الحوثيون يحاصرون السدة بعسكرة خانقة ونقاط قمع جديدة

الحوثيون يحاصرون السدة بعسكرة خانقة ونقاط قمع جديدة
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

في تصعيد جديد يكشف نهجها القائم على فرض القبضة الأمنية وتوسيع أدوات القمع، دفعت مليشيا الحوثي الإرهابية بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى مديرية السدة بمحافظة إب، مستحدثة عشرات نقاط التفتيش والحواجز الأمنية في عدد من المناطق، في خطوة أثارت حالة من الاستياء والقلق الواسع بين السكان الذين يرون فيها امتدادًا لسياسة التضييق على المدنيين وتقييد حركتهم.

وأكدت مصادر محلية أن المليشيا نشرت عشرات العناصر المسلحة والآليات العسكرية في مواقع متفرقة بمديرية السدة، مع تركيز انتشارها في مناطق مخلاف كُتّاب والشَّعر، حيث أنشأت نقطة تفتيش جديدة خلف رباط القلعة عقب مفرق ظفار وكتاب، إلى جانب استحداث نقطة أمنية أخرى في منطقة الخنق الواقعة على الطريق الرابط بين قريتي بيت الرميصة وبيت يحيى عباد.

وبحسب المصادر، لم يقتصر التصعيد الحوثي على تلك المواقع، إذ أنشأت المليشيا نقطة إضافية في مفرق سوادة قبل جسر السدة، كما تمركزت قوة مسلحة بالقرب من بوابة مستشفى دار سعيد من جهة الجسر، في مشهد وصفه الأهالي بأنه غير مسبوق ويعكس تصاعدًا لافتًا في الإجراءات العسكرية داخل المديرية.

وأضافت المصادر أن المليشيا عززت وجودها في منطقة المنضاح بدفع أطقم عسكرية وأربع مركبات تابعة لها، تمركزت في محيط محطة المنضاح، بالتزامن مع انتشار مكثف للعناصر المسلحة في عدد من الطرق والمنافذ الحيوية، الأمر الذي تسبب في حالة من الارتباك والخشية بين المواطنين.

وأثار هذا الانتشار العسكري الواسع تساؤلات لدى أبناء المنطقة بشأن الدوافع الحقيقية وراء هذه الإجراءات، في ظل غياب أي مبررات معلنة، وسط مخاوف من أن يكون الهدف تشديد الرقابة الأمنية وفرض مزيد من القيود على حركة السكان، بما يفاقم معاناتهم اليومية ويؤثر سلبًا على النشاط التجاري والتنقل بين القرى.

ويرى مراقبون أن استمرار مليشيا الحوثي الإرهابية في عسكرة المدن والقرى وتحويل الطرق العامة إلى سلسلة من نقاط التفتيش المسلحة يعكس اعتمادها على سياسة الترهيب وإحكام السيطرة الأمنية، في وقت يطالب فيه الأهالي بوقف هذه الممارسات التي تزيد من الأعباء الإنسانية وتعمق حالة الاحتقان في المناطق الخاضعة لسيطرتها.