مليشيا الحوثي تُمعن في إذلال اليمنيين.. سحل عاقل حارة بذمار وسجنه بعد تعذيبه على يد عناصر “الزكاة”
في مشهد يكشف حجم الانفلات والقمع الذي تمارسه مليشيا الحوثي بحق المواطنين، تعرض عاقل حارة “المجد” في المنطقة الغربية بمدينة ذمار، الشيخ علي ناصر الأضرعي، لاعتداء وصفه أهالي المدينة بـ”الوحشي”، نفذته عناصر تابعة لما يسمى بـ”هيئة الزكاة الحوثية”، قبل أن يتم الزج به في السجن بدلاً من إنصافه أو ملاحقة المعتدين.
وقالت مصادر محلية إن خمسة مسلحين يتبعون هيئة الزكاة التابعة للمليشيا اعترضوا، مساء الأحد الماضي، طريق الشيخ الأضرعي أثناء مروره في أحد شوارع المدينة، وقاموا بإطلاق النار باتجاهه لبث الرعب، قبل أن ينهالوا عليه بالضرب المبرح ويسحلوه على الإسفلت أمام المواطنين.
وبحسب المصادر، فإن الاعتداء أسفر عن إصابة الشيخ الأضرعي بجروح خطيرة وكدمات بالغة في يديه وقدميه، في واقعة أثارت غضباً واسعاً بين أبناء المدينة، خصوصاً وأن المليشيا بررت الجريمة بوجود “مستحقات زكوية” متأخرة عليه.
وأكدت المصادر أن عناصر الهيئة لم تكتفِ بالاعتداء الجسدي والإهانة العلنية، بل قامت باقتياد الضحية إلى قسم شرطة المنطقة الغربية وإيداعه السجن، وسط اتهامات مباشرة للأجهزة الأمنية الخاضعة للحوثيين بالتواطؤ والتستر على الجناة.
وأثارت الحادثة حالة استياء واسعة في الأوساط الاجتماعية والقبلية بمحافظة ذمار، حيث اعتبر ناشطون ووجهاء أن ما جرى يمثل نموذجاً صارخاً لتحول مؤسسات الجباية الحوثية إلى أدوات قمع وترهيب ضد المواطنين، تحت غطاء “الزكاة” والضرائب غير القانونية.
وطالب عقال ووجهاء المدينة قيادة المليشيا بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين في الاعتداء، ووضع حد لما وصفوه بحالة التغول والانتهاكات المستمرة التي تمارسها عناصر هيئة الزكاة بحق السكان والشخصيات الاجتماعية والاعتبارية.
ويرى مراقبون أن الحادثة تعكس تصاعد ممارسات القمع والابتزاز المالي التي تنتهجها مليشيا الحوثي في مناطق سيطرتها، في ظل شكاوى متزايدة من استخدام مؤسسات الدولة الخاضعة للجماعة كأدوات للإذلال والجباية بالقوة.