ترحيب حذر بإنشاءها : مخاوف من هيمنة حزب الإصلاح على هيئة شؤون جرحى الحرب

ترحيب حذر بإنشاءها : مخاوف من هيمنة حزب الإصلاح على هيئة شؤون جرحى الحرب
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

قوبل القرار الجمهوري، القاضي بإنشاء الهيئة العامة لشؤون جرحى الحرب، بترحيب واسع في أوساط جرحى الحرب والناشطين اليمنيين، الذين اعتبروا الخطوة استحقاقاً طال انتظاره لمعالجة أوضاع آلاف الجرحى الذين قدموا تضحيات كبيرة في مواجهة انقلاب وحرب عصابة الحوثي على اليمنيين خلال السنوات الماضية.

غير أن هذا الترحيب رافقته حالة من الحذر والقلق، وسط مخاوف من أن تتحول الهيئة الجديدة إلى ساحة للنفوذ والمحاصصة الحزبية، بما قد يؤدي إلى تكرار تجارب سابقة شهدت تمييزاً في تقديم الرعاية والمنح العلاجية على أسس سياسية وحزبية.

وأعرب ناشطون وجرحى عن خشيتهم من هيمنة قيادات حزب الإصلاح " فرع تنظيم الاخوان المسلمين في اليمن " على الهيئة وإدارة مواردها وبرامجها، معتبرين أن ذلك قد يفضي إلى توجيه خدماتها لصالح منتسبي الحزب فقط  وإقصاء جرحى آخرين لا ينتمون إلى الحزب، رغم أنهم شاركوا في المعارك  ضد عصابة الحوثي.

وأشاروا إلى "التجربة المؤلمة" التي يعيشها منذ سنوات جرحى محافظة تعز، حيث يشكو كثير منهم من الإهمال وتأخر الحصول على العلاج والرعاية، في حين تُمنح فرص العلاج والمساعدات لمنتسبي الحزب فقط، الأمر الذي ولّد شعوراً بالغبن لدى شريحة واسعة من الجرحى الذين ما زالوا ينتظرون الإنصاف.

وينص القرار الجمهوري على إنشاء الهيئة العامة لشؤون جرحى الحرب تحت إشراف رئيس مجلس الوزراء، مع تمتعها بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة، واتخاذ العاصمة المؤقتة عدن مقراً رئيسياً لها، مع إمكانية إنشاء فروع في مختلف المحافظات.

وبموجب القرار، تتولى الهيئة توفير الرعاية الصحية والاجتماعية للجرحى، ومتابعة أوضاعهم بالتنسيق مع وزارات الصحة والدفاع والداخلية والجهات المختصة، والعمل على معالجة الآثار الناجمة عن تأخر علاجهم، وترتيب أوضاعهم وفق ضوابط ومعايير معتمدة.

وأكد جرحى وناشطون أن نجاح الهيئة في تحقيق أهدافها مرهون بقدرتها على العمل باستقلالية وشفافية بعيداً عن النفوذ السياسي والحزبي لحزب الاصلاح، ووضع معايير عادلة تضمن وصول الخدمات إلى جميع الجرحى دون تمييز، وفاءً لتضحياتهم وحفاظاً على حقوقهم التي طال انتظارها.