انقسام أمريكي حول التدخل العسكري ضد الحوثيين

انقسام أمريكي حول التدخل العسكري ضد الحوثيين
مشاركة الخبر:

كشفت شبكة NBC News الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، عن وجود انقسام داخل القيادات العسكرية الأمريكية بشأن جدوى شن تدخل عسكري ضد الحوثيين في اليمن، وذلك استجابةً لمطالب سعودية متكررة.

وتشير التقارير إلى أن بعض القادة العسكريين في وزارة الدفاع وإدارة الرئيس ترامب يفضلون تجنب فتح جبهة عسكرية جديدة، معربين عن قلقهم من استنزاف مخزونات الأسلحة الدفاعية بعيدة المدى في البنتاغون، بالإضافة إلى حقيقة أن الحوثيين لا يستهدفون السفن الأمريكية مباشرة.

في المقابل، يرى قادة عسكريون آخرون ضرورة تنفيذ ضربات ضد الحوثيين، مؤكدين على التزام الولايات المتحدة بمساعدة السعودية في مواجهة الهجمات التي تتعرض لها. ويعبر هؤلاء القادة، في سرية، عن مخاوف من أن يؤدي ضعف التحرك الأمريكي إلى الإضرار بالعلاقات مع حليف إقليمي رئيسي.

وكان الرئيس ترامب قد أصدر تعليمات بشن غارات على الحوثيين قبل أن يتم إلغاء الأمر لاحقًا، لكنه لم يستبعد خيار العمل العسكري ضد الجماعة مستقبلاً. وقد حذر قائد عسكري أمريكي رفيع المستوى من أن أي تحرك ضد الحوثيين قد يعرض القوات الأمريكية في الشرق الأوسط ومهماتها المرتبطة بالحرب مع إيران لمخاطر إضافية، بما في ذلك العمليات البحرية في مضيق هرمز.

تقدم الولايات المتحدة حالياً دعماً استخباراتياً ومساعدة في التخطيط للسعودية، بالإضافة إلى إرسال مستشارين عسكريين وتقديم دعم لوجستي. وتطالب الرياض بمشاركة أمريكية أوسع، بما في ذلك المساعدة في تنفيذ ضربات ضد الحوثيين، لا سيما بعد اتصال هاتفي بين ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي أبلغ فيه الأخير الرئيس الأمريكي بعدم قدرة المملكة على التعامل مع التهديد بمفردها.

في سياق متصل، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة ستفي بالتزاماتها تجاه المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أن واشنطن "ستقف دائماً إلى جانب السعودية وتدعمها" إذا اقتضت الضرورة، وذلك في ظل التصعيد الذي تشهده المنطقة من جانب الحوثيين المدعومين من إيران. وأوضح روبيو أن الولايات المتحدة تبحث سبل معالجة التصعيد، محذراً من تداعياته المحتملة على البحر الأحمر والاقتصاد السعودي، ومؤكداً أن الحوثيين يمثلون ذراعاً لإيران في المنطقة.