مجزرة باليستية تضرب "سوق الحضارة" بالوازعية.. 30 شهيداً وعشرات الجرحى والحوثي يحاصر المكان ويخفي أدلة الجريمة
في جريمة مروعة جديدة تضاف إلى سلسلة الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين والطفولة والأبرياء، استهدفت مليشيا الحوثي الإرهابية عصر اليوم مركزاً تجارياً وشعبياً مكتظاً بالمتسوقين في مديرية الوازعية، غربي محافظة تعز، ما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى في حصيلة أولية مؤلمة، يعتصر لها الضمير الإنساني.
مشاهد الدمار ودموع الأبرياء
وأكدت مصادر محلية وميدانية من أبناء الوازعية أن صواريخ الميليشيا الغادرة طالت "سوق الحضارة" الشعبي في لحظة اكتظاظ بالباعة والمواطنين والتجار المحليين. وأوضحت المصادر أن الانفجار عنيف جداً وناجم عن سقوط صاروخ باليستي أطلقته المليشيات المدعومة من إيران، ما أدى إلى استشهاد 30 مدنياً على الأقل، بينهم أطفال ومسنون، وإصابة العشرات بجروح جراح بعضهم خطرة، وسط اندلاع حرائق وتدمير واسع في المحال التجارية والممتلكات الشخصية.
وأضاف الأهالي أن المليشيات الإرهابية سارعت فور وقوع الفاجعة إلى فرض طوق أمني مشدد حول محيط السوق، وضربت طوقاً عسكرياً على منافذ المنطقة، ممارسةً إجراءات قمعية شملت منع المواطنين والمسعفين والأجهزة الإعلامية من الاقتراب أو تصوير مشاهد الضحايا والدمار.
محاولات طمس الأدلة وإخفاء بقايا الصاروخ
وبحسب المصادر ذاتها، شوهدت عناصر المليشيا وهي تقوم برفع بقايا وحطام الصاروخ الباليستي من مكان السقوط بنقل سريع ومحاط بالسرية، في محاولة مكشوفة ومفضوحة لتضليل الرأي العام وطمس الأدلة الجنائية للمجزرة، وتلفيق الاتهامات وتجيير الجريمة لغارات الطيران الحربي.
السلطة المحلية بتعز:
الطيران لم ينفذ أي عمليات والمليشيا تحمل كامل المسؤولية
من جانبها، أصدرت السلطة المحلية بمحافظة تعز بياناً شديد اللهجة دانت فيه هذه المجزرة البشعة بحق المواطنين الأعزل في الوازعية.
وحملت السلطة المحلية ميليشيا الحوثي الإرهابية المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن استهداف الأعيان المدنية وأسواق كسب العيش. وأكدت السلطة المحلية، استناداً إلى إفادة وتأكيدات غرفة العمليات المشتركة بالمحافظة، أن الطيران الحربي لم ينفذ أي عمليات جوية أو طلعات قتالية في أجواء مديرية الوازعية مطلقاً، مما يقطع الشك باليقين حول مسؤولية الميليشيات المباشرة عن إطلاق الصاروخ الباليستي.
مطالب بتحقيق دولي عاجل
وطالبت السلطة المحلية والفعاليات الحقوقية بتعز المنظمات الحقوقية التابعة للأمم المتحدة والمبعوث الأممي والمجتمع الدولي بالتدخل الفوري لتوثيق الجريمة، والنزول الميداني للتحقيق في ملابساتها ومحاسبة المتورطين، مستنكرة صمت المجتمع الدولي أمام تمادي الميليشيات في تدمير البنية التحتية واستهداف المدنيين، ومحاولاتها المفضوحة لإخفاء أدلة الجريمة بعد طمس بقايا المقذوف الباليستي.