دهون البطن الحشوية: مخاطرها وطرق التخلص منها
تتراكم الدهون الحشوية حول الأعضاء الداخلية بالبطن، مما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم. لذا، يعد قياس محيط الخصر بجانب الوزن مؤشرًا هامًا للصحة العامة.
تختلف الدهون الحشوية عن الدهون تحت الجلد، فهي تتجمع داخل البطن حول الأعضاء الحيوية. يشير ارتفاع محيط الخصر إلى زيادة محتملة لهذا النوع من الدهون. يؤثر تراكم الدهون الحشوية على وظائف الكبد والتمثيل الغذائي للسكر والدهون، مما يضر بصحة القلب والأوعية الدموية.
ترتبط زيادة الدهون الحشوية بضعف استجابة الجسم للإنسولين (مقاومة الإنسولين)، مما يصعب تنظيم سكر الدم. كما ترتبط بزيادة الدهون الثلاثية في الدم، وهو عامل خطر لأمراض القلب.
يتراكم هذا النوع من الدهون حول البطن، ويرتبط بارتفاع ضغط الدم، ارتفاع الكوليسترول، وتراكم الدهون في الكبد. اجتماع هذه العوامل قد يؤدي إلى متلازمة التمثيل الغذائي، التي تزيد خطر أمراض القلب والسكتات الدماغية والسكري من النوع الثاني.
مع التقدم في العمر، قد يتغير توزيع الدهون، ويصبح الرجال الأكبر سنًا أكثر عرضة لتراكم دهون البطن بسبب التغيرات الهرمونية. لكنها ليست محصورة بفئة عمرية أو جنس معين، وتتأثر بالنظام الغذائي، النشاط البدني، والعوامل الوراثية.
تغيير نمط الحياة هو المفتاح لتقليل الدهون الحشوية. النشاط البدني المنتظم مثل المشي السريع، السباحة، الجري، وركوب الدراجات، وتمارين تقوية العضلات، فعال لتحسين صحة القلب والتمثيل الغذائي. يمكن الجمع بين شدة التمرين حسب القدرة البدنية.
النظام الغذائي المتوسطي، الغني بالخضروات، البقوليات، الحبوب الكاملة، المكسرات، البذور، وزيت الزيتون، مع تناول الأسماك الدهنية باعتدال، يدعم صحة القلب والتمثيل الغذائي. يُنصح بتقليل المشروبات السكرية، الكربوهيدرات المكررة، الأطعمة فائقة التصنيع، واللحوم المصنعة.
لا يعتمد على الوزن أو مؤشر كتلة الجسم وحده، فمحيط الخصر والمؤشرات الصحية الأخرى تعطي صورة أكمل. الهدف هو تحسين صحة الجسم والتمثيل الغذائي من خلال عادات صحية مستمرة.