المغرب وهولندا: مواجهة مثيرة بنكهة خاصة في كأس العالم

المغرب وهولندا: مواجهة مثيرة بنكهة خاصة في كأس العالم
مشاركة الخبر:

تعد مواجهة منتخبي المغرب وهولندا في دور الـ 32 بكأس العالم قمة كروية مرتقبة، تجمع بين فريقين يعجان بالنجوم، وتكتسب بعداً اجتماعياً مميزاً يضفي عليها طابعاً خاصاً.

هناك ألفة واضحة بين الفريقين، ليس فقط بسبب اللقاءات الثلاثة السابقة، بل لوجود ثلاثة لاعبين مغاربة ولدوا في هولندا، بالإضافة إلى الهداف إسماعيل صيباري الذي يلعب لنادي أيندهوفن. اعتمد المنتخب المغربي على الخبرة الهولندية في بناء فريقه الحالي الذي وصل إلى قبل نهائي كأس العالم الماضي، وأبهر الجميع مرة أخرى بحصوله على المركز الثاني في مجموعته خلف البرازيل بفارق الأهداف فقط، محققاً سبع نقاط بعد فوزين على اسكتلندا وهايتي، بفضل ضغط مكثف وتحركات ذكية تجعله منافساً قوياً.

من جهته، أبدى مدرب هولندا رونالد كومان حذره، مؤكداً أن المغرب فريق جيد بقدرات عالية ويمكنه التسجيل بسهولة، وأنه ليس متأكداً من كون هولندا المرشح الأوفر حظاً للفوز. ورغم بداية هادئة بتعادل أمام اليابان، سجلت هولندا خمسة أهداف في مرمى السويد وثلاثة في مرمى تونس، مما يؤكد جاهزيتها.

يُضاف إلى ذلك، الجالية المغربية الكبيرة في هولندا، والتي يقدر عددها بـ 430 ألف نسمة، حيث يحتل اللاعبون من أصول مغربية مكانة بارزة في كرة القدم الهولندية. وعلى مر السنين، اختار بعض اللاعبين تمثيل المغرب بدلاً من هولندا، مثل سفيان أمرابط ونصير مزراوي، وكذلك أنس صلاح الدين، ظهير أيندهوفن الذي لعب لمنتخب هولندا تحت 21 عاماً قبل تغيير ولائه.

يثير اختيار اللاعبين ذوي الأصول المغربية بين تمثيل هولندا أو المغرب جدلاً في هولندا، وقد أثار اللاعب الدولي السابق رفائيل فان دير فارت ضجة بتصريحاته التي قللت من شأن بعض هؤلاء اللاعبين. ومن المتوقع أن تشهد المدن الهولندية دعماً قوياً للمغرب خلال المباراة، مما قد يؤدي إلى توترات، خاصة بعد خروج المشجعين للاحتفال بنجاحات المنتخب المغربي في شوارع هولندا.

وتدعو الشرطة إلى الهدوء قبل المباراة التي ستنطلق في الساعة الثالثة صباح الثلاثاء بالتوقيت المحلي لهولندا. ويتأهل الفائز ليواجه الفائز من مباراة كندا وجنوب أفريقيا في دور الـ 16.