أبحاث علاج السكري: علاجات فموية جديدة وخلايا جذعية تستهدف المرض ومضاعفاته
تتجه أبحاث علاج مرض السكري نحو استهداف أسباب المرض الأساسية بدلاً من الاكتفاء بالسيطرة على مستويات الجلوكوز، مع ظهور دراسات جديدة في النصف الثاني من 2026 تستكشف علاجات فموية، علاجات بالخلايا الجذعية، وحماية الأعضاء من المضاعفات.
تضمنت الدراسات تجربة سريرية لدواء فموي جديد من فئة محفزات مستقبلات GLP-1، أظهر فعالية في خفض السكر التراكمي لدى مرضى السكري من النوع الثاني. شملت التجربة 284 مشاركًا، وأظهرت انخفاضًا ملحوظًا في HbA1c مقارنة بالعلاج الوهمي، مع آثار جانبية هضمية خفيفة إلى متوسطة. لم يكن للعلاج تأثير كبير على وزن الجسم.
في سياق متصل، تتطور أبحاث الخلايا الجذعية لعلاج السكري من النوع الأول، بهدف إعادة برمجة خلايا بشرية لتصبح منتجة للإنسولين وزرعها. يواجه هذا النهج تحديًا يتمثل في طبيعة المرض المناعية الذاتية، مما يستدعي تطوير خلايا مقاومة للهجوم المناعي أو طرق لحمايتها.
كما تم اختبار خلايا جذعية مشتقة من أنسجة اللثة في تجربة سريرية أولية على 18 مريضًا بالنوع الأول من السكر. أظهرت النتائج تحسنًا في وظيفة خلايا بيتا وتقليل الحاجة للإنسولين لدى البعض، لكن النتائج تحتاج إلى تأكيد في تجارب أكبر.
دراسات أخرى استهدفت فهم آليات فشل خلايا بيتا في إنتاج الإنسولين بالنوع الثاني من السكر، وركزت على مسارات جزيئية قد تساهم في الحفاظ على هذه الخلايا. كما تبحث أبحاث في حماية خلايا البنكرياس من الشيخوخة والالتهابات المرتبطة بالسكري.
بالإضافة إلى ذلك، تركز الأبحاث على حماية الأعضاء الحيوية مثل الكلى والقلب والأوعية الدموية من مضاعفات السكري. تظهر هذه الدراسات اتجاهًا نحو تقليل الأضرار التي يسببها المرض للأعضاء، وليس فقط خفض مستوى السكر.
تكشف مجمل الدراسات في النصف الثاني من 2026 عن تحول في استراتيجيات علاج السكري، من التركيز على خفض الجلوكوز إلى استهداف الخلايا والمسارات البيولوجية المسؤولة عن المرض ومضاعفاته. ومع ذلك، لا تزال معظم هذه التطورات في مراحل البحث والتجارب السريرية المبكرة، وتتطلب مزيدًا من الدراسات لتأكيد فعاليتها وسلامتها قبل أن تصبح علاجات روتينية.