السمنة في الصغر.. عبء ثقيل على خصوبة المرأة مستقبلاً

السمنة في الصغر.. عبء ثقيل على خصوبة المرأة مستقبلاً
مشاركة الخبر:

كشفت دراسة دنماركية حديثة عن وجود صلة مقلقة بين زيادة الوزن في مرحلة الطفولة وتأثيرها السلبي على قدرة المرأة على الإنجاب في مراحل لاحقة من حياتها. هذه النتائج، التي نقلتها وكالة الأنباء الألمانية، تلقي ضوءاً جديداً على أهمية الحفاظ على وزن صحي منذ الصغر.

وقالت جنيفر بيكر، رئيسة فريق الدراسة من مستشفى فريدريكسبرغ في الدنمارك، إنهم لاحظوا ارتباطاً واضحاً بين السمنة المبكرة وفرص الإنجاب لدى النساء، خاصة في الفئة العمرية بين 25 و29 عاماً. ويزداد هذا الارتباط وضوحاً لدى النساء بين 30 و45 عاماً، وهي الفترة التي غالباً ما تتزايد فيها زيارات النساء لمراكز الخصوبة بحثاً عن المساعدة للإنجاب.

الدراسة، التي نُشرت في الدورية العلمية المرموقة "Jama Network Open"، تابعت الحالة الصحية لأكثر من 60 ألف امرأة دنماركية وُلدن بين عامي 1950 و1989. وقام الباحثون بمقارنة مؤشر كتلة الجسم لديهن في مرحلة الطفولة مع معدلات إنجابهن لاحقاً.

أظهرت النتائج بوضوح أن الفتيات اللواتي عانين من ارتفاع مؤشر كتلة الجسم في طفولتهن واجهن انخفاضاً في احتمالات الإنجاب بنسبة 22% في أواخر العشرينات من العمر، وبنسبة 44% في الفترة العمرية بين 35 و45 عاماً. هذه الأرقام تدق ناقوس الخطر حول التبعات طويلة الأمد للسمنة الطفولية.

تُعلق الدكتورة إفيلينا غرايفر، مديرة قسم أمراض القلب للنساء في مركز نورث ويل الطبي بنيويورك، على هذه النتائج بأن السمنة قد تؤدي إلى التهابات مزمنة تؤثر سلباً على صحة المبيض لدى المرأة، مما يعقد عملية الحمل أو يحول دون استمراره. وعلى الرغم من أن الدراسة لم تؤكد أن زيادة وزن الطفولة تؤدي مباشرة إلى العقم، إلا أن الباحثين يؤكدون أن هذه النتائج تشير بقوة إلى أن وزن الطفولة قد يكون عاملاً مؤثراً على الصحة الإنجابية في المستقبل.