أسعار النفط تقترب من مستويات ما قبل الحرب وسط وفرة الإمدادات

أسعار النفط تقترب من مستويات ما قبل الحرب وسط وفرة الإمدادات
مشاركة الخبر:

تراجعت أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي، اليوم الخميس، لتقترب من المستويات التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب مع إيران، في وقتٍ طغت فيه توقعات زيادة الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط على المخاوف المرتبطة بالطلب العالمي.

هبطت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس/ آب 1.51%، إلى 72.63 دولار للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.25%، ليسجل 69.46 دولار للبرميل. وسجل الخامان أدنى مستوياتهما منذ 27 فبراير/ شباط.

وفرة المعروض تضغط على الأسعار، حيث جرى تداول عقود خام برنت تسليم أغسطس/ آب عند مستويات أقل من عقود سبتمبر/ أيلول التي بلغت 73.59 دولار للبرميل، وهو ما يشير إلى وفرة الإمدادات على المدى القصير. وقال توني سيكامور، المحلل لدى شركة «آي جي»، في مذكرة إن سرعة هذا التراجع فاجأت العديد من المتعاملين، إذ بدأت الأسواق بتسعير عودة أسرع بكثير للنفط القادم من الشرق الأوسط مقارنة بما كان متوقعاً قبل أسبوعين فقط.

في غضون ذلك، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت خلال منتدى أمس الأربعاء إن حركة الشحن عبر مضيق هرمز باتت تقترب من مستوياتها السابقة قبل اندلاع الحرب مع إيران، موضحاً أن ما لا يقل عن 20 مليون برميل غادرت المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأضاف أن العودة الكاملة إلى الوضع الطبيعي ستستغرق بضعة أسابيع نظراً إلى الحاجة لاستكمال عمليات إزالة الألغام من المضيق.

أسهم ارتفاع الإمدادات من الشرق الأوسط، إلى جانب استعداد إيران لزيادة مبيعاتها النفطية بعد حصولها على فترة إعفاء مؤقت من العقوبات الأميركية، في الضغط على أسعار شحنات النفط الخام الفعلية حول العالم. كما أتاح الاتفاق الأولي الذي جرى التوصل إليه الأسبوع الماضي لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، التي بدأت في 28 فبراير/ شباط، استئناف حركة الملاحة عبر المضيق.

توقع محللو «ماكواري» عودة أسعار النفط سريعاً إلى مستويات ما قبل الحرب مع تكيف سلاسل الإمداد وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل. ورجّحت المؤسسة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 67 دولاراً للبرميل خلال الربع الثالث، بينما يصل متوسط خام غرب تكساس الوسيط إلى 62 دولاراً للبرميل، مقارنة بمتوسط بلغ 94 دولاراً و87 دولاراً على التوالي خلال الربع الثاني.

وفي المقابل، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن إجمالي مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة هبط الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى له منذ عام 1984. وجاء هذا التراجع مدعوماً بارتفاع الطلب من المصافي إلى جانب السحب من الاحتياطي النفطي الحكومي الطارئ. ورغم ذلك، بدت الأسواق غير متأثرة بهذه البيانات، إذ واصل المتعاملون تركيزهم على تطورات حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز باعتبارها العامل الأكثر تأثيراً في اتجاه الأسعار خلال الفترة الحالية.