تقرير حقوقي يرصد 761 انتهاكًا في صنعاء عام 2025
كشف تقرير حقوقي حديث عن توثيق 761 انتهاكًا لحقوق الإنسان في أمانة العاصمة صنعاء خلال عام 2025، مسجلاً زيادة ملحوظة عن العام السابق. التقرير، الذي أصدرته منظمة "دي يمنت للحقوق والتنمية"، يلقي الضوء على حجم الانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الحوثي، ويحمل عنوانًا معبرًا "أنا جاوع"، ليعكس الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعاني منها السكان.
في فعالية إشهار التقرير، أكد مدير عام مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة، فهمي الزبيري، على أهمية هذه التقارير كوثائق قانونية تدين مرتكبي الانتهاكات وتساهم في مساءلتهم. كما دعا المنظمات الدولية والحقوقية إلى تكثيف جهودها للضغط على مليشيا الحوثي لوقف ممارساتها التي تمس حياة اليمنيين.
تصدرت الاعتقالات التعسفية قائمة الانتهاكات بـ 162 حالة، تلتها اعتداءات على الممتلكات الخاصة (65 حالة) والقطاع الخاص (62 حالة). كما وثق التقرير اعتداءات على الحياة (53 حالة)، وتطييف (52 حالة)، بالإضافة إلى محاكمات سياسية غير قانونية وانتهاكات بحق الأطفال (51 حالة لكل منهما).
لم تقتصر الانتهاكات على ذلك، فقد شملت 40 حالة في قطاع التعليم، و37 حالة استغلال للوظيفة العامة، و31 اعتداءً على الممتلكات العامة، و29 انتهاكاً للحريات الدينية، و23 انتهاكاً لحرية الرأي والتعبير، و21 حالة تعذيب وإهمال طبي، و20 اعتداءً على منظمات المجتمع المدني. كما رصد التقرير 156 انتهاكاً استهدفت المواطنين بمناسبة ذكرى ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، و129 انتهاكاً بحق العاملين في المنظمات الدولية والإنسانية.
يشير التقرير إلى أن شهر سبتمبر كان الأكثر تسجيلاً للانتهاكات (107 حالات)، وأن مديرية السبعين شهدت أعلى معدلات الانتهاكات (144 حالة)، تليها بني الحارث (127 حالة). كما تفاقمت الأوضاع المعيشية، حيث تتراوح معدلات الفقر بين 75 و80%، مع تراجع حاد في متوسط الدخل الحقيقي وانقطاع مستمر لرواتب موظفي القطاع العام.
في ختام التقرير، دعوات ملحة لوقف الانتهاكات فورًا، والإفراج عن المعتقلين والمخفيين قسراً. كما حث الحكومة الشرعية على تعزيز آليات حماية المدنيين، وطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتفعيل آليات المساءلة وإنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة، لضمان حماية الحريات وتأمين وصول المساعدات الإنسانية.