الرئيس المصري يأمر بزيادة المعاشات 15% لتخفيف أعباء المعيشة
أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، قراراً بزيادة المعاشات بنسبة 15%، اعتباراً من مطلع يوليو المقبل، بهدف تحسين أوضاع أصحاب المعاشات وتخفيف الأعباء المعيشية عنهم، وضمان حياة كريمة لكبار السن ودعم الفئات الأكثر احتياجاً.
يأتي هذا القرار في ظل موجات متتالية من ارتفاع الأسعار التي تشهدها مصر، والمتأثرة بالأوضاع الإقليمية وتداعيات الحرب الإيرانية، بالإضافة إلى الزيادات المتكررة في أسعار السلع والخدمات، مما يضع الأسر المصرية تحت ضغوط اقتصادية إضافية.
ووفقاً للقرار الرئاسي، الذي أوردته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، فإن الزيادة ستشمل المعاشات المستحقة بموجب قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، والقانون رقم 71 لسنة 1964 في شأن منح معاشات ومكافآت استثنائية، بما في ذلك معاشات العجز الجزئي الإصابي والمعاشات الاستثنائية الجزئية الإصابية.
وتشهد الموازنة الجديدة للدولة، التي تبدأ في يوليو المقبل، زيادة في قيمة الدعم والحماية الاجتماعية لتصل إلى 832.3 مليار جنيه، وفقاً لوزارة المالية. وكانت الحكومة قد أعلنت في مارس الماضي عن زيادة في أسعار المحروقات تراوحت بين 14% و30%، تبعتها زيادة في أسعار الكهرباء.
من جانب آخر، تطرق رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، خلال اجتماع الحكومة، إلى تطورات الأحداث الإقليمية، مؤكداً على موقف مصر الداعي إلى استمرار العمل المشترك لاستكمال المفاوضات وصولاً إلى اتفاق نهائي شامل يضمن أمن دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية.
وتعلن الحكومة بشكل دوري عن حزم اجتماعية لدعم الفئات الأولى بالرعاية، حيث تم الإعلان عن حزمة اجتماعية بتكلفة 40.3 مليار جنيه في فبراير الماضي، إلى جانب حزم حماية اجتماعية أخرى تضمنت منحاً مالية ورفع الحد الأدنى للأجور.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق حزم إصلاحات اقتصادية نفذتها مصر منذ عام 2016، شملت تحرير سعر الصرف وخفض الدعم، مما أدى إلى ارتفاعات في معدلات التضخم. وقد سجل معدل التضخم الشهري في مايو الماضي 1.6%، وبلغ المعدل السنوي 13.8%.
يُذكر أن عدد المستفيدين من المعاشات في مصر يقترب من 11 مليون مواطن، وقد شهد الشهر الجاري تأخراً في صرف المعاشات، وهو ما وعدت الحكومة بحله عبر تحديث منظومة التأمينات الاجتماعية.