أخطاء شائعة عند تناول المكملات الغذائية: نصائح الخبراء لتجنب إهدار المال والوقت

أخطاء شائعة عند تناول المكملات الغذائية: نصائح الخبراء لتجنب إهدار المال والوقت
مشاركة الخبر:

يمثل تناول المكملات الغذائية جزءًا من روتين حياة الملايين حول العالم، إلا أن العديد من الأفراد يقعون في أخطاء شائعة قد تجعل هذه المكملات مجرد مضيعة للمال، أو تقلل من فعاليتها إذا لم تُستخدم بالطريقة الصحيحة. كشف أطباء عن أبرز هذه الأخطاء، مقدمين نصائح قيّمة لضمان الاستفادة القصوى من هذه المنتجات.

من أبرز هذه الأخطاء هو شراء المكملات الغذائية دون وجود حاجة حقيقية لها. فكما أوضحت الدكتورة أليسيا رونلت، أخصائية الغدد الصماء، قد يشعر شخص يعاني من نقص معين في فيتامين B12 بتحسن ملحوظ عند تناوله كمكمل، بينما لن يلاحظ شخص آخر لديه مستويات طبيعية من الفيتامين أي فرق يُذكر. لذا، ينصح الخبراء دائمًا باستشارة الطبيب لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة فعلية للمكملات، وما هي الأنواع الأنسب، لتجنب إهدار الأموال دون فائدة.

كما يحذر الخبراء من الوقوع في فخ منتجات "إزالة السموم" التي تفتقر إلى أدلة علمية قوية. تشير الدكتورة رونلت إلى أن الحملات التسويقية غالبًا ما تكون أكثر قوة من البيانات العلمية، مما يدفع الناس إلى إنفاق مبالغ طائلة على منتجات تدعي تحسين الأيض أو تخليص الجسم من السموم دون أساس علمي متين. يجب على المستهلكين توخي الحذر الشديد عند اختيار المنتجات التي ينفقون عليها أموالهم.

تُعد طريقة تناول المكملات الغذائية أمرًا بالغ الأهمية لضمان امتصاصها بشكل فعال. توضح الدكتورة رونلت أن بعض الأطعمة والمشروبات يمكن أن تقلل من امتصاص بعض المكملات؛ فمثلاً، لا ينبغي تناول الحديد مع القهوة أو الكالسيوم، لأن ذلك يقلل من امتصاصه بشكل كبير. وبالمثل، نظرًا لأن فيتامين D من الفيتامينات الذائبة في الدهون، فإنه يُمتص بشكل أفضل عند تناوله مع وجبة تحتوي على الدهون.

ينصح الخبراء أيضًا بتجنب المكملات التي تحمل عبارة "خلطات خاصة"، حيث غالبًا ما تكون غير فعالة وغير آمنة. تؤكد الأستاذة المساعدة بجامعة تكساس، تايلر ماري كايلز، على أهمية الشفافية في الملصقات، مما يمكّن المستهلكين من اتخاذ قرارات مستنيرة وآمنة بشأن قيمة المنتج. كما شددت على ضرورة إدراك أن العديد من المكملات تحتاج إلى وقت واستخدام منتظم لتحقيق النتائج المرجوة، ولا يمكن توقع نتائج فورية. الاستمرار على تناول المكملات لعدة أسابيع هو ما يساعد حقًا في تحديد ما إذا كانت تحدث فرقًا.

من المخاطر الأخرى الانقياد بآراء المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث قد تكون لديهم علاقات تجارية مع المنتجات التي يروجون لها. وأخيرًا، يجب ألا يُنظر إلى المكملات الغذائية على أنها بديل لنمط حياة غير صحي. تؤكد الدكتورة رونلت أن المكملات لا يمكن أن تعوض عن نظام غذائي غير صحي، أو قلة الرياضة، أو سوء إدارة التوتر، أو نقص النوم. الأولوية دائمًا يجب أن تكون لنظام غذائي متوازن، والنشاط البدني المنتظم، وإدارة التوتر، والحصول على قسط كافٍ من الراحة والتعرض لأشعة الشمس والهواء النقي.