صخرة تعز الرصاصة الأخيرة في نعش وهم مليشيا الاحتلال الإيراني

صخرة تعز الرصاصة الأخيرة في نعش وهم مليشيا الاحتلال الإيراني
مشاركة الخبر:

​تعز...المدينة التي لا تنحني إلا لربها، تقف اليوم كعقدة أزلية في حلق كل مشروع حوثي تسلط وانقلاب، لتقدم للمؤدلجين دروساً مجانية في "فن صدمة الواقع" تعز سوف تظل تقاومهم الى أن تلفظهم خارج أسوارها مهما طال الزمن او قرب المنتصف في إستطلاعه يتسعرض الرفض الشعبي لمشروع الحوثي في تعز وطبيعة المقاومة التي تتحطم فيها أحلال المليشيا بالسيطرة على المدينة والتي يؤكد ابنائها لو بقى من تعز شبر ستظل تقاوم .

​ خريطة بلا عقلية بلا فرامل

​عارف عبدالكريم الصهباني (محلل سياسي ومراقب للشأن المحلي) قال: ​"المشكلة الكبرى في مشروعهم أنهم يتعاملون مع السياسة بمنطق 'الجنون الطاغي'، يصدقون تقارير المصفقين الذين يخبرونهم صباح مساء أن تعز مجرد حارة عابرة يمكن حسمها في 'خطبة جمعة' أو ببيان عسكري لصاحب الكهف لقد ظنوا أن دخول تعز مجرد نزهة عسكرية، فإذا بهم يكتشفون أن المدينة ترفضهم حتى في "نشرة الطقس"، وأن الهواء ذاته يشعر بالضيق إذا تنفسوا فيه غرور أعمى، تقارير مزيفة، وجهل مطبق بأن المدن التي تملك ذاكرة تاريخية ووعياً لا تقهر بالسلاح وحده."

مغفلون يعتقدون أنهم سيحكمون مدينتنا

​وليد محمد المخلافي (ناشط شبابي ومتابع للمشهد الميداني) قال: ​"نحن أمام كوميديا سوداء بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ جماعة تأتي بأسلحة ثقيلة وطائرات مسيرة وعقائد مستوردة لتفرض نفسها على مدينة تنتج الشعر والسياسة والثورة منذ عقود الشباب هنا لا يواجهونهم بالسلاح فقط، بل بالتهكم السخرية والوعي. عندما يفكر الحوثي في غزو تعز، فإنه يشبه تماماً شخصاً يحاول ابتلاع 'شوك' صبّار ساخن، يعتقد أنه حلوى، ليجد نفسه يتقيأ أوهامه على أبواب الضباب وصبر. حتى جبال تعز تبدو وكأنها تبتسم بسخرية وتتساءل: من أين أتى هؤلاء المغفلين ليعتقدوا أنهم سيحكمون مدينتنا؟!"


كيد الوعي النسوي ينسف طغيان المصفقين

​د. فوزية عبدالحميد الشرعبي (أكاديمية وباحثة اجتماعية) قالت: ​"الغرور العسكري هو المرض النفسي الأكثر فتكاً بالطغاة. الحوثي دخل معركة تعز وهو يعاني من 'وهم الفوقية المقدسة'، متخذاً من التقارير الوهمية التي يعدها المطبلون مرجعاً استراتيجياً له. لكن المرأة التعزية، التي ربت أجيالاً على رفض الخنوع، ترى في هذا الزحف العسكري مجرد سيرك بشري متنقل. إنهم يظنون أن إطلاق الصواريخ ورسم الشعارات الطائفية على الجدران سيجعل النساء والأطفال يصفقون لهم! إنها مهزلة سياسية وأخلاقية، وما يفعلونه اليوم هو ببساطة انتحار كامل على أعتاب مدينة صمدت سبع سنوات ويزيد، ولن تمنح شرعيتها لأولئك القادمين من كهوف العصور الوسطى."

تكتيكات "العنجهية" في مواجهة فنون البقاء

​العميد المتقاعد/ سعيد ناصر المليكي (خبير استراتيجي وعسكري) قال: ​"من الناحية العسكرية البحته، ما يقوم به الحوثيون على أسوار تعز هو انتحار موصوف. التوسع العسكري الذي لا يستند إلى حاضنة شعبية أو شرعية سياسية هو مجرد 'انتحار بالبطيء'. لقد وقع قادتهم في الفخ الأبدی لكل الغزاة: تصديق الدعاية الخاصة بهم حين تعتقد أن امتلاكك للرشاش والمدفع يمنحك حق حكم البشر، فانتظر اليوم الذي ستتحول فيه ترسانتك إلى مجرد خردة يلهو بها أطفال الحواري. تعز ليست مجرد جبهة؛ تعز هي المقبرة الكبرى لكل أوهام 'الاصطفاء الإلهي' والسلطة بالقوة."

تجارة الوهم .. بضاعة كاسدة في أسواق تعز

​الحاج عبدالجبار هزاع السامعي (رجل أعمال وتاجر) قال:
​"في أسواق تعز، نحن نعرف قيمة السلع جيداً، ونعرف متى تكون البضاعة مغشوشة أو منتهية الصلاحية. مشروع الحوثي السياسي والعسكري هو أسوأ 'بضاعة' دخلت السوق اليمنية على الإطلاق؛ منتهي الصلاحية، ملوث طائفياً، ولا يستطيع تسويق نفسه حتى بالتقسيط المريح أو بالتخفيضات الكبرى لقد خسروا اقتصادياً ومالياً وبشرياً دون أي نتيجة تُذكر سوى تدمير ما أمكنهم تدميره، ليثبتوا أنهم تجار حروب لا أكثر، وأن محاولتهم الاستحواذ على تعز تشبه تماماً محاولة بيع الماء في حارة السقايين."

تعز.. صخرة الموت لكل الأيديولوجيات المتحجرة

​أحمد ناجي النبهاني (كاتب صحفي ومؤرخ) قال: ​"التاريخ لا يرحم المغفلين، وتعز يوماً بعد يوم تثبت أنها المقبرة لكل الغزاة العابثين حين تقارن بين هتلر في ستالينغراد والحوثي على أبواب تعز، تجد ذات الملامح الكاريكاتورية للغرور؛ قائد يعيش في بروج عاجية، ومستشارون يصفقون لأي حماقة، وجيش يندفع نحو حتفه مخدوعاً بشعارات زائفة.
تعز ليست مدينة تُخضع بالتهديد، بل هي منارة وعي وثقافة تتغذى على دحر الاستبداد. وما يحدث اليوم ليس نهاية الطريق لليمنيين، بل هو الرصاصة الأخيرة في نعش وهم طويل اسمه: 'يمكن حكم اليمن بقوة السلاح'."

​خاتمة:
تبقى تعز كما كانت دائماً؛ السور العالي الذي تنكسر عنده كل أوهام السطوة والتسلط، لتؤكد لكل عابر طريق أن الشعوب وحدها هي التي تصنع الأقدار، وأن منطق البندقية قد يفتح الأبواب طويلاً، لكنه لن يشتري يوماً قبلة احترام أو شرعية بقاء.