التضخم البريطاني يستقر عند 2.8% مخالفاً توقعات الأسواق

التضخم البريطاني يستقر عند 2.8% مخالفاً توقعات الأسواق
مشاركة الخبر:

استقر معدل التضخم السنوي في المملكة المتحدة عند 2.8% خلال مايو أيار 2026، مخالفاً توقعات الأسواق التي رجحت ارتفاعه إلى 3%، وذلك رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة والوقود خلال الأشهر الأخيرة بسبب التوترات في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.

وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطني البريطاني أن وتيرة نمو الأسعار لم تتغير مقارنة بشهر أبريل نيسان، في مفاجأة للأسواق التي كانت تتوقع تسارعاً جديداً للتضخم نتيجة الارتفاعات التي شهدتها أسعار النفط والسلع المرتبطة بالطاقة. ويأتي استقرار التضخم قبل يوم واحد من اجتماع بنك إنجلترا، حيث يترقب المستثمرون قرار السياسة النقدية وسط توقعات واسعة النطاق بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75%.

شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعات ملحوظة خلال الأشهر الماضية بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط في العالم، ما أدى إلى زيادة تكاليف الوقود والمنتجات البتروكيماوية والأسمدة. ورغم هذه الضغوط لم ينعكس الارتفاع في أسعار الطاقة بصورة كاملة على مؤشر أسعار المستهلكين البريطاني، ما ساعد على بقاء التضخم عند مستواه السابق بدلاً من تسجيل قفزة جديدة. وكان تراجع بعض تكاليف الطاقة المحلية بعد إجراءات سابقة قد أسهم في تخفيف أثر صدمة أسعار النفط على المستهلكين.

لا يزال التضخم أعلى من مستهدف بنك إنجلترا البالغ 2%، الأمر الذي يدفع صناع السياسة النقدية إلى توخي الحذر قبل التفكير في أي تخفيف للسياسة النقدية. ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة مستقرة خلال اجتماعه الخميس، في انتظار مزيد من المؤشرات بشأن اتجاه الأسعار وسوق العمل، إضافة إلى تقييم تداعيات التطورات الجيوسياسية الأخيرة على الاقتصاد البريطاني.

وترى الأسواق أن استقرار التضخم يمنح البنك مساحة أكبر لالتقاط الأنفاس، لكنه لا يوفر بعد مبررات كافية للبدء في خفض الفائدة، خاصة مع استمرار الضغوط السعرية فوق المستوى المستهدف. وتراقب الأسواق عن كثب تطورات الاتفاق المبدئي الذي أُعلن هذا الأسبوع بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء النزاع بين الجانبين، إذ يأمل المستثمرون أن يؤدي الاتفاق إلى إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً خلال الأسابيع المقبلة، مما قد يخفف الضغوط على أسعار النفط العالمية.