تحذير من كارثة صحية وبيئية في تعز بسبب حصار الحوثيين
حذرت اللجنة الطبية والبيئية بمحافظة تعز من تفاقم الأوضاع الصحية والبيئية بشكل خطير، نتيجة استمرار الحصار الذي تفرضه ميليشيا الحوثي الإرهابية، والذي يعيق وصول المستلزمات الطبية الحيوية والوقود، ويمنع نقل النفايات المتراكمة.
وأشارت اللجنة إلى مؤشرات وبائية مقلقة، حيث كشف تقرير مكتب الصحة العامة والسكان، حتى مطلع نوفمبر 2026، عن ارتفاع ملحوظ في حالات حمى الضنك المشتبه بها بنسبة 26%، مع زيادة معدلها في المدينة بنسبة 71%. كما لوحظ ارتفاع في حالات الإسهال المائي بنسبة 22%، وحالات النكاف بنسبة 94%، وارتفاع حصة المدينة من حالات الكوليرا المشتبهة إلى 77%.
وتعكس هذه الأرقام تراجعاً في القدرة على تقديم الخدمات الصحية، حيث انخفض متوسط الاستشارات الطبية الأسبوعية بنسبة 27%، وزيارات فرق الاستجابة المنزلية بنسبة 19%، والعينات المخبرية بنسبة 22%، مما يهدد بتفشي الأوبئة.
وفي سياق متصل، أدى منع آليات صندوق النظافة من الوصول إلى مقالب النفايات، بالتزامن مع شح الوقود، إلى تراكم مئات الأطنان من القمامة في الشوارع والمجاري المائية، في مدينة تنتج يومياً ما بين 500 و600 طن من المخلفات. ويحذر خبراء من مخاطر انتشار الحشرات والأمراض، فضلاً عن الأضرار البيئية والصحية الناجمة عن حرق النفايات داخل الأحياء السكنية.
كما كشفت تقييمات أن أكثر من 80% من المنشآت الصحية خرجت عن الخدمة، في مؤشر ينذر بانهيار المرافق المتبقية، مع ارتفاع وفيات الأطفال دون الخامسة بنسبة 66.7%، وفقاً لمؤشرات لجنة الطوارئ بالمحافظة.
ودعت اللجنة المجتمع الدولي، ممثلاً بالأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى التدخل العاجل لإنهاء الحصار، وضمان حرية حركة المدنيين وآليات النظافة، وتوفير الوقود والأدوية والمساعدات الإنسانية اللازمة لإنقاذ القطاع الصحي من الانهيار.
وشددت اللجنة على أن استمرار هذه الممارسات يشكل تهديداً مباشراً للصحة العامة، ويتطلب مساءلة قانونية وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.