انتهاكات حوثية ضد أبناء غرب تعز هدفها إقامة مستوطنات طائفية لتأمين باب المندب وسواحل البحر الأحمر

انتهاكات حوثية ضد أبناء غرب تعز هدفها إقامة مستوطنات طائفية لتأمين باب المندب وسواحل البحر الأحمر
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

ذكرت تقارير حقوقية وميدانية بأن عناصر مليشيا الحوثي الإرهابية تمارس انتهاكات جسيمة بحق أبناء المناطق التي تحتلها غرب وجنوبي تعز، فيما يشبه جرائم التطهير العرقي.

وأشارت المصادر إلى أن ما أقدمت عليه عناصر الحوثي في مقبنة غربي تعز ليس معركة عسكرية فقط، بل عملية تطهير طائفي ومناطقي، وكذلك في مناطق سامع وجبل حبشي والشمايتين.

وأكدت أن الحوثيين يريدون تفريغ الشريط الغربي لتعز من سكانه الأصليين، وتوطين أسر مقاتليهم القادمين من صعدة وذمار، لتأمين خط إمدادهم إلى باب المندب.

وأشارت التقارير إلى أنه مع كل تقدم تحققه المليشيا في ريف تعز، تمارس عناصرها عمليات انتقامية منظمة بحق الأهالي، بمن فيهم النساء والأطفال، مؤكدة تنفيذ عمليات تهجير قسري للسكان في قرى العبدلة والطوير في مقبنة بعد اقتحامها.

وكانت المليشيا الحوثية قد قامت بتفجير ثلاثة منازل لقيادات المقاومة في تلك المناطق، بينها منزل الشيخ عبدالله الحمادي، ومنزلان لأسرة الشميري، بتهمة "العمالة".

ورصدت تقارير حقوقية نزوح أكثر من 120 أسرة من العبدلة والنجاشة والهواشب باتجاه المخا والكدحة، فيما اتخذت عناصر الجماعة 15 أسرة كدروع بشرية في الطوير.

وأقدمت عناصر الحوثي على تصفية مزارعين في مقبنة بتهمة "رفض التجنيد" بعد رفضهما وضع قناصة فوق منزليهما.

وفي مديرية جبل حبشي، شهدت مناطق بني بكاري وقرية شرف العود والبريهة حصارًا خانقًا وأعمال مداهمة للمنازل من قبل عناصر الحوثي الإرهابية، تم فيها ترويع النساء والأطفال بهدف إجبارهم على مغادرة منازلهم.

وحسب مصادر محلية، أقدمت الجماعة على قطع الطرق المؤدية إلى تلك المناطق، ومنعت دخول المواد الغذائية والدواء والمياه للأهالي.

وكانت المليشيا الحوثية قد نفذت حملة اختطافات طالت 23 مدنيًا، بينهم 4 معلمين و2 من خطباء المساجد في قرى العفيرة والمجاعشة، وتم نقلهم إلى سجن الصالح في تعز المدينة (الواقع تحت سيطرة الحوثي).

إلى ذلك، قامت الجماعة بفتح مركز تجنيد في مدرسة 26 سبتمبر في النجاشة، وأجبرت 17 طفلًا (12-16 سنة) على الالتحاق بالمركز، مهددة أهاليهم بقطع المساعدات.

وأقدمت عناصرها الإرهابية على نهب 8 سيارات و12 دراجة نارية تابعة لمواطنين في قرى الكدحة، بالإضافة إلى مواشٍ (أكثر من 80 رأس غنم) بحجة "مجهود حربي"، في حين حولت مسجدين في العبدلة إلى ثكنات عسكرية ومخازن سلاح.

ومن ضمن الجرائم التي ترتكبها الجماعة بحق سكان المناطق التي تحتلها، زراعة ألغام ومتفجرات عشوائية فيها، خاصة عند إجبارها على مغادرتها تحت وقع ضربات المقاومة والجيش.

ومارست الجماعة عقوبات جماعية ضد المواطنين في الكدحة والمخا، تمثلت بقطع طرق التنقل لمنع وصول المساعدات الإنسانية، فضلًا عن قطع شبكة الاتصالات اليمنية عن 9 قرى في مقبنة، واستخدام مكبرات المساجد للتهديد: "من لم يقاتل معنا فهو مرتزق ودمه مهدور".