واشنطن تحذر من استغلال الإسلاميين حرب السودان وتدفع بتوسيع حظر السلاح
حذرت الولايات المتحدة من محاولات شبكات الإسلاميين والحركات السياسية المتطرفة استغلال الحرب الدائرة في السودان، مؤكدة أنها لن تتسامح مع أي مساعٍ لإفشال الانتقال المدني أو إعادة فرض الحكم الاستبدادي. بالتزامن مع ذلك، دفعت واشنطن بمقترح أمام مجلس الأمن لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء البلاد.
وقال كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن السودان: "لن تتسامح الولايات المتحدة مع محاولات شبكات الإسلاميين أو أي حركة سياسية متطرفة التلاعب بهذا الصراع، أو عرقلة الانتقال المدني، أو إعادة فرض السيطرة الاستبدادية". وأكد بولس ضرورة المضي بالتوازي مع جهود وقف الحرب في مسار سياسي مدني، يمهد لعملية انتقال ديمقراطي شاملة ومستقلة عن سيطرة طرفي القتال أو تأثير الجماعات المتطرفة.
ودعا بولس إلى دعم جهود الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية "إيقاد" وجامعة الدول العربية، ومنع تعدد المنابر أو إنشاء مسارات سياسية متنافسة تخضع لتأثير أي من أطراف الحرب. وفي هذا السياق، دفعت الولايات المتحدة بمقترح لتوسيع حظر توريد الأسلحة المفروض حالياً على إقليم دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، في محاولة لوقف تدفقات السلاح والطائرات المسيرة التي تغذي الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
وأوضح بولس أن أكثر من 12 دولة تقدم أشكالاً مختلفة من الدعم العسكري لطرفي القتال، مما أسهم في إطالة أمد الحرب وزيادة الخسائر بين المدنيين. وتشمل المقترحات الأميركية توضيح أن حظر السلاح يغطي الطائرات المسيرة ومكوناتها والتقنيات المرتبطة بها، وتعزيز قدرات فريق الخبراء المكلف بمراقبة العقوبات، وتوسيع تعاونه مع فرق ولجان العقوبات الأممية الأخرى. ويحتاج توسيع الحظر الحالي، الذي يقتصر على إقليم دارفور بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1591 لعام 2005، إلى موافقة مجلس الأمن ليصبح ملزماً.
وحذر المسؤول الأميركي من أن تدفق الأسلحة من الخارج أدخل السودان في سباق تسلح متصاعد، مما يحول الحرب إلى "دوامة موت" يدفع المدنيون ثمنها. وأشار إلى تصاعد استخدام الجيش السوداني وقوات الدعم السريع للطائرات المسيرة في استهداف البنية التحتية المدنية، موضحاً أن غياب العلامات التعريفية عن كثير من المسيرات يعرقل تحديد المسؤولين عن الهجمات ومحاسبتهم. ودعا لجنة العقوبات إلى بحث آليات مواجهة هذا التطور، كما طالب فريق الخبراء بالتحقيق بصورة أوسع في تهريب الذهب وصلاته بشبكات شراء الأسلحة.
وجدد المسؤول الأميركي الدعوة إلى هدنة إنسانية شاملة تضمن وصول المساعدات، تمهيداً لوقف دائم لإطلاق النار وإطلاق عملية سياسية مستقلة وشاملة تقود إلى انتقال مدني ديمقراطي.