الإسترليني يقفز لأعلى مستوى في 7 أسابيع مدعوماً بضعف الدولار وترقب قرار بنك إنجلترا

الإسترليني يقفز لأعلى مستوى في 7 أسابيع مدعوماً بضعف الدولار وترقب قرار بنك إنجلترا
مشاركة الخبر:

ارتفع الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى له في 7 أسابيع أمام الدولار خلال تعاملات الأربعاء، مدعوماً بضعف العملة الأميركية عقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، فيما تترقب الأسواق قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة الخميس.

وصعد الإسترليني 0.63% إلى 1.3495 دولار بحلول الساعة 10:22 بتوقيت غرينتش، مسجلاً أعلى مستوى منذ 15 سبتمبر، كما ارتفع إلى 83.43 بنس مقابل اليورو، محققاً مكاسب طفيفة خلال الجلسة. استفادت العملة البريطانية من تراجع الدولار الأميركي عقب فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي الكونغرس، في نتيجة عززت الضغوط السياسية على الرئيس دونالد ترامب وأثرت على أداء العملة الأميركية.

ويأتي صعود الإسترليني في وقت يحظى فيه باهتمام متزايد من الأسواق، عقب إعلان وزير المالية البريطاني جون هيلي الموازنة الجديدة، التي تضمنت خططاً حذرة للضرائب والإنفاق تستهدف دعم الأسر المتضررة من «العواصف الاقتصادية العالمية». حصل الجنيه الإسترليني أيضاً على دعم من توقعات اتجاه بنك إنجلترا إلى رفع أسعار الفائدة، إذ تسعّر أسواق المال زيادة في الفائدة خلال اجتماع الخميس.

عادة ما تعزز أسعار الفائدة المرتفعة جاذبية العملة، من خلال زيادة العوائد على الأصول المقومة بها، لكن بعض المحللين يرون أن جانباً كبيراً من التوقعات الإيجابية بشأن الإسترليني قد انعكس بالفعل في الأسعار، ما يحد من فرص تحقيق مزيد من المكاسب. وكتب محللون لدى «غولدمان ساكس» في مذكرة أن تسعير الأسواق لرفع الفائدة البريطانية يبدو مبالغاً فيه مقارنة بعملات مجموعة العشر، فيما لا تزال تقييمات الجنيه تمثل تحدياً واضحاً أمام العملة.

في المقابل، يتوقع بعض الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن يسعى بنك إنجلترا إلى تهدئة توقعات الأسواق بشأن تنفيذ 3 إلى 4 زيادات في أسعار الفائدة خلال عام 2027. ويرى محللون لدى «بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش» أن رفع الفائدة مع تبني البنك المركزي لهجة أقل تشدداً، وهو ما يُعرف بـ«الرفع المتساهل»، قد يشكل ضغطاً على الإسترليني، لكنهم لا يتوقعون أن يؤدي ذلك إلى خسائر مستدامة للعملة في ظل تحسن أساسيات الاقتصاد البريطاني.

وتترقب الأسواق قرار بنك إنجلترا وتوجيهاته بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، وسط توازن بين الضغوط التضخمية ومخاطر تباطؤ النمو الاقتصادي.