مزدوجة تبدأ من هرمز وتمتد إلى باب المندب.<br>هذا الواقع يمنح اليمن موقعًا جيواستراتيجيًا أكثر أهمية في الحسابات الدولية المقبلة، لأن استقرار باب المندب لم يعد قضية يمنية أو إقليمية فقط، بل أصبح جزءًا مباشرًا من أمن التجارة والطاقة العالمي.<br>كما أن أي تفاهم أميركي صيني كبير قد يخفف من حدة الاستقطاب الدولي في بعض المناطق، بينما قد يؤدي فشل المفاوضات إلى زيادة سباق النفوذ البحري من المحيط الهادئ حتى البحر الأحمر والخليج العربي. هنا يصبح العالم أمام ترابط غير مسبوق بين تايوان، وبحر الصين الجنوبي، وهرمز، وباب المندب، وقناة السويس ضمن سلسلة جيوسياسية واحدة.<br>الحرب في أوكرانيا، والتوترات في الشرق الأوسط، وأزمات الطاقة العالمية، وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد الدولية، كلها تجعل هذه المفاوضات أكبر بكثير من مجرد زيارة سياسية تقليدية. واشنطن تحاول إدارة صعود الصين دون حرب مباشرة، بينما تسعى بكين إلى منع الولايات المتحدة من حصارها استراتيجيًا بحريًا وتقنيًا واقتصاديًا.<br>في هذا السياق، لم تعد الطائرة الرئاسية الأميركية تحمل مجرد وفد رسمي، بل تحمل خريطة أولويات واشنطن في العالم كله. وعندما يجلس في الطائرة مسؤول التجارة، وخبير التكنولوجيا، ومستشار الأمن القومي في الرحلة ذاتها، فإن الرسالة الأوضح أن الولايات المتحدة باتت ترى الصراع مع الصين باعتباره صراعًا شاملًا يمتد من الرقائق الإلكترونية إلى مضيق هرمز في الخليج العربي، ومن مضيق تايوان إلى باب المندب في البحر الأحمر.<br>في السياسة الدولية الكبرى، لم يعد السؤال فقط: ماذا قال الرئيس في بكين؟<br>بل أيضًا: من كان معه، وما هي البحار التي قد تتغير خرائطها بعد انتهاء الاجتماع؟</p><p>أكاديمي ومحلل سياسي يمني - جامعة تعز</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a081a31e510b.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a081a31e510b.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.almontasaf.net/uploads/news/6a081a31e510b.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[المنتصف نت]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[مقالات]]></category>
            <pubDate>Sat, 16 May 2026 10:18:13 +0300</pubDate>
        </item>
            </channel>
</rss>