أمازون تفرض التحكيم السري وتمنع الدعاوى الجماعية لعملائها في أمريكا
أعادت شركة أمازون تطبيق بند التحكيم الإلزامي على عملائها في الولايات المتحدة، مما يحد من قدرتهم على رفع دعاوى قضائية جماعية ويجعل سبل الانتصاف القانوني أكثر تعقيداً.
وأبلغت أمازون عملائها عبر رسائل بريد إلكتروني أن التغييرات أصبحت سارية المفعول فوراً، وأن استمرار استخدام خدمات الشركة يُعد موافقة على الشروط الجديدة. وتأتي هذه الخطوة بخلاف الممارسات المعتادة التي تتضمن إشعار العملاء بالتغييرات قبل أسابيع من تطبيقها.
وفي السابق، كانت أمازون تُلزم العملاء برفع مطالباتهم القانونية أمام المحاكم في مقرها الرئيسي بولاية واشنطن. وقد تراجعت الشركة عن بند التحكيم الإلزامي قبل خمس سنوات بعد مواجهتها آلاف القضايا الفردية المكلفة.
بررت الشركة عودتها للتحكيم بأنها ستوفر للعملاء وسيلة سريعة وفعالة من حيث التكلفة لحل النزاعات، مع الإبقاء على خيار اللجوء إلى محكمة المطالبات الصغيرة. يُذكر أن أمازون واجهت حوالي 75 ألف مطالبة تحكيم في عام 2021 تتعلق بتسجيل خدمة "أليكسا" للمحادثات دون موافقة العملاء، وهي استراتيجية تستخدمها بعض شركات المحاماة لزيادة الضغط على الشركات.
تُعرّف شروط أمازون الجديدة "التحكيم الجماعي" بأنه تقديم 25 قضية تحكيم أو أكثر حول نفس المسألة خلال ستة أشهر، على أن تُسوى هذه القضايا في دفعات لا تقل عن 25 قضية. وتُجرى قضايا التحكيم بشكل خاص أمام جهة تحكيم مستقلة، مما يجعل نتائجها غير متاحة للجمهور على عكس قضايا المحاكم.
وقد ساندت المحاكم عموماً الشركات في النزاعات المتعلقة بصياغة شروط الخدمة التي تحدد آليات اللجوء إلى القضاء. ولا تسري هذه الشروط الجديدة على النزاعات التي بدأت قبل يوم الجمعة، حيث ستخضع للقواعد السابقة.