فضيحة تضليل جديدة للحوثيين .. استحداث اعترافات جديدة لمتهم بالتخابر مع الموساد .. مزاعم "استهداف المقدسات"

فضيحة تضليل جديدة للحوثيين .. استحداث اعترافات جديدة لمتهم بالتخابر مع الموساد .. مزاعم "استهداف المقدسات"
مشاركة الخبر:

أعادت مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، مؤخراً، بث تسجيلات جديدة للمعتقل لديها عبد المعين عزان، الذي قدمته كجاسوس لصالح الموساد الإسرائيلي، أدلى باعترافات وصفتها الجماعة بأنها "اكتشاف جديد"، بينما هي فضيحة وخديعة تضليل جديدة.
ويذكر المدقق والمتخصص في تتبع الفيديوهات والأخبار المضللة، الزميل الصحفي فاروق الكمالي، أن التسجيل الجديد (وتحديداً عند الدقيقة 1:20)، صرّح عزان بما نصه: "في النقاش دار أيضاً اللي كان بيني وبين شاول، أخبرني شاول بأن لديهم دراسات وآراء كثيرة بوضع حل لتعاظم قدرات الحوثيين في اليمن. من بين تلك الخيارات التي كانوا بيدرسوها وبيفكروا فيها أن يوجهوا ضربة للحرم المكي أو بجوار أحد الحرمين وتكون الضربة هذه مثلاً من البحر الأحمر أو من أي مكان آخر يثبت منه أن الضربة جت من اليمن، وطبعاً يلبسوا الحوثيين التهمة بهذا الشكل وتترافق مع هذا ضجة إعلامية كبيرة وحملات تحريضية واسعة على العرب وللجهاديين طبعاً الذين سيتوافدون إلى اليمن من أماكن مختلفة".
هذا التسجيل بثته الجماعة لكي تنكر استهدافها المتواصل للمقدسات الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، والتي كان آخر تلك الاستهدافات اليوم، بشن هجوم بمسيرة إيرانية تجاه مكة المكرمة، تم اعتراضها وتدميرها من قبل الدفاعات الجوية السعودية، وفقاً للتحالف.
ويشير خبير التدريب في مجال التدقيق الإلكتروني فاروق الكمالي، في تدوينة على حسابه بمنصات التواصل، إلى أن رابط أرشيف الاعتراف الجديد هو: archive.is/DRsoZ

اعترافات يونيو 2024
ويتابع الكمالي أنه عند الرجوع إلى الأرشيف الموثق للاعترافات الشاملة لعزان، التي نشرتها جماعة الحوثيين في يونيو 2024 عبر مختلف قنواتها (في تسجيل مصور تزيد مدته عن 10 دقائق، تتبع مسيرته الوظيفية من عام 2000 حتى اعتقاله عام 2021):
أفردت الاعترافات السابقة مقطعاً خاصاً تحت عنوان "فترة التجسس المباشر لصالح الموساد" (يمتد من الدقيقة 6:18 وحتى الدقيقة 10:15).
تضمن المقطع حديثاً مفصلاً عن ارتباطه بضابط الموساد الإسرائيلي شاول جاد.
الحقيقة الرقمية: بالتدقيق في الشريط الأرشيفي كاملاً، تبين أنه خالٍ تماماً من أي إشارة أو تلميح أو حديث، من قريب أو بعيد، حول وجود مساعٍ أو خيارات إسرائيلية لقصف مكة والمدينة وإلصاق التهمة بالحوثيين.

ما الذي تضمنته اعترافات عزان في يونيو 2024؟
تركزت اعترافات عزان المنشورة في يونيو 2024 على الملفات التالية:
بداية التجنيد: عمله مع مسؤول المصالح الإسرائيلية بالسفارة الأمريكية "ريتشارد كوفمان"، ثم الانتقال للعمل لصالح الموساد عبر الملحق الاقتصادي السابق "مايكل بوفن" عام 2016، وصولاً إلى الارتباط بالضابط "شاول جاد" واللقاء به في منطقة البحر الميت بالأردن.
التقارير الاقتصادية: تغطية القوة الشرائية للمواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين، وتوفر الاحتياجات الأساسية، وحركة النقل والمطارات.
التقارير السياسية والعسكرية: رصد التغييرات في القيادات الحكومية والحزبية، والمواقف الإقليمية، إلى جانب تحركات الجبهات والأسلحة والحالة المعنوية للمقاتلين.
تسريبات البيانات: تسريب معلومات ومقرات ومنازل مسؤولي الحوثيين والمقرات الحكومية البديلة، استناداً إلى قاعدة بيانات المفوضية السامية لحقوق الإنسان.
أخيراً.. تثبت المقارنة الدقيقة بين الشريطين أن الاعترافات التي بُثت سابقاً لم يُذكر فيها أي مخطط لاستهداف المقدسات الإسلامية. وما بُث مؤخراً ليس سوى اعترافات جديدة مستحدثة، تم تسجيلها لاحقاً وإضافتها إلى الرواية دون وجود أي أصل لها في الاعترافات الموسعة الأولى.

رابط الأرشيف (يونيو 2024): archive.is/LidJC
وهذا يؤكد، بما لا مجال للشك، أن الجماعة تحاول إلصاق جرائم استهدافها للمقدسات الإسلامية في مكة والمدينة بجهة أخرى، وهي محاولة وصفها المراقبون بالساذجة، وتنم عن استهتار الجماعة الإيرانية بمقدسات المسلمين، فهي تعلم جيداً أن الأجواء مراقبة، وأن الأقمار الصناعية تنتشر وترصد كل شيء، بما في ذلك مناطق منصات الإطلاق الإيرانية التي تُستخدم في استهداف الداخل اليمني والمقدسات وأراضي المملكة، بدليل أنه يتم استهداف مناطق الإطلاق بغارات عاجلة.
ما يجعل تضليل الجماعة عبر عزان محل سخرية واستهجان، بل ودليلاً أكيداً على جرائم استهدافها للمقدسات، كما يُعد مؤشراً على تخبط الجماعة وفقدانها القدرة على المناورة، نتيجة ما تتعرض له من ضربات عسكرية واقتصادية واجتماعية وفي شتى المجالات.