الأسواق الأميركية تختتم أسبوعاً مضطرباً وسط مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وتوترات الشرق الأوسط
أنهت الأسواق المالية الأميركية تعاملات الأسبوع على أداء متباين، حيث واجه مؤشر ناسداك خسارته الأسبوعية الثانية على التوالي وسط مخاوف متزايدة بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، بينما سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ثاني تراجع أسبوعي له، وشهد مؤشر داو جونز خسارته الأسبوعية الثالثة. يأتي هذا الأداء في ظل ترقب المستثمرين لنتائج شركات التكنولوجيا الكبرى وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، بالإضافة إلى استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
شهد مؤشر «إس آند بي 500» استقراراً شبه تام في ختام التعاملات، لكن الضغط الأكبر جاء من قطاع تكنولوجيا المعلومات التابع له، والذي سجل أداءً أقل من السوق العام نتيجة انخفاض أسهم الرقائق. وفي وقت ينتظر فيه المستثمرون إعلانات أرباح شركات بارزة مثل «مايكروسوفت»، و«أمازون»، و«ميتا»، و«أبل»، تراجعت حماستهم عقب إعلان «ألفابت» عن خطة لزيادة الإنفاق الرأسمالي رغم استنزافها للسيولة النقدية.
علق بيتر أندرسون، المدير التنفيذي لشركة «أندرسون كابيتال مانجمنت»، قائلاً: «يتساءل الناس: كيف نفهم كل هذا الإنفاق، وكم علينا أن نتحلى بالصبر قبل أن نرى تحوله إلى أرباح فعلية؟ إن الخوف من تفويت الفرصة يتحول بشكل أكبر إلى خوف من الإفراط الهائل في البناء.» وتأثرت أسهم شركة «إنتل» بالتوترات، حيث تراجعت يوم الجمعة جنباً إلى جنب مع مؤشر «فيلادلفيا للرقائق الإلكترونية»، على الرغم من توقعاتها بتحقيق أرباح وإيرادات تفوق تقديرات وول ستريت ورسمها لخطط زيادة الإنفاق.
وعلى صعيد المؤشرات، ارتفع مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.07%، بينما خسر مؤشر ناسداك 0.63%، وارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 0.46%. وبرز قطاع العقارات كأفضل القطاعات أداءً ضمن مؤشر «إس آند بي 500»، بقيادة شركة «ديجيتال ريلتي ترست» بعد رفعها لتوقعاتها السنوية.
في سياق التطورات الجيوسياسية والتجارية، انخفضت العقود الآجلة للنفط الخام بأكثر من 3%، وسط جني الأرباح بعد ارتفاعات قياسية، وتكهنات بضغوط صينية لاستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وتزامنت هذه التطورات مع توعد الرئيس الأميركي بـ«عقاب عسكري صارم» لطهران وحلفائها الحوثيين في اليمن، وتفرض الإدارة الأميركية رسوماً جمركية جديدة على بضائع من 60 شريكاً تجارياً. وأظهرت البيانات الاقتصادية تباطؤ نمو قطاع التصنيع في يوليو، بينما تسارع نشاط قطاع الخدمات.