الحوثيون يواصلون قمع الكفاءات.. طبيب بلا تهمة منذ عامين واليمنيون خارج حسابات الأزمة

الحوثيون يواصلون قمع الكفاءات.. طبيب بلا تهمة منذ عامين واليمنيون خارج حسابات الأزمة
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية انتهاكاتها بحق الكفاءات الوطنية، عبر الإبقاء على الطبيب الدكتور علي المضواحي رهن الاعتقال التعسفي لأكثر من عامين دون توجيه أي تهمة رسمية أو إحالته إلى القضاء، في خطوة تعكس نهج الجماعة في استهداف الأصوات المهنية المستقلة وإخضاع مؤسسات الدولة لمنطق القمع.

وكشفت صفية محمد، زوجة الدكتور المضواحي، أن زوجها لا يزال محتجزًا منذ أكثر من عامين دون أي مسوغ قانوني، مؤكدة أن السلطات التابعة للمليشيا لم تعلن حتى اليوم أي اتهام بحقه، رغم مرور كل هذه المدة على اعتقاله.

وأوضحت، في منشور عبر منصة "إكس"، أن المضواحي لم يكن معروفًا سوى بمواقفه العلمية والمهنية الداعمة لبرامج التحصين واللقاحات، ودفاعه المستمر عن أهمية التطعيم في حماية الأطفال من الأمراض والأوبئة، معتبرة أن هذا الموقف كان السبب الحقيقي وراء استهدافه.

وأضافت أن زوجها دخل في خلاف سابق مع وزير الصحة في حكومة الحوثيين غير المعترف بها بشأن ملف اللقاحات، بعدما تمسك بالدفاع عن الأسس العلمية والواجب الإنساني في دعم حملات التحصين، في حين كان الوزير يتبنى موقفًا معارضًا لها، بحسب روايتها.

وتساءلت زوجة الطبيب المعتقل عما إذا كان الالتزام بالمهنة والدفاع عن صحة الأطفال أصبح جريمة تستوجب الاعتقال والإخفاء، مشيرة إلى أن المضواحي أفنى نحو ثلاثة عقود في خدمة القطاع الصحي قبل أن يتعرض، وفق وصفها، للاعتقال التعسفي والإخفاء القسري.

وأكدت أن استمرار احتجاز زوجها حرم طفلته من والدها طوال هذه الفترة، مشددة على أن مرور الوقت لا يمنح الظلم أي شرعية، وأن الحق في الحرية لا يسقط مهما طال أمد الانتهاكات.

وفي سياق متصل، وجّه السياسي والسفير نايف القانص انتقادات حادة للمسار الدولي والإقليمي في التعامل مع الملف اليمني، معتبرًا أن التحركات السياسية لم تعد تركز على إنهاء معاناة اليمنيين، بل على إدارة الأزمة بما يضمن استمرار مصالح الأطراف المنخرطة فيها.

وقال القانص، في تدوينة نشرها على منصة "إكس"، إن كثيرًا من اليمنيين كانوا يترقبون خلال الأيام الماضية تطورات حاسمة، إلا أن التحركات التي يقودها المبعوث الأممي، إلى جانب الوساطة العُمانية والأطراف الراعية، لا تزال -بحسب تعبيره- تُبقي الأزمة في دائرة الجمود وتؤجل أي حلول حقيقية.

وأضاف أن استمرار هذا النهج يعكس، من وجهة نظره، تغليب مصالح القوى المتصارعة والفاعلين الدوليين على حساب معاناة المواطنين، الذين يدفعون ثمن الحرب والانهيار الاقتصادي والإنساني منذ سنوات.

وأشار إلى أن الشعب اليمني لا يزال، وفق تقديره، خارج أولويات الأطراف المؤثرة في الملف اليمني، في وقت تتواصل فيه الانتهاكات، وعلى رأسها ممارسات مليشيا الحوثي الإرهابية بحق المدنيين والكفاءات، وسط غياب أي تحرك فاعل يضع حدًا لهذه الانتهاكات ويعيد الاعتبار لحقوق اليمنيين.