الحوثيون يحولون المنازل المنهوبة إلى أدوات دعائية.. افتتاح منشأة إعلامية داخل منزل مواطن استولت عليه المليشيا بقوة السلاح في البيضاء
في واقعة جديدة تعكس نهج مليشيا الحوثي الإرهابية في الاستيلاء على الممتلكات الخاصة وتكريسها لخدمة مشروعها السياسي، افتتحت قيادات حوثية في محافظة البيضاء منشأة إعلامية داخل منزل أحد المواطنين بعد سنوات من مصادرته بالقوة، في خطوة أثارت موجة استنكار واسعة بين الأوساط الحقوقية والمحلية.
وقالت مصادر محلية إن القيادات الحوثية أعلنت افتتاح ما يسمى بـ"إذاعة البيضاء" داخل المنزل العائد للشيخ حسين محمد الجروي، والذي كانت المليشيا قد استولت عليه سابقاً دون أي مسوغ قانوني، في امتداد لسياسة مصادرة ممتلكات الخصوم والمعارضين وتغيير طبيعة استخدامها لخدمة أجندتها الإعلامية والتنظيمية.
ويرى متابعون أن الحادثة تمثل نموذجاً صارخاً لاستغلال النفوذ وفرض سياسة الأمر الواقع، حيث لم تكتفِ المليشيا بالاستيلاء على العقارات الخاصة، بل حولتها إلى مقرات ومنشآت تابعة لها، في تحدٍ واضح لحقوق الملكية وللقوانين الوطنية والمواثيق الدولية.
وأكد قانونيون وحقوقيون أن تحويل الممتلكات المصادرة إلى مرافق تديرها جهة مسلحة يمثل انتهاكاً جسيماً للحقوق الأساسية المكفولة قانوناً، ويكرس مناخ الإفلات من العقاب ويهدد السلم المجتمعي ويقوض الثقة بسيادة القانون.
وأشار ناشطون إلى أن عمليات النهب والمصادرة التي تنفذها مليشيا الحوثي الإرهابية بحق منازل وممتلكات المواطنين في مناطق سيطرتها باتت سياسة ممنهجة وليست حوادث فردية، مطالبين المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بتوثيق هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، والعمل على ضمان إعادة الحقوق إلى أصحابها ومنع استمرار استخدام القوة المسلحة لفرض واقع يخالف القانون والعدالة.