قصف حوثي كثيف يروع المدنيين غرب تعز.. واستهداف طقم للمليشيا في الأقروض
تعرضت مناطق سكنية وريفية في مديرية مقبنة، غربي محافظة تعز، مساء اليوم، لقصف مدفعي كثيف شنته مليشيا الحوثي الإرهابية، في تصعيد جديد يفاقم معاناة المدنيين ويهدد حياة السكان في المناطق الواقعة خارج خطوط المواجهة المباشرة.
وقال مصدر محلي إن القصف الحوثي طال مناطق العشملة والقحيفة والكويحة، بالتزامن مع إطلاق قذائف صاروخية باتجاه عزلة حمير، في هجوم أثار حالة من الخوف والهلع بين الأهالي، ولا سيما مع تعرض المنطقة للقصف للمرة الأولى، وفق الإفادة.
وأضاف المصدر أن إحدى القذائف سقطت في منطقة جبلية غير مأهولة بالسكان، فيما لم ترد حتى الآن معلومات مؤكدة عن سقوط ضحايا أو تسجيل إصابات بشرية جراء القصف.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تواصل فيه مليشيا الحوثي استخدام القصف العشوائي للمناطق الواقعة في محيط مدينة تعز وأريافها، في سلوك يعكس استخفافاً واضحاً بحياة المدنيين، ويعيد إلى الواجهة المخاوف من توسع دائرة الاستهداف لتشمل مناطق أكثر قرباً من التجمعات السكانية.
وفي تطور ميداني متصل، أفاد مصدر عسكري بأن القوات المسلحة في محور تعز تمكنت من استهداف طقم تابع لمليشيا الحوثي في جبهة الأقروض، جنوب مدينة تعز.
وأوضح المصدر أن الاستهداف أدى إلى إصابة أحد عناصر المليشيا، فيما لم تتوفر حتى لحظة إعداد الخبر معلومات دقيقة بشأن حجم الخسائر الأخرى في صفوف الحوثيين أو الأضرار التي لحقت بالمعدات المستهدفة.
ويكشف تزامن القصف الحوثي على مناطق غرب تعز مع التحركات العسكرية في جبهات المحافظة عن استمرار حالة التصعيد الميداني، وسط تحذيرات من أن تؤدي هجمات المليشيا المتكررة إلى توسيع رقعة المواجهات وتعريض المزيد من القرى والمناطق المدنية للخطر.
وتشهد محافظة تعز منذ سنوات مواجهات متقطعة مع مليشيا الحوثي، التي تفرض حضوراً عسكرياً في عدد من الجبهات المحيطة بالمحافظة، بينما تبقى المناطق السكنية والقرى القريبة من خطوط التماس الأكثر عرضة للقصف وسقوط المقذوفات.
ويؤكد سكان محليون أن استمرار إطلاق القذائف باتجاه المناطق الريفية يضاعف المخاطر على المدنيين، خصوصاً في ظل صعوبة التنبؤ بأماكن سقوط المقذوفات، مطالبين بوقف استهداف المناطق المأهولة وتجنيب السكان تبعات التصعيد العسكري.
ويأتي القصف الأخير ليضع مليشيا الحوثي مجدداً أمام انتقادات حادة بسبب اللجوء إلى القوة النارية ضد مناطق مدنية، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى تحييد السكان عن العمليات العسكرية وضمان عدم تحويل القرى والأحياء إلى ساحات لتصفية الحسابات العسكرية.