الهروب من إستحقاق المعركة مع الحوثي!!

منذ ساعتين
مشاركة الخبر:

يتفق أغلب الخبراء العسكريين والمحللين السياسيين على نقطة واحدة: لم يعد إسقاط بعض المسيرات التي تستهدف المخا ومأرب وتعز بشكل هستيري كافياً. الحل الوحيد لإنهاء هذا العبث هو تحريك الجبهات ومنازلة الحوثي برياً.

منذ سنوات والأصوات تعلو وتطالب بسرعة إعلان "ساعة الصفر" التي وعدت بها قيادات الشرعية لتحرير البلاد. لكن لا مجيب. كل ما نسمعه هو ترديد لعبارة واحدة: "يا نار كوني برداً وسلاماً على الشرعية". دفاع سلبي، وردود فعل، وانتظار، بينما يستمر الحوثي في قصف المدن وتوسيع نفوذه.

هناك أمر يثير الاستغراب: لماذا كل هذا الخذلان في عدم مناجزة الحوثي والتحول من الدفاع إلى الهجوم؟ نفس الأطراف التي تقول إن "الحوثي يقاتل عن بعد بالصواريخ والمسيرات وأنه لا يقدر على المعركة البرية" وتعلن "وفاته عسكرياً"... هي نفسها التي تتذرع اليوم بـ "تحديد موعد المعركة حسب المكان والزمان" وبأنها "لن تخضع للحوثي بجرها إلى الحرب".

تصريحات متناقضة وغير مفهومة تبعث حالة من القلق العميق. فإما أن العدو ضعيف ويجب الحسم، أو أنه قوي ولا يمكن مواجهته. الجمع بين النقيضين لا يفسر إلا بشيء واحد: هروب من استحقاق المعركة.

جميع القيادات العسكرية تعلن أنها "على أهبة الاستعداد" وفي "انتظار القرار السياسي" للبدء بمعركة التحرير واستعادة الدولة. أصبحت هذه المقولة شماعة للهروب، شماعة يعلق عليها أكثر من عقد من المعاناة للشعب اليمني. بينما يتحدثون عن الجاهزية، يقصف الحوثي المخا ومأرب وتعز بالصواريخ والمسيرات، ويحاصر الناس، ويتاجر بالحرب.

لا يمكن لدولة أن تستعاد بالبيانات. ولا يمكن لمدينة أن تتحرر بإسقاط مسيرة. التاريخ يقول إن الأوطان لا تتحر إلا عندما تتحرك الجيوش وتدفع الثمن على الأرض.

سؤال واحد يطرحه كل يمني اليوم: إذا كانت الجبهات جاهزة، والعدو ضعيف، والشعب معكم... فما الذي تنتظرونه؟ أم أن "ساعة الصفر" تحولت إلى سراب نعلق عليه خيبتنا؟