تزامناً مع انهيارها العسكري.. مليشيا الحوثي توقف 31 شركة صرافة وتخنق الحوالات بحثاً عن تمويل للحرب
في مؤشر جديد على حالة الانهيار الاقتصادي والعسكري التي تعيشها مليشيا الحوثي الارهابية التابعة لايران، أقدمت جمعية الصرافين التابعة لها، أمس الخميس، على إيقاف 31 منشأة صرافة في مناطق سيطرتها، في إجراءات وُصفت بأنها جباية أخيرة لتمويل مجهودها الحربي المتهاوي.
وذكرت مصادر مصرفية، إن القرار الذي يتزامن مع أزمة سيولة خانقة مستمرة منذ أكثر من شهرين، لن يعالج الأزمة بل سيعمقها، حيث سيؤدي تقييد نشاط المنشآت إلى تراجع حركة التحويلات وانخفاض المعروض النقدي، وقد يدفع شركات صرافة لإغلاق فروعها ومغادرة مناطق الجماعة، خصوصاً مع فرض ما يسمى "اشتراكات التصحيح".
جباية عسكرية
وتأتي هذه الإجراءات المالية المشددة في وقت تتلقى فيه المليشيا ضربات عسكرية موجعة على مختلف الجبهات، خاصة في تعز وغرب لحج وصعدة والساحل، مع تدمير مخازن صواريخها ومنصات إطلاقها وتحييد قياداتها الميدانية، وهو ما كشفه ناطق الجيش بدخول منظومات جوية نوعية جديدة الخدمة.
ويرى مراقبون أن المليشيا تحاول تعويض نزيفها العسكري واللوجستي عبر تكثيف الجباية من القطاع المصرفي والخاص، حيث كشف المصدر أن الجماعة سحبت مبالغ ضخمة من البنوك التجارية وأودعتها لدى صرافين موالين لها لتمويل ما يسمى "المجهود الحربي"، بالتزامن مع توقف صرف المرتبات، ما فاقم شح السيولة.
خنق الحوالات الخارجية
وفي إطار بحثها عن أي مصدر للسيولة، تتجه الجماعة لتشديد القيود على استلام الحوالات الخارجية، بعد إيقاف استلامها عبر المحافظ الإلكترونية وقصرها على شركات محددة، فيما كان بنكها المركزي في صنعاء يستعد لفرض رسوم جديدة على تلك الحوالات قبل أن يعلق القرار مؤقتاً.
ويؤكد خبراء أن هذه السياسات تكشف حالة الإفلاس التي وصلت إليها المليشيا، فعلى الصعيد العسكري خسرت قدراتها الصاروخية وخطوط إمدادها بفعل الضربات الجوية المركزة للجيش والتحالف، وعلى الصعيد الاقتصادي فشلت في إدارة السيولة وأفرغت البنوك، لتلجأ لحلول ترقيعية تتمثل بإغلاق شركات الصرافة ومصادرة أموال المواطنين وحوالات المغتربين، وهو ما يسرع من حالة السخط الشعبي ويفاقم انهيارها الشامل.