تعذيب الحوثيين يحصد روح مختطف جديد في البيضاء
في واقعة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات المتصاعد داخل أماكن الاحتجاز الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، توفي أحد المختطفين في السجن المركزي بمدينة رداع بمحافظة البيضاء، وسط اتهامات للمليشيا بتعريضه لتعذيب قاسٍ أفضى إلى وفاته، في حادثة أثارت مطالبات بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأفادت مصادر محلية بأن المواطن محمد أحمد الهدار فارق الحياة أثناء احتجازه في السجن المركزي بمدينة رداع، الذي تديره مليشيا الحوثي، مؤكدة أن ظروف وفاته تشير إلى تعرضه لانتهاكات جسيمة خلال فترة احتجازه.
ووفقاً للمصادر، فإن الهدار كان في وقت سابق من المؤيدين للمليشيا، قبل أن يتراجع عن الانخراط في صفوفها، الأمر الذي دفع الجماعة إلى اختطافه في ظروف وصفت بالغامضة، قبل أن ينتهي به المطاف جثة هامدة داخل السجن، بعد تعرضه لتعذيب جسدي ونفسي مكثف، بحسب إفادات متطابقة.
وأضافت المصادر أن جثمان الضحية حمل آثاراً واضحة لتعذيب عنيف، شملت إصابات وكدمات في أنحاء متفرقة من جسده، ما عزز الشكوك بشأن تعرضه لسوء معاملة ممنهجة داخل المعتقل. وطالبت أسرته بإجراء تحقيق مستقل لكشف ملابسات الوفاة، ومحاسبة المتورطين في هذه الجريمة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تزايد الاتهامات الموجهة إلى مليشيا الحوثي الإرهابية بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المختطفين داخل السجون ومراكز الاحتجاز التابعة لها، حيث تؤكد تقارير حقوقية وشهادات ناجين أن التعذيب والإهمال الطبي والاحتجاز التعسفي أصبحت ممارسات متكررة أودت بحياة العشرات خلال السنوات الماضية.
ويرى حقوقيون أن استمرار سقوط ضحايا داخل سجون المليشيا يعكس نهجاً قائماً على القمع والتنكيل، ويستدعي تحركاً جاداً من المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للضغط من أجل وقف هذه الانتهاكات، وضمان محاسبة المسؤولين عنها، وإنصاف الضحايا وأسرهم.